أكدت مصادر أن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك اقتربت جداً من الاتفاق على تحديد نصيب كل عضو من الخفض من الإمدادات الفعلية. وقال رافاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي إن المنظمة توصلت إلى إجماع على خفض إنتاج النفط في اجتماع استثنائي يعقد في أكتوبر الجاري. وفنزويلا من الدول المتشددة عادة بشأن الأسعار وترى أن المعروض في الأسواق يتجاوز الطلب بنحو 500 ألف برميل يوميا.

وأوضح راميريز هناك اقتراح لخفض الإنتاج مليون برميل يوميا. وهم الآن بصدد التوصل لتوافق في الآراء بهذا الخصوص. هذا يعني أن هناك اتفاقا بين الوزراء. وقال ان الخفض سيسري من الأول من ديسمبر.

لكن المكسيك تاسع اكبر مصدر للنفط قالت انها لن تنضم إلى اي اتفاق لخفض الإنتاج بعد ان قالت ايران انه يجب على الدول المنتجة خارج أوبك دعم جهود المنظمة لتحقيق استقرار أسعار النفط. وقالت وزارة الطاقة في المكسيك انها متمسكة بموقفها المعلن هذا الشهر وهو انها لن تغير مستويات إنتاجها النفطي إذا نفذت أوبك الخفض المزمع للإنتاج وقدره مليون برميل يوميا.

ودخلت تحركات المنظمة كعامل مؤثر على مستوى الأسعار خلال الأسبوع الماضي، فقد أعلنت المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط أنها تتباحث بشأن تفاصيل خفض المعروض منذ أكثر من أسبوع. لكن وزراء نفط المنظمة منقسمون بشأن ما اذا كان يجب أن يحسب الخفض على أساس سقف الإنتاج الرسمي البالغ 28 مليون برميل يوميا أم الإمدادات الفعلية الأقرب إلى 5 ,27 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

ورجحت مصادر أن تعقد المنظمة اجتماعا في قطر خلال الأسبوع الجاري وسط ثقة متزايدة باتفاقها على سحب مليون برميل يوميا من الإنتاج الفعلي من الأسواق العالمية.

وقال ادموند دومورو رئيس المنظمة ان الخطوة مؤقته وتهدف لوضع الاسعار في مسارها الطبيعي .ويتفق منتجو أوبك الأحد عشر على الحاجة إلى خفض المعروض مليون برميل يوميا لكنهم منقسمون بشأن ما اذا كان يجب أن يحسب الخفض على أساس الإمدادات الفعلية التي تبلغ نحو 5,27 مليون برميل يوميا أم سقف الإنتاج الرسمي البالغ 28 مليون برميل في اليوم.

وأعلنت أول خطة لخفض إنتاج أوبك منذ ابريل 2004 للمرة الأولى منذ أسبوع لكن الوزراء فشلوا في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن التنفيذ. ودق التراجع السريع للنفط عن مستواه القياسي عندما بلغ 40,78 دولار في يوليو ووفرة مخزونات الوقود العالمية أجراس الإنذار في المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط.

وقال مندوبون ان إيران ثاني أكبر منتج في أوبك وفنزويلا رابع أكبر منتج تجاهدان للوفاء بحصصهما الرسمية وتفضلان تطبيق الخفض على سقف الإنتاج الرسمي. ويعني هذا تخفيضات محدودة ان وجدت على صعيد الإنتاج الفعلي من طهران وكراكاس. لكن الدول التي تضخ أكثر من حصصها تقول ان الإمدادات الفعلية ينبغي أن تكون نقطة البداية لأي تخفيضات.