تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي قبل أن تنتعش نسبياً في ختام تداولات أول من أمس الجمعة بسبب تحركات المنتجين إضافة إلى عوامل أخرى ارتبطت بمستوى الإمدادات واحتياطات الولايات المتحدة.

وبعد أن بدأت الأسعار الأسبوع عند مستوى قريب من ال61 دولاراً للخام الأميركي تراجعت بقوة خلال الأيام التالية لتصل يوم الخميس إلى أدنى مستويات الأسبوع عند أقل من مستوى ال58 دولارا لتعود للارتفاع مرة أخرى في آخر أيام التداولات وتغلق عند 36 ,58 دولاراً. وقال مايك ويتنر المحلل النفطي في بنك كاليون الاستثماري في لندن «العامل الرئيسي هو النرويج. ومن الواضح انه يدعم السوق».

وأعلنت النرويج إغلاق حقلين نفطيين يضخان نحو 13% من إنتاج رابع اكبر منتج للنفط في غرب أوروبا. وقالت مصلحة السلامة النفطية في النرويج إنها أمرت مشغلي حقلين نفطيين بتعليق الإنتاج.

وقالت الشركتان اللتان تقومان بتشغيل الحقلين أنهما ستوقفان إنتاج 280 ألف برميل يوميا من مكافئ النفط لمدة أسبوع او أسبوعين لإجراء التحسينات اللازمة على قوارب النجاة. وكانت مصلحة السلامة النفطية في النرويج أمرت مشغلي حقلي دراوجن وسنوري أيه بإيقاف الإنتاج بسبب عدم استيفاء معايير قوارب النجاة.

وقالت شركة شتات أويل النرويجية إنها ستغلق حقل سنوري ايه لسبعة إلى عشرة أيام في حين قالت رويال داتش شل ان حقل دراوجن سيظل مغلقا لحين اكتمال إصلاحات قد تستغرق من أسبوع إلى أسبوعين. وأوضحت أن إغلاق حقل سنوري سيؤثر على إنتاج نحو 200 ألف برميل يوميا من المكافئ النفطي منها خسائر في حقل فيجديس المتصل به. كما قالت شل ان إغلاق حقلها سيؤثر على 80 ألف برميل يوميا.

ولقيت الأسعار أيضاً دعما بعد أن أظهر تقرير حكومي تراجع مخزونات نواتج التقطير الأميركية التي تشمل زيت التدفئة على غير المتوقع الأسبوع الماضي. وهبطت مخزونات نواتج التقطير هبطت 6, 1 مليون برميل الأسبوع الماضي على عكس التوقعات. لكن محللين قالوا ان مخزونات الوقود الأميركية التي لا تزال في مستويات مريحة لفصل الشتاء وتردد أوبك في خفض متوقع للإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا قد يحد من موجة الصعود.

وخفض دفء الأحوال الجوية في فصل الخريف بالفعل من الطلب على نواتج التقطير وقال خبراء أرصاد جوية في وقت سابق أنهم يتوقعون درجات حرارة أدفأ من المتوسط في معظم أنحاء الولايات المتحدة خلال فصل الشتاء.