أشارت تقارير حديثة إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة والإمارات خاصة تعد مصدرا رئيسيا لرؤوس الأموال المستثمرة في العقارات في العالم، وذلك على خلفية اتجاهات الاستثمار المتنامية من قبل المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط في أسواق العقارات العالمية.

وأوضح تقرير لشركة جونز لانغ لاسال وهي إحدى الشركات العاملة في مجال الاستثمار العقاري العالمي وإدارة الاستثمارات حول رؤوس أموال العقارات في العالم أن النصف الأول لعام 2006 قد سجل رقما قياسيا عالميا من حيث الاستثمارات المباشرة في مجال العقارات، حيث بلغ حجم الاستثمارات في تلك الفترة 290 مليار دولار بزيادة قدرها 30% عن الفترة نفسها لعام 2005.

ويتوقع التقرير الذي نقل عنه تقرير شركة المزايا القابضة، ان يسجل عام 2006 رقما قياسيا بإجمالي صفقات كلية تقترب من 600 مليار دولار، مشيرا إلى ان ارتفاع الأسعار القياسية للنفط وكذلك تنويع اقتصاد دول المنطقة ساعد المستثمرين الشرق أوسطيين على أن يواصلوا استثماراتهم بشكل ملحوظ خارج منطقتهم.

ويذكر تقرير جونز لانغ لاسال أن هناك ما يقارب من 6 مليارات دولار من منطقة الشرق الأوسط تم استثمارها خلال النصف الأول من عام 2006 خارج منطقة الشرق الأوسط، منها 4 مليارات دولار حجم استثمارات تصب في الولايات المتحدة الأميركية ومليارا دولار في أوروبا.

أما حجم الاستثمارات الداخلية لمنطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول لعام 2006 فقد فاق نصف حجم الاستثمارات الإقليمية الكلية لعام 2005 والتي بلغت 9 ,9 مليارات دولار، وقد سيطرت الاستثمارات في المباني المكتبية على حجم الاستثمار فضلا عن الاستثمار في قطاع الفندقة والمحلات التجارية.

من جانب اخر قال صندوق النقد الدولي ان نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط سيتراوح بين 6 و7 في المائة في المتوسط في عام 2007 وسيتفوق بذلك على معدل النمو العالمي .

وذكر الصندوق في تقرير بعنوان (النظرة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا) ان الأداء الاقتصادي للمنطقة يظل قويا بفضل ارتفاع اسعار النفط وزيادة الاستثمارات الأجنبية وانه سيواصل النمو خلال عامي 2006 و 2007 بصورة مشابهة لمعدلات النمو المحققة في السنوات الثلاث السابقة.

وأوضح تقرير الصندوق ان ارتفاع أسعار النفط شجع عددا من البلدان خاصة الدول الخليجية على زيادة مشاريعها لتطوير البنى التحتية المستقبلية «وتبلغ قيمة الخطط الاستثمارية لبلدان مجلس التعاون الخليجي للفترة 2006/2010 أكثر من 700 مليار دولار وتغطي استثمارات في مجالات النفط والبنى التحتية والعقارات وفور انطلاق هذه المشاريع فانها ستعزز النمو والتوظيف وستساعد كذلك على تقليص الفائض الخارجي الكبير للمنطقة.

من جانبه، شدد تقرير شركة المزايا القابضة على ان الخطط الحكومية في الكويت والرامية الى الإنفاق على تحسين وتطوير البنية التحتية وغيرها من المرافق سيساهم في تنشيط حركة الاستثمارات العقارية الموجهة لصالح السوق العقاري الكويتي الذي يحتاج الى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية والفنادق والمرافق والمساحات المكتبية لتلبي الطلب الكبير.

وأوضح التقرير ان فائض الموازنة الكويتية للسنة المالية الحالية الذي لامس مستوى 24 مليار دولار يعزز من خطط الحكومة الرامية الى تطوير عشرات المشاريع التحتية والفوقية في مناطق متفرقة من الكويت سواء لأغراض سكنية او تجارية او سياحية او خدمية وغيرها.

مشيرا إلى ان التوجه الاستثماري في الكويت كما في باقي دول الخليج أشعل فتيله أسعار النفط حيث تقدر عائدات النفط والغاز في منطقة الخليج بحوالي 320 مليار دولار سنويا.

وتابع التقرير ان المشاريع العقارية الكبرى، التي أعلنت عنها الحكومة الكويتية وتصل قيمتها الى مليارات الدولارات، قد زادت من ثقة القطاع العقاري، ما أسهم في فتح شهية المستثمرين والمطورين إقليميا وعالميا.

وقال التقرير ان الكويت التي تملك نحو عشرة في المائة من احتياطيات النفط العالمية مقبلة على حراك عمراني وتطويري ضخم يعيد للكويت مركزها الريادي ضمن أكثر الدول في المنطقة من حيث العمران والاستثمار العقاري. وأشار التقرير الى ان الصحف الكويتية نقلت عن وزير الأشغال العامة الكويتي قوله قبل أسابيع ان الكويت تنوي بناء 68 الف وحدة سكنية جديدة على الأقل بحلول عام 2012 لتقليص قوائم انتظار المساكن الحكومية.

وتوفر الكويت مساكن مدعومة دعما كبيرا لنحو مليون من مواطنيها. ومن حق كل الرجال الكويتيين التقدم بطلبات للحصول على سكن حكومي ان كانوا متزوجين ولديهم وظيفة. ونقلت الصحف عن الوزير قوله ان المؤسسة العامة للرعاية السكانية لديها 62572 طلب إسكان على قوائم الانتظار.

وبين التقرير ان من بين ابرز مشاريع العقارات في المشهد العقاري الكويتي مشروع تطوير ميناء جزيرة بوبيان. حيث الحكومة الكويتية قد أصدرت توجيهاتها بتأسيس شركة تطوير برأسمال يبلغ 15,4 مليارات دولار لبناء المرافق البحرية الخاصة بالميناء وتطوير الجزيرة.

وتكمن أهمية جزيرة بوبيان في انها ستصبح محطة خدمة عالية المستوى، تخدم دول المنطقة ولاسيما ايران، ولاحقا العراق، وتشرف جزيرة بوبيان، التي تعادل مساحتها مساحة البحرين، القناة المائية الموصلة الى ميناء ام قصر جنوبي العراق. ومن المقرر ان تحتضن بوبيان، كبرى جزر الكويت التسع، ميناء للحاويات، ومنطقة تجارة حرة ومرافق لتخزين النفط. وسيتم خدمة الجزيرة بخط حديدي يصلها بمدينة الكويت.

الى جانب احتمالات بناء مشاريع سكنية عليها تتيح استيعابها المساحة الكبيرة التي تتمتع بها الجزيرة.اما جزيرة فيلكا فهي معدة لمزيد من التطور، من خلال التركيز على القطاع السياحي هذه المرة، بهدف تحويل الجزيرة البالغ مساحتها 43 كيلومترا مربعا الى وجهة سياحية تضم 20 فندقا ومرافق متنوعة للترفيه، وذلك باستثمارات تصل الى 3 ,3 مليارات دولار.

وقال التقرير ان مشاريع التطوير العقاري الكويتية تتسم بالتنوع وسلامة التخطيط، فهناك المشاريع السياحية والسكنية والتجارية والصناعية، وفي ظل عدد السكان القليل نسبيا والبالغ 5, 2 مليون نسمة.

كما ان السوق الكويتي مليء بالفرص الاستثمارية العقارية التي تنفذها الشركات الكبرى فان أنظار تلك الشركات أخذت تتجه الى المدن والبلدان الخليجية وفي باقي دول المنطقة سعيا الى الاستثمار في تلك الدول وتحقيق التنمية التي تعود بالنفع على الشركات والدول بشكل عام.

وفي الكويت ،أعلنت شركة الصالحية العقارية الكويتية عن إبرامها اتفاقية مع شركة العاصمة العقارية الكويتية، بهدف إدارة تنفيذ مشروع العاصمة، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 726 مليون دولار، فضلا عن إدارة وتشغيل مجمع العاصمة للتسوق وبرج المكاتب، واتفاقية تعيين شركة الصالحية كممثل في التفاوض والتعامل مع مشغل الفندق.

ويعتبر مشروع العاصمة العقاري من أكبر المشاريع العقارية في الكويت، وتبلغ تكاليفه الاستثمارية 726 مليون دولار، ويقام في منطقة «شرق» على قطعة أرض مساحتها 42 ألف متر مربع، ويحتوي المشروع على برج بارتفاع 70 طابقا و محلات تجارية ومقاه ومطاعم ودور للسينما وغيرها من المرافق بمساحة تأجيرية إجمالية تفوق 160 ألف متر مربع.

وعلى صعيد أخبار الشركات العقارية في الإمارات، باتت دبي قاب قوسين أو أدنى من تحطيم أحد أرقام كتاب غينيس للأرقام القياسية، فمع بداية العام الجديد 2007 سيضطر برج راكيونغ الكوري إلى ترك عرش «أطول برج شقق فندقية في العالم» لبرج الروز الإماراتي الذي يصل ارتفاعه إلى 333 مترا وتطوره شركة بنيان الدولية للاستثمار والتطوير بتكلفة تصل إلى نحو نصف مليار درهم.

ووقعت شركة منازل العقارية وشركة هيدرا العقارية اتفاقية استثمار أرض ومشروع «فلل الريف» بتكلفة تصل إلى ثلاثة مليارات درهم. ويحتوي المشروع على أكثر من 4000 وحدة سكنية متنوعة بين فلل وشقق سكنية تتراوح أسعارها بين 500 الف و3, 1 مليون درهم.

ويقع المشروع على الطريق المؤدي الى الشهامة بجانب مطار أبوظبي الدولي على مساحة إجمالية تبلغ 10 ملايين قدم مربعة ويتضمن إنشاء وتطوير مدينة متكاملة تضم حزمة متنوعة من الخدمات التي تشمل مراكز تجارية وملاعب ومدارس وحدائق وخدمات على مدار 24 ساعة.

وستكون جميع الوحدات السكنية متاحة للتملك من قبل المواطنين والأجانب. والتنفيذ الفعلي لمشروع «فلل الريف» سيبدأ حسب الخطة الموضوعة في مطلع عام 2007 على أن يتم تنفيذه في مدة ثلاث سنوات على ثلاث مراحل، وتوقع أن يتم تسويق 80% من المشروع خلال معرض سكفِم 2006 الذي يقام في ديسمبر المقبل.

هذا، وأعلنت شركة صروح العقارية وهيئة أبوظبي للطيران إطلاق مشروع تطوير المجمعات السكنية للعاملين في هيئة ابوظبي للطيران بتكلفة تبلغ نحو 110 ملايين درهم. وأحالت شركة صروح العقارية عطاء إدارة المشروع إلى شركة «جيكوبزسي أر أس أس» .

حيث تمت مباشرة أعمال التنفيذ والإنشاءات الخاصة بمشروع المجمعات السكنية وفق الجدول الزمني المحدد. ويتألف المشروع الذي يقع في منطقة رقم 6 على شارع المطار على مساحة تتجاوز 5 ,112 ألف متر مربع من ثلاثة أقسام تم تصميم كل قسم منها استناداً الى مجموعة من المعايير التي تناسب طبيعة العاملين في الهيئة وتلبي احتياجاتهم السكنية والمعيشية والترفيهية.

كما أعلنت اعمار العقارية انتهاء العمل في الوحدات السكنية التابعة لحي أونا الواقع في مشروع ذا فيوز في الموعد المحدد وبدأ الحي المطل على واجهة مائية استقبال قاطنيه في شققه المبنية على الطراز المعماري المتوسطي.

كذلك، وقعت شركة المنال للتطوير ومصرف الإمارات الإسلامي مذكرة تفاهم لتوفير خدمة تمويل الرهن إلى العملاء الذين يرغبون بشراء عقارات في مشروع (ليكسايد ريزيدنس) الذي تقوم بتطويره شركة المنال للتطوير بتكلفة تصل إلى 300 مليون درهم، والذي يقع في مشروع أبراج بحيرات الجميرا. وستكون هذه الخدمة متوافرة من خلال برنامج (منزلي) لتمويل المنازل المقدم من مصرف الإمارات الإسلامي.

وأعلنت نخيل، عن تسليمها أول مباني مشروع المدينة العالمية البالغ عددها الإجمالي 387 مبنى. وتعتبر هذه الخطوة بداية لعمليات تسليم 75 في المئة من المباني السكنية في المشروع على امتداد الربع الأخير من العام الجاري، في حين سيجري تسليم 25 في المئة الباقية خلال العام المقبل.

وأعلنت شركة كي إم العقارية المطورة لمشروع البرج 2 الواقع ضمن مشروع الخليج التجاري في دبي، استعدادها لتوفير عوائد استثمارية تبلغ قيمتها 59% لجميع المستثمرين العقاريين والمستأجرين المحتملين في برج 2 لدى شرائهم وحدات تجارية فيه.

ويتألف برج 2 من 19 طابقا، وهو يعتبر احدث واهم مشاريع التملك الحر التي تقوم شركة كي ام العقارية بتطويرها وسط منطقة الخليج التجاري وبرج دبي التي تمتد من شارع الشيخ زايد الحيوي الى جانب الخور الجديد على شارع رأس الخور، ومن المقرر ان يكتمل انشاء البرج في اكتوبر 2008.

كما أعلنت شركة الدار العقارية أنها تعتزم اقتراض ما يصل إلى (72 14. مليار درهم) لتمويل مشروعات في الإمارات وفي الخارج.

وفي قطر، أعلن مسؤولون بالشركة المتحدة للتنمية، عن انتهاء كافة عمليات الردم والاستصلاح لمشروع اللؤلؤة - قطر، وأنه يجرى في الوقت الراهن البدء في تأسيس البنى التحتية والعمل على تشييد مختلف المشاريع المخطط لها أن تتم على هذه الجزيرة الساحلية التي تعتبر من أكبر مشاريع التطوير العقاري في دولة قطر، وتصل تكلفة إقامتها إلى مليارات الدولارات.

ويأتي الإعلان عن انتهاء عمليات الردم والاستصلاح، تماماً بعد مرور عامين على بدء هذه العمليات في واحد من أكثر مشاريع التطوير العقاري تميزاً في منطقة الخليج.

وتبحث مجموعة السلام العالمية ومقرها قطر إمكانية الاستثمار في مشروعات عقارية في منطقة السوليدير وسط العاصمة اللبنانية بيروت. وتتفاوض المجموعة حاليا مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال لاستثمار نحو 70 مليون دولار في مشروعات عقارية في لبنان.

وعلى صعيد آخر، وقعت شركة السلام بنيان القطرية عقد تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها العقاري والتجاري الأول في قطر « ذي جيت»، وذلك مع شركة أميكو للمقاولات التي ستتولى أعمال تنفيذها. وبموجب هذا العقد، سيتم خلال وقت وشيك بدء تنفيذ أعمال الحفر والإنشاءات الخرسانية.

ويتوقع أن تطرح مناقصة المرحلة الثانية من المشروع قريبا، حيث ستشمل أعمال تشييد هيكل البناء والجدران وعمليات الإكساء والتشطيبات، إضافة إلى المنظومة الكهربائية والميكانيكية والأعمال الداخلية والديكور، على أن يتم البدء بالأعمال خلال الربع الأول من العام المقبل.

وفي البحرين، وضعت شركة بوابة أمواج، الشركة المسؤولة عن تقديم وتطوير المنشآت العقارية الراقية في جزر أمواج في مملكة البحرين، الدعامات الأساسية للمباني في موقع الإنشاء. حيث تم تدشين الموقع من قبل مقاولات كيلير، إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال. ويقع مشروع بوابة أمواج في مدخل جزر أمواج ويغطي مساحة قدرها 360 ألف قدم مربع وتقدر تكلفة المشروع بـ 200 مليون دولار أميركي.

وسوف يطور هذا المشروع ليشمل 6 أبراج يصل ارتفاعها إلى 20 طابقا، مما يوفر أكثر من 550 وحدة عقارية تشمل شققا سكنية، وحدات فندقية، وبيوتاً مجمعية، مطاعم، وحدات تجارية تطل كلها على ساحلها الخاص. وما يميز بوابة أمواج كونها المشروع العقاري الوحيد الذي يجمع هذه العناصر المعمارية المختلفة والمميزة ضمن مجتمع خاص ويطل على البحر مباشرة ويوفر للسكان بيئة سكنية راقية. والمشروع هو استثمار مشترك بين كل من ريل كابيتا ويارا للاستثمار.

وأعلنت درة البحرين، إرساء عقد بقيمة 879,1 مليون دينار بحريني (5 ملايين دولار) لإنشاء شبكة للصرف الصحي تعمل بتفريغ الهواء في جزر المرجان والفيروز بالمشروع.

ويعد إرساء هذا العقد على شركة زحل للإنشاءات مع شركة رويدجير الالمانية المتخصصة في تصميم وتوريد المعدات خطوة أخرى مهمة في أعمال تطوير مشروعات البنية التحتية في درة البحرين. الي جانب ذلك، من المتوقع ان تعلن درة البحرين قريبا عن إرساء المزيد من العقود لإنشاء أعمال أساسية ضمن مشروعات البنية التحتية، ويشمل ذلك تجهيزات المرحلة الأولى التي سيتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل، وتجهيزات المرحلة الـ 2 التي طرحت مناقصاتها.

الى ذلك، قالت شركة الخليج للتعمير «تعمير»:إنها وقعت عقد بناء مبنى مكاتب بمرسى البحرين للاستثمار مع شركة جابو للمقاولات. ومشروع مرسى البحرين للاستثمار هو أحد مشروعات تعمير الحيوية والذي تبلغ الكلفة التقديرية له 600 مليون دينار على مساحة 170 هكتارا إذ يتكون المشروع من أراض صناعية وهناك أيضاً مجمع للخدمات المساندة ومجمع الأعمال لاستقطاب المستثمرين، كما يوجد أيضاً مجمع علمي وتكنولوجي ومجمع تجاري يوفر خدمات تجارية وسكنية. ويقع في منطقة الحد الصناعية بالقرب من ميناء خليفة بن سلمان الجديد.

الكويت ـ «البيان»: