استضاف مجلس رجل الأعمال عبد الرحيم السعيدي أصحاب المكاتب العقارية في إمارة عجمان والذين طالبوا بأهمية تنظيم القطاع العقاري مؤكدين بأن القطاع العقاري في الإمارة يشهد تطوراً وقفزة كبرى بحاجة إلى قوانين تواكب التطور لاسيما أن عدد المكاتب العقارية في عجمان يصل إلى 300 مكتب.

كما طالب أصحاب المكاتب العقارية بضرورة أن تواكب دائرة الأراضي والأملاك التطور الذي يشهده القطاع العقاري من خلال إجراءات التسجيل والمعلومات وإجراء البحوث وتوفير الإحصائيات عن حركة البيع والشراء في الإمارة.

ودعا المجلس إلى ضرورة محاربة ظاهرة سماسرة الشنطة الذين يقومون بعملية البيع والشراء دون أن يكون لديهم تراخيص من الجهات المختصة. وطالب المجلس دائرة الأراضي والأملاك بعدم إصدار قرارات دون دراسة مستفيضة مؤكدين بأن كثيرا من القرارات صدرت قبل فترة دون دراسة مثل القرار الخاص برسوم تسجيل الأراضي والذي تم تغييره خلال 9 أشهر ثلاث مرات.

وتباينت الآراء حول القانون الجديد الذي يتوقع أن يصدر في القريب العاجل والخاص بتنظيم العمل في المكاتب العقارية حيث وافق البعض بضرورة دفع ضمان بقيمة نصف مليون درهم لاسيما عند افتتاح مكتب جديد بينما رفض الآخرون فكرة دفع ضمان. واقترح المجلس ضرورة تشكيل لجنة من أصحاب المكاتب العقارية وبرعاية غرفة تجارة وصناعة عجمان لترفع توصياتها إلى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط.

استقرار السوق

استهل المجلس عبد الرحيم عبد الله السعيدي موجهاً الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وإلى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد ورئيس المجلس التنفيذي.

مشيراً إلى أن القانون الأخير الذي اصدره صاحب السمو حاكم عجمان والخاص بتحديد فترة 3 سنوات خاصة بزيادة قيمة الإيجارات جاء في الوقت المناسب ولمصلحة السوق مؤكداً بأن هذا القانون سوف يعزز مسيرة القطاع العقاري في الإمارة.

وقال السعيدي إن عجمان استقطبت الكثير من الاستثمارات في القطاع العقاري وذلك بفضل القوانين والتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو حاكم الإمارة مؤكداً بأن مستقبل القطاع العقاري في عجمان مشرق وسوف يحقق الكثير من الدخل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة.

وفي نفس الإطار ذاته، أكد عبد العزيز الجسمي صاحب المركز الوطني للاستثمار العقاري أن المشاريع العقارية التي نفذت في عجمان خلال السنوات الثلاث الماضية تعتبر تطوراً كبيراً لم تشهده الإمارة من قبل، مشيراً إلى أن هذا التطور قد صاحبه الكثير من القضايا مؤكداً وجود الكثير من السماسرة الذين يعملون في المجال العقاري مطالباً بضرورة وضع قوانين جديدة تساهم في الحد من انتشار السماسرة.

أما يوسف عبد الله أبو بدر صاحب مكتب العلا للعقارات فأعرب عن أمل أصحاب المكاتب العقارية بأن يأتي القانون الجديد ويحمل في طياته الكثير من الأمور التنظيمية للقطاع العقاري لكي يساهم في المرحلة المقبلة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتساءل عن أسباب وضع ضمان بقيمة نصف مليون درهم عند فتح مكتب عقاري أو عند تجديد التراخيص مشيراً إلى أن هذا المبلغ سوف يكون مجمداً دون فائدة لدائرة الأراضي والأملاك أو البلدية مؤكداً بأن المستفيد من هذا القرار البنوك فقط. وأشار أبو بدر بأن كثرة القرارات الخاصة بعملية الرسوم تربك السوق العقاري وتبعد المستثمرين مطالباً بضرورة دراسة القرارات الخاصة بالرسوم دراسة وافية ومعرفة الآثار قبل تطبيق القرارات.

تنظيم البيع

من جانبه طالب عبد الرحمن النعيمي صاحب مكتب الديوان العقاري بضرورة وضع آلية جديدة تنظم عملية البيع والشراء في دائرة الأراضي والأملاك مؤكداً قيام أشخاص ليس لديهم مكاتب عقارية يقومون بعملية البيع والشراء وتداول الأراضي وقال النعيمي: يجب أن تنظم عملية البيع وليس كل من يحمل شنطة يقوم ببيع المخططات. وطالب النعيمي بضرورة حصر وتسجيل المكاتب العقارية العاملة في الإمارة وأن تكون معتمدة من قبل دائرة الأراضي والأملاك وأن يقوم أصحاب المكاتب أو من ينوب عنهم بتخليص المعاملات وأشار إلى ضرورة فرض ضمان مالي عند فتح مكتب جديد.

وذكر النعيمي بأن القطاع العقاري في عجمان قد استقطب المليارات وهو بحاجة إلى إجراءات تنظيمية لاسيما في مجلات البيع والشراء. وأكد النعيمي بأن كثرة التعقيدات والإجراءات تبعد المستثمرين.

وفي نفس الإطار نفسه، أكد سالم سيف المطروشي صاحب مكتب الماجد للعقارات، بأن جهود صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الخاصة يجذب المستثمرين ساهمت في دفع ونمو القطاع العقاري مؤكداً بأن القطاع العقاري حقق الكثير من الأرباح خلال الثلاث سنوات الماضية وعبر عن ارتياحه بالقانون الذي صدر مؤخراً والخاص بتحديد زيادة قيمة الإيجارات كل 3 سنوات.

وطالب بضرورة محاربة ظاهرة السماسرة مؤكداً بأن الكثير من المكاتب العقارية قد تضررت بسبب تجار الشنطة أملاً بأن يشتمل القانون الجديد على بنود صارمة لمواجهة ظاهرة السمسرة.

ومن جانبه أكد على الجناحي صاحب مكتب الجناحي للعقارات على أهمية أن يواكب القانون الجديد المزمع إصداره في عجمان والخاص بتنظيم عمل المكاتب العقارية النهضة العقارية الراهنة مشيراً إلى ازدياد عدد المكاتب العقارية في الفترة الأخيرة، ودعا إلى ضرورة تصنيف عمل المكاتب من حيث الخبرة والإمكانيات المادية البشرية وطالب بضرورة عدم زيادة الرسوم من كل فترة وأخرى.

وأشاد الجناحي بجهود الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط التي أدت إلى تطور القطاع العقاري في الإمارة مؤكداً بأن الخطوات التي اتخذتها البلدية مؤخراً في تسهيل الإجراءات ساهمت في جذب العديد من المستثمرين في المجال العقاري.

وقال عادل عبد الرحيم السعيدي صاحب مكتب السعيدي للعقارات: خلال عدة أشهر تم تغيير رسوم تمليك الأراضي مؤكداً بأن هذا الأمر وكثرة القرارات تؤدي إلى عدم الاستقرار في السوق وأكد السعيدي أهمية القانون الجديد الخاص بتنظيم العمل في المكاتب العقارية مؤكداً وجود بعض المكاتب العقارية التي تتلاعب على القانون لاسيما عندما يتعهد أصحاب المكتب لبعض الملاك عند عملية شراء بناية جديدة بأنهم بإمكانهم زيادة قيمة الإيجار مؤكداً بأن هذا الأمر مخالف للقانون الخاص بالإيجارات في الإمارة.

وفي السياق نفسه، طالب عبد الله الجسمي صاحب مركز الجسمي العقاري بضرورة وجود لجنة تقوم بجولة ميدانية للوقوف على طبيعة عمل المكاتب العقارية من حيث عدد الموظفين وعدد البنايات التي يديرها المكتب وعدد معاملات البيع والشراء التي يقوم بها.

وأكد الجسمي ضرورة تصنيف المكاتب العقارية إلى 3 فئات مشيراً إلى أن غالبية المكاتب العقارية ليس لديها المقدرة على إدارة العقارات. وتطرق الجسمي إلى تجاوز بعض أصحاب المكاتب العقارية الخاصة بقطع التيار الكهربائي والماء عن المستأجرين واقترح الجسمي بضرورة تسجيل الفاتورة باسم المستأجر وليس المالك كما اقترح بأن يكون عقد الإيجار لمدة 3 سنوات وذلك للحفاظ على حق صاحب المكتب والمستأجر.

كما طالب الجسمي دائرة الأراضي والأملاك بضرورة حفظ حق المكاتب العقارية في العمولة عند عملية البيع مؤكداً بأن كثيرا من المكاتب لم تتسلم عمولتها في الكثير من العمليات البيع التي تمت عن طريقها وضرورة أن يستفيد الدلال الذي يقوم بإتمام عملية البيع.

وقال محمد الجناحي صاحب مكتب الجناحي للعقارات: نأمل أن يلبي القانون الجديد الخاص بتنظيم عمل المكاتب العقارية العاملة في الإمارة طموح الجميع. وأكد الجناحي على ضرورة مواكبة دائرة الأراضي والأملاك النهضة العقارية التي تشهدها الإمارة من خلال توفير الأرقام والإحصائيات وإجراء الدراسات والبحوث التي تساهم في تطوير أداء السوق العقاري في الإمارة.

ومن جانبه، أشار حسن السعيدي صاحب مكتب مكة للعقارات إلى ضرورة وضع إجراءات جديدة تحد من انتشار عدد المكاتب العقارية مؤكداً بأن العدد الحالي عدد كبير.

عجمان- أسامة أحمد: