قالت دراسة نشرت أمس ان الإخفاق في مكافحة ارتفاع درجات حرارة العالم الآن سيكلف تريليونات الدولارات بحلول نهاية القرن. وأوضحت الدراسة التي أجريت بتفويض من أصدقاء الأرض بمعهد تنمية العالم والبيئة في جامعة توفتس في الولايات المتحدة ان التحرك الآن سيتفادى بعض الدمار الهائل وان التكلفة ستكون قليلة نسبيا.
وقال فرانك اكيرمان الذي شارك في إعداد الدراسة «النظام المناخي له قوة دافعة هائلة وكذلك النظام الاقتصادي. يتعين علينا البدء في وقف انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الآن لتفادي كارثة في العقود المقبلة». وقالت الدراسة إن تكلفة تراخي الحكومات والأفراد قد تصل إلى 11 تريليون جنيه استرليني سنويا بحلول عام 2100 أو 6 إلى 8% من الناتج الاقتصادي العالمي حينذاك. ويتفق معظم العلماء الآن على أن متوسط درجات الحرارة سيرتفع بين درجتين إلى ست درجات مؤوية بحلول نهاية القرن الحالي بسبب الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون الذي ينجم عن حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة والنقل.
ويتوقعون أنه عند ارتفاع متوسط درجة الحرارة درجتين ستحدث زيادة هائلة في فقد الكائنات الحية وفي الأحداث المناخية الشديدة مثل العواصف والجفاف والفيضانات مما يهدد حياة الملايين. كما أن القمم الجليدية القطبية ستذوب مما سيرفع مستويات البحار بضعة أمتار. وقال تقرير توفتس إن إنفاق 6,1 تريليون استرليني فقط سنوياً الآن للحد من ارتفاع درجات حرارة العالم إلى درجتين قد يجنب تفادى خسائر اقتصادية سنوية تقدر بحوالي 4,6 تريليونات استرليني.
(وكالات)