أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها ومن خلال قنوات عديدة من الانتشار الكثيف والسريع للشركات الصينية العاملة في الجزائر. وترى الحكومة البريطانية أن هذا يحرمها من حصتها في السوق الجزائرية. ونشرت الصحف البريطانية في المدة الأخيرة مقالات بهذا الشأن قدمت تبريرات لهذه المخاوف وشككت في تحقيق النتائج التي أسفرت عنها زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لبريطانيا في يوليو الماضي. وكان وفد برلماني من مجلس اللوردات البريطاني يتكون من عماليين ومحافظين قد أعلن خلال زيارة قام بها منتصف الشهر الماضي للجزائر عن قلقه من التواجد المكثف للصينيين في شمال إفريقيا وفي الجزائر على الخصوص وطلب من البرلمان الجزائري « فعل شيء» للحد من هذا الانتشار.
وقال النواب البريطانيون بصراحة تامة إن حكومة بلادهم جد قلقة من هذا الوضع وإنها ترى أن الانتشار الصيني هذا يحجب عنها التواجد في الجزائر بالقوة التي تريدها. وأكدوا رغبة السلطات البريطانية في تطوير شراكتها واستثمارها في الجزائر. وحسب مصدر برلماني فإن الجزائريين ردوا على هذا القلق وهذا الطلب ببساطة وأكدوا للضيوف بأن جميع المشاريع التي تنجزها مؤسسات أجنبية في البلاد تمر عبر قناة واحدة هي إعلان الصفقات والمناقصات الدولية والوطنية بكل شفافية، وأن المؤسسات العاملة هي التي فازت في المنافسة بتقديم أحسن العروض التقنية والمالية. وأعلن الوفد البرلماني الجزائري لنظيره البريطاني بأنه لا توجد في الجزائر صفقات تحت الطاولة ولا يمكن مساعدة أي طرف خارج ما تفرزه نتائج المنافسات على المشاريع.
كما أعلن ترحيبه بالاستثمارات البريطانية في أي مجال وأن الاقتصاد الجزائري صاعد ويستوعب عشرات المليارات من الاستثمارات الأجنبية ضمن مخطط دعم النمو (2005 ـ 2009) وبعده. ولا توجد دولة بإمكانها حجب السوق الجزائرية عن دولة أخرى. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد اتفقا في يوليو الماضي على تعزيز التعاون متعدد الأشكال وفي جميع القطاعات، وعلى تكثيف الزيارات بين الوفود الاقتصادية والتجارية بين البلدين لتدارك التأخر المسجل في التعاون بين البلدين بالقياس لعلاقات الجزائر مع الدول الرئيسية في أوروبا.
الجزائرـ «البيان»: