قالت وزارة المالية اول من امس ان عجز ميزانية لبنان ارتفع الى 39 ,31 في المئة من الانفاق في الثمانية الاشهر الاولى لعام 2006 من 69, 24 في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي وذلك بعد حرب دامت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله وعصفت بالاقتصاد. وقالت الوزارة في بيان ان سبب هذا العجز هو في الاساس الحرب التي تسببت في هبوط كبير في مستوى العائدات.
واضاف البيان ان مجمل العائدات للفترة من يناير الى اغسطس بلغ 033 ,5 تريليونات ليرة 34 ,3 مليارات دولار مقارنة مع 917, 4 تريليونات في الفترة نفسها من عام 2005. وقالت الوزارة ان مجمل الانفاق وصل الى 336 ,7 تريليونات ليرة في الثمانية الاشهر الاولى للعام مقارنة مع 529 ,6 تريليونات في الفترة نفسها من العام الماضي. وكان العجز اخذا في التناقص مقارنة بالعام الماضي حتى نشوب الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله التي دمرت فيها اسرائيل الطرق والجسور والمصانع والمنازل.
وفي سياق متصل قال رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي يوم الخميس ان قرابة نصف السيولة التي خرجت من البلاد خلال الحرب الاخيرة بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله عادت الى البنوك المحلية. ومتحدثا في اجتماع شهري مع جمعية البنوك في لبنان قال سلامة ان الثقة في الليرة اللبنانية قوية حيث بلغ اجمالي احتياطيات النقد الاجنبي مستوى قياسيا مرتفعا عند حوالي 13 مليار دولار.
وقال وفقا لما ورد في ملخص رسمي لوقائع الاجتماع ان 50 في المئة من الاموال التي تركت البنوك عادت الى القطاع المصرفي وان الطلب على الليرة يتزايد. وأضاف أن البنك المركزي يتدخل باستمرار لشراء الدولار منذ وقف اطلاق النار. وقال ان البنك المركزي لا يعتزم تعديل أسعار الفائدة وقد أبقاها مستقرة خلال الحرب التي استمرت أكثر من شهر ودمرت البنية التحتية للبنان وضربت اقتصاده. ودمرت الضربات الجوية الاسرائيلية المنازل والطرق والجسور وأصاب حصار جوي وبحري فرضته اسرائيل حركة التجارة بالشلل خلال الحرب ولشهر بعد انتهائها في 14 من أغسطس.
واندلعت الحرب خلال ذروة موسم السياحة اللبناني في فصل الصيف مما دفع السياح للهروب وأغلقت بورصة بيروت للاسهم نحو أسبوعين اثناء الحرب. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني نحو خمسة بالمئة هذا العام بسبب الحرب. وكان لبنان يتوقع نموا لا يقل عن ستة بالمئة لعام 2006 بعد أن شهد نموا محدودا عام 2005 بسبب اغتيال رئيس وزرائه الاسبق رفيق الحريري.
لكن سلامة قال ان ميزان المدفوعات سجل فائضا بنحو مليار دولار في أغسطس ومن المتوقع أن يظل موجبا بفضل ملايين الدولارات من أموال المساعدات التي تتدفق على البلاد بعد الحرب. وأضاف أن مؤتمرا دوليا يهدف الى جمع المساعدات لصالح لبنان سيعقد قبل نهاية العام. ويأمل لبنان أن يقدم لمقرضين محتملين برنامج اصلاحات طال انتظاره لخفض ديون البلاد البالغة 38 مليار دولار.