توقع خبراء اقتصاديون أن تسجل قطاعات المواد والطاقة والتمويل نمواً كبيراً خلال الربع الثالث من العام، فيما تسجل قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الطبية تراجعاً في النمو في الاقتصاد الأميركي. وقال بحث عن مؤسسة ستاندارد آند بورز لأبحاث الأسهم إن عائدات السهم في الشركات الخمسمئة المسجلة على مؤشر ستاندارد آند بورز سوف تسجل ارتفاعاً بنسبة 14% خلال الربع الثالث، وبذلك يكون الربع ال18 على التوالي الذي يرتفع عائد سهم هذه الشركات بنسبة تزيد على 10%.
وقال ستيفن بيجر نائب رئيس أبحاث الأسهم في ستاندارد آند بورز إن الشركات التي توقع الخبراء أن ترتفع أسهمها تقع في قطاعات المواد التي توقعوا أن تسجل نمواً بنسبة 45%، ويليها شركات قطاع الطاقة التي توقعوا أن تسجل نمواً في العائدات بنسبة 25%، ثم قطاع التمويل المتوقع أن يسجل عائدها نمواً بنسبة 19%.
ويأتي بعد ذلك في الترتيب شركات الاستهلاكيات الأساسية التي قد تسجل ارتفاعاً في العائدات بنسبة 4% ثم الرعاية الطبية بنسبة 6%. وترى ستاندارد آند بورز أن القطاعات الساخنة ستكون المواد الخام والطاقة. لكن بيجر قال إن الصحوة أصبحت ضبابية مع انخفاض أسعار الغاز مؤخراً مع تزايد التوقعات بتراجع سوق المنازل، مما يخفض الإنفاق الاستهلاكي إلى حد ما. وسجلت بعض شركات التجزئة والمتاجر متعددة الأقسام نمواً مع ذلك. فيما عانت شركات السيارات وبناء المنازل وتشطيبها، وحذرت من تراجع الأرباح.
ويقول بيجر إن الفئات التي تتوقع لها ستاندارد آند بورز نمواً هي الملابس واللوازم والسلع الفاخرة والالكترونيات الاستهلاكية وتجارة التجزئة وبين فئة المطاعم يبدو أن سلاسل الوجبات السريعة تأخذ قسطاً من نصيب المطاعم العائلية. غير أن أكثر القطاعات سوء حظ هي شركات بناء المنازل، حسب التوقعات، وشركات الأثاث وقطع غيار السيارات والتوريدات.
وبالنسبة لقطاع الطاقة يقول بيجر إن التراجع في أسعار البترول في أواخر الربع الثالث سيكون محسوماً لكن استمرار ارتفاع الطلب العالمي وتحسن الطاقة الإنتاجية لمصافي البترول سوف يتوازن مع توقعات انخفاض الأسعار، ويتوقع ستاندارد آند بورز خيراً لشركات البترول والغاز المتكاملة بسبب تنوع عملياتها ومعدات البترول والغاز والخدمات التي يرتفع الطلب عليها في ظل ارتفاع الطلب على الحفر؟
أما بالنسبة للمواد الخام فيقول بيجر إن الارتفاع الحالي في أسعار السلع بسبب ارتفاع الطلب العالمي والضغط على التوريدات قد يؤدي إلى مفاجآت في العائدات، وترشح ستاندارد آند بورز شركات الألمنيوم والصلب نمو عائداتها. ويرى بيجر أن قطاع التمويل سوف يشهد نتائج متضاربة ويحتمل أن تعاني البنوك التقليدية بفعل منحنى العائدات العكسي وتراجع الرهونات العقارية والتعثر بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، لكن البنوك الاستثمارية وشركات التأمين على العقارات وضد الإصابات يحتمل أن تسجل ارتفاعاً في العائدات.
توقعات ضعيفة في قطاع التقنيات
يرى الخبراء أن استمرار انخفاض الإنفاق الرأسمالي وتأجيل طرح المنتجات، قد يعني توقعات ضعيفة بالنسبة لتقنية المعلومات، ولا تزال حلقة أشباه الموصلات ضعيفة، وتواجه شركات الحواسيب الشخصية منافسة شرسة وحرب أسعار، وصناعة الترفيه المنزلي عند مفترق الطرق في دورة ألعاب الفيديو.
ولذلك يرى ستاندارد آند بورز أن عائدات الربع الثالث سوف ترتفع بصفة عامة، مع اختلافات من هنا وهناك في عائدات السهم لبعض الشركات في مفاجآت تضيف بعض الإثارة، لكن ستاندارد آند بورز لا يزال يوصي بأسهم شركات السلع الأساسية والاتصالات وشركات التمويل، فيما تشمل الشركات المعرضة للكبوات شركات تقنية المعلومات الحساسة بسبب استمرار ضعف الإنفاق الرأسمالي.
ترجمة ـ أشرف رفيق: