ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أمس بعد تراجع مخزونات وقود التدفئة الأميركي وحادث تعرض له زورقان في لويزيانا وتهديد بإغلاق حقول في النرويج. لكن استمرار الخلافات داخل أوبك بشأن كيفية تنفيذ خفض إمداداتها بمقدار مليون برميل يوميا حد من الارتفاع حيث تستمر المشاورات بين أعضاء أوبك التي ترمي بظلالها على الأسواق رغم ضبابية الموقف والرؤية. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 19 سنتا الى 95 ,58 دولارا للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي 28 سنتا الى 14 ,58 دولارا للبرميل. وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي 53 ,0 بالمئة الى 6966 ,1 دولار للجالون. وزاد سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 83 ,0 بالمئة الى 4625 ,1 دولار للجالون.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 19,54 دولارا من 16,54 دولارا للبرميل سجلت منتصف الأسبوع الماضي.
وقال روب لولين السمسار في مان فاينانشال «نحن نتابع ما حدث الليلة قبل الماضية عندما ارتفعت السوق بعد حادث تعرض له زورقا قطر في لويزيانا». وأضاف «الأسواق تتطلع كذلك الى بحر الشمال. لكن السوق تجاهد للاحتفاظ بمكاسبها مع عدم تمكن أوبك من التوصل الى إجماع على كيفية تنفيذ الخفض وما اذا كانت ستخفض الحصص وما اذا كانت ستعقد اجتماعا. والسوق مازالت تحت ضغط».
واصطدمت سفينتان بخط أنابيب للغاز في لويزيانا أول من أمس الخميس مما أدى الى إغلاق حقل صغير للنفط والغاز يضخ أربعة آلاف برميل من المكافيء النفطي. وهددت هيئة السلامة النفطية النرويجية بإغلاق حقول تنتج 200 ألف برميل يوميا في بحر الشمال بسبب عدم مطابقة زوارق الإنقاذ للمعايير. وكانت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي قد انخفضت أول من أمس الخميس إذ قلص غياب اتفاق رسمي لأوبك لخفض الإنتاج المكاسب المبكرة للخام التي سجلها بعد هبوط مفاجيء لمخزونات المقطرات وتراجع معدلات تشغيل المصافي التي وردت في تقرير اسبوعي للحكومة الأميركية عن مخزونات النفط.
وفي الأثناء قال مندوب لدى منظمة أوبك إن قطر عرضت استضافة اجتماع للمنظمة في نهاية الأسبوع الجاري إذا لم يتمكن الوزراء من استكمال اتفاق بشأن اقتراح خفض الإنتاج مليون برميل يوميا عن طريق الهاتف. وقال المندوب انه اذا عقد الاجتماع فسيكون ذلك على الأرجح في 20 أكتوبر الجاري في العاصمة القطرية الدوحة. وقال محللون إن مثل هذا الاقتراح سيمثل حلا وسطا يرضي الوزراء الذين يريدون عقد اجتماع استثنائي لاقرار أول خفض في الانتاج من جانب أوبك منذ عام 2004.
ومازال وزراء نفط أوبك يتشاورون بشأن تفاصيل اتفاق لخفض الإنتاج مليون برميل يوميا او 4. 3 في المئة وذلك بعد مضي أكثر من أسبوع على إعلان مندوب رفيع في المنظمة أول مرة عن الخطة. وأظهرت بيانات للحكومة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من المقطرات هبطت الأسبوع الماضي بفعل أعمال الصيانة للمصافي الأمر الذي قلص معدلات التشغيل ورفع مخزونات النفط الخام. وقالت ادارة معلومات الطاقة ان مخزونات كل المقطرت هبطت 6 ,1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السادس من أكتوبر لكنها مازالت أعلى من متوسط نطاقها لهذا الوقت من العام. وهبط معدل تشغيل المصافي 7 ,0 في المئة خلال الأسبوع الى 2 ,89 في المئة.
وارتفعت مخزونات الخام 4. 2 مليون برميل وهو ما يزيد كثيرا عما تنبأ به المحللون وهو زيادة قدرها 800 الف برميل. وهبطت مخزونات زيت التدفئة 8 1. مليون برميل قبل مقدم موسم الشتاء وهو اكبر هبوط من نوعه منذ 24 من مارس. وكان محللون اجمعوا على توقع زيادة مخزونات المقطرات مئة الف برميل مع إقبال المصافي مدفوعة بارتفاع هوامش الأرباح على زيادة إنتاج الديزل وزيت التدفئة ووقود النفاثات قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
وزاد الطلب خلال الأسابيع الأربعة الماضية 4,2 في المئة ليصل في المتوسط الى 2. 4 ملايين برميل. وقالت ادارة معلومات الطاقة وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ان مخزونات البنزين زادت 300 الف برميل خلال الأسبوع متجاوزة المتوسط الموسمي المعتاد لهذا الوقت من العام لكنها تقل عن تقديرات المحللين بزيادة قدرها 500 ألف برميل.
«الوكالات»
