قال يوسف علاوي رئيس الاتحاد المغربي العام لنقابات العاملين بصناعة الدواجن ان الصناعة التي توفر 52 في المئة من البروتين الحيواني لسكان المملكة البالغ عددهم 33 مليون نسمة تتوقع نموا قويا بعد تراجعها العام الماضي بسبب الذعر العام من أنفلونزا الطيور. وقال صناعتنا تسترد بعض عافيتها تدريجيا بعدما عانت لسبعة أشهر العام الماضي بسبب فزع أنفلونزا الطيور.

ولم تصل أنفلونزا الطيور الى المغرب لكن المستهلكين أوقفوا أو قللوا بشدة شراء لحوم الدواجن ما يصل الى سبعة أشهر في 2005. وتراجعت الاسعار مما متوسطه 15 درهما مغربيا 1.70 دولار للكيلوغرام الواحد الى ما بين ستة وعشرة دراهم في ذروة الازمة. وأبلغ علاوي رويترز في مقابلة يوم الاربعاء أن الازمة تسببت في افلاس الكثيرين من بين خمسة الاف مربي دواجن في المغرب.

وأضاف الكثير من المفارخ والمزارع أغلقت. لا نملك رقما دقيقا لكن التأثير كان شديدا. وتوظف صناعة الدواجن 66 ألف عامل بشكل مباشر ونحو 170 ألفا اخرين بشكل غير مباشر ويبلغ متوسط حجم أعمالها 12.8 مليار درهم مغربي 1.45 مليار دولار سنويا. وقال علاوي الحكومة تنظر الى تربية الدواجن كقطاع محوري لتحسين الامن الغذائي مضيفا أن استعادة القطاع قوته قبل اندلاع الازمة ستستغرق وقتا. وزادت أسعار المزارع أكثر من 25 في المئة متجاوزة 13 درهما للكيلوغرام في المتوسط خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وفقا لارقام رسمية.

وارتفع انتاج الدواجن الى 26 ألف طن في أغسطس الماضي من 25700 طن في أغسطس 2005. وتدخلت الحكومة بالتوسط لاعادة جدولة قروض مصرفية ومدفوعات ضريبية فضلا عن الغاء الرسوم الجمركية على واردات الذرة والصويا وهما المكونان الرئيسيان لعليقة الدواجن. وأضاف علاوي نحصل على واردات الذرة والصويا معفاة من الرسوم الجمركية. تبلغ واردات الذرة نحو 1.8 مليون طن سنويا والصويا ما يصل الى 500 ألف طن سنويا. وقال هذا يساعدنا كثيرا السلعتان تشكلان ما يصل الى 70 في المئة من تكاليفنا.

وسيوقع الاتحاد المغربي العام لنقابات العاملين بصناعة الدواجن قريبا برنامجا مدته ثلاث سنوات مع الحكومة لتطوير الصناعة وخفض التكاليف والاسعار.وقال علاوي يستمر البرنامج بين عامي 2007 و2009 ويبدأ في 20 من ابريل المقبل مع تمويل حكومي بنحو 300 مليون درهم. والهدف الاساسي للبرنامج هو تعزيز الانتاجية والاوضاع الصحية وتحسين الادارة والتدريب. وقال تريد الحكومة أن ترى الاسعار تتراجع وهذا ما نريده أيضا لانه سيفيد أعمالنا.