مع قرب إسدال الستار على عام 2006، يستطلع «البيان الاقتصادي» آراء عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين بالدولة في محاولة لاستشفاف انطباعاتهم تجاه عام شارف على الانتهاء والوقوف على توقعاتهم لعام مقبل يعد بمزيد من النمو لاقتصاد الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص.

وتنبني هذه التوقعات على أن مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة شهدت تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية حيث دعم النمو الاقتصادي للدولة بارتفاع أسعار النفط مما ساهم في زيادة حجم الإنفاق الحكومي وتوسع الائتمان المصرفي وتركيز القطاع الخاص على زيادة حجم استثماراته في الأسواق المحلية مما انعكس بالتالي على ارتفاع معدلات الاستهلاك والاستثمار لتصل إلى مستويات غير مسبوقة. كان تقرير للبنك الدولي أكد فيه على أن الخطط التي تتبعها الإمارات لتنويع مصادر الدخل القومي فيها قد أثبتت نجاحها حيث شهدت الصادرات غير النفطية في البلاد ارتفاعا كبيرا وأصبحت تشكل نسبة حوالي 37% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة منذ تسعينات القرن الماضي، وأشار التقرير إلى أن الإمارات سعت منذ التسعينات لإقامة جملة من المشاريع التي تهدف إلى الحد من اعتمادها على النفط، وأكد تقرير البنك أن الإمارات نجحت بشكل ملحوظ في تحقيق ذلك الهدف.

وأضاف تقرير البنك الدولي أن الصادرات غير النفطية فاقت الصادرات النفطية من حيث نسبتها إلى إجمالي الصادرات حيث شكلت خلال الفترة الممتدة منذ التسعينات نسبة 52% من إجمالي الصادرات بعد أن كانت نسبتها لا تتجاوز 30% خلال فترة السبعينات والثمانينينات. فيما نوه تقرير البنك الدولي إلى زيارة حصة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة منذ عام 1970 إلى عام 2004 لم تتجاوز 7, 5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 1975 في حين قفزت تلك النسبة إلى 37% منذ التسعينات.

توقعات متفائلة: عبدالله سلطان عبدالله - الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة: أنا متفائل بمستقبل الاقتصاد الإماراتي للعام المقبل 2007، حيث أغلب المؤشرات الاقتصادية تشير إلى ذلك، وهذا ما أكدته أحدث الدراسات الاقتصادية على مستوى العالم حيث بينت أن دولة الإمارات، جاءت ضمن أول 10 دول على مستوى العالم من حيث ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك، متقدمة على كل من سنغافورة، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وقد حلت دولة الإمارات في المرتبة التاسعة بعد أن أحرزت 110 نقاط، أي بزيادة 12 نقطة على المتوسط العالمي.

وأن اقتصاد الإمارات مرشح للنمو خلال عام 2006 و 2007 بنسبة 105% مقابل نمو 85% عام 2005 وبنسبة 97% عام 2004 وبنسبة 12% عام 2003. عبد الرحمن غانم المطيوعي - مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: بناء على المؤشرات الاقتصادية الايجابية للأداء الاقتصادي للدولة خلال السنة الحالية والسنوات الأربع الماضية نجد أن الاقتصاد حقق في عام 2005 نموا بنسبة 3,27 بالمائة ليصل الى 489 مليار درهم مقابل 384 مليار في عام 2004 وبمعدل نمو وسطي للفترة 2001 الى 2005 بلغ 6 ,17 بالمائة.

وعلى الرغم من أن الزيادة الكبيرة في نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي قد ساهم فيها الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط العالمية ليحقق القطاع النفطي نموا نسبته 44 بالمائة في عامي 2005/ 2006 كما ارتفع نصيب قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 31 بالمائة في عام 2004 إلى 35 بالمائة في عام 2005 إلا أن القطاعات الإنتاجية والخدمية غير النفطية قد نجحت هي كذلك في تحقيق معدلات نمو عالية بكل المقاييس

حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في قطاع الصناعة بنسبة 28 وهذا يعتبر مؤشراً في غاية الأهمية لما يمثله هذا القطاع من أولوية متقدمة في خطط التنمية الاقتصادية الشاملة بالدولة. كما حقق قطاع تجارة الجملة والمفرق نموا بلغ 21 بالمائة والخدمات الفندقية والمطاعم 5, 20 بالمائة والقطاع العقاري 7 ,17 والنقل والترحيل والاتصالات 5, 17 بالمائة. وعلى ضوء المؤشرات الاقتصادية الايجابية سالفة الذكر نحن نتوقع أن تأخذ الطفرة الاقتصادية بالدولة اتجاها تصاعديا خلال العام المقبل 2007 والى منتصف العقد المقبل هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها بالإمارات والخطط الطموحة التي يجري تنفيذها في جميع إمارات الدولة بنظرة إلى ما بعد 2020.

وفي اعتقادي أن الدولة أصبحت اليوم مركزا اقتصاديا هاما ومحورا للأنشطة التجارية والمالية والخدمات اللوجستية في أوقات السلم والأزمات الاقتصادية العالمية. وهذا يقلل من مخاطر تأثر الاقتصاد الوطني سلبا بالانزلاق والتفاعلات السياسية والاقتصادية في أنحاء متفرقة من العالم والتي تؤدي إلى تباطؤ في معدلات الاقتصاد العالمي .

علي إبراهيم - نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية: يتوقع في عام 2007 ان يستمر نمو اقتصاد الدولة بنفس معدلات النمو الحالية وذلك لعدة أسباب منها استمرارية الاستثمارات الحكومية على المستوى الاتحادي او المحلي خاصة وان الحكومة الاتحادية أنجزت مؤخراً ميزانية 2007 بصورة مبكرة، والتي تتضمن استثمارات في مجالات مختلفة إضافة إلى مبادرات القطاع الخاص التي طرحت في هذه السنة او السنوات السابقة والتي يتم انجازها على مراحل وسنوات مختلفة، وكذلك تدفق الاستثمارات الأجنبية خاصة في المناطق الحرة. هذا بالرغم من ظروف المنطقة والتوقعات ببطء نمو الاقتصاد العالمي، فان اقتصاد الدولة يتمتع بمميزات تساعد على استمرارية النمو.

عبدالله صالح - رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني: لقد حقق اقتصاد الإمارات نموا عظيما بمعدلات بلغت 20% في 2004و2005، كما يتوقع أن يكون النمو قويا في 2006، ونتوقع لهذا المنحى الرائع الذي أخذ النمو الاقتصادي أن يتواصل في 2007 بسرعة أكثر اعتدالا ذلك أن انخفاض أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصاد العالمي وبلوغ الاقتصاد الوطني بعضا من قيود السمعة لابد وأن تدفع بمعدلات النمو نحو مستويات أكثر قابلية للاستدامة.

رجل الأعمال عبدالجليل درويش: تشهد الإمارات مرحلة من النمو المتميز الذي يمكن أن نعتبره الأفضل في تاريخها حتى الآن، فقد حققت قفزات هائلة على كافة الأصعدة، ليس فقط على المستوى المحلي من حيث حجم مشروعات البنية التحتية التي تم تنفيذها أو التي يجري العمل بها، أو من حيث توسع استثماراتها وامتدادها إلى المحيطين الإقليمي والعالمي، وفي هذا الصدد ذكر تقرير لصندوق النقد الدولي أنه يتوقع أن يحقق اقتصاد الإمارات نموا حقيقيا هذا العام بمعدل 115% ارتفاعا من 85% العام الماضي، وتوقع التقرير أن تحقق كل الصناعات نموا قويا للغاية لتكون الدولة صاحبة أفضل أداء اقتصادي في منطقة الخليج، وهذا الزخم نتوقع له الاستمرار خلال العام المقبل 2007 بإذن الله.

أما ما ورد عن الظروف غير المستقرة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط فأنا أرى عكس ذلك. لقد مرت المنطقة بظروف أصعب بكثير في مراحل سابقة وتجاوزناها بسلام، فالحروب التي شهدتها منطقة الخليج أو أزمة منطقة شرق آسيا على سبيل المثال كلها مراحل من التقلبات الشديدة التي تركت آثارها السلبية على كثير من البلدان ولكن اقتصادنا تجاوزها بعون الله دون أثر يُذكر.

واقتصاد الإمارات لديه من خصائص القوة والمتانة والتنوع ما يوفر له القدر الكافي من المرونة لمواجهة أية سلبيات. وأنا أرى كما ذكرت أن ظروف المنطقة تُعتبر مستقرة وآمنة. وما ينطبق على الظروف الإقليمية ينطبق أيضاً على التوقعات ببطء نمو الاقتصاد العالمي. نحن لا نُنكر أن الاقتصاد العالمي يسير في حلقات أو ربما موجات متصلة يطال تأثيرها معظم دول العالم إن لم يكن كلها، ولكن كل دولة تحاول أن تُحصّن نفسها بما لديها من عناصر ربما لا تتوفر لغيرها لتفادي أية آثار سلبية قادمة من الخارج أو التقليل منها إلى أدنى حد إذا كان لا يمكن تفاديها بالكامل.

والقوة التي يسير بها اقتصاد الإمارات كفيلة بإذن الله بتحصينه من أية آثار سلبية. سالم الموسى: أولا يجب أن ننظر إلى القيادة في الدولة وننظر إلى علاقاتنا مع الدول المجاورة والإقليمية والعالمية، وبما أن سياساتنا كدولة محبة للسلام فذلك يعطينا نوعا ما صورة عن المستقبل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى بما أننا دولة لها علاقات استيراد وتصدير فنحن نحاول مواكبة الدول الصناعية من ناحية القرارات الصناعية بما يتعلق بمستقبل التصنيع والتجارة بشكل عام.

وأهم ما في الاقتصاد الذي يبشر بمستقبل آت هو علاقاتنا الاستثمارية سواء كانت داخلية أو خارجية ومن هنا القرار الاقتصادي هو السابق للقرار السياسي ونحن نبني قرارات سياسية حتى تؤمن لنا قرارات تجارية ولكن العكس هو الصحيح. كما أن علاقات الشعوب المستقبلية مبنية على العلاقات الاقتصادية، التجارية، الاجتماعية ومن ثم السياسية.

وأتوقع بأن يستمر النمو في مختلف قطاعات الدولة خلال العام المقبل 2007، أما بشأن مستويات التضخم فأعتقد أن كل دولة يوجد لديها نوع ما من التضخم المفاجئ أو السريع وذلك لأن هناك الكثيرين ممن ينتهزون الفرص لتحقيق أرباح سريعة وقد سبق وقلنا أن وزارة الاقتصاد لا تمتلك عصا سحرية للتعامل مع الوضع القائم ولكنها تمتلك المؤهلات للحيلولة دون تفاقم الأمر، ونحن كدولة مفتوحة تتعامل مع العرض والطلب ونتائجهما وهذه من مساوئ العرض والطلب العشوائي لذلك أرجو من الإخوان في الدوائر والوزارات المساعدة في فرض رقابة أكبر للحد من ظاهرة الغلاء وارتفاع مستويات التضخم.

أسواق المال بالدولة

عبدالله سلطان عبدالله: النمو الحاصل في أسواق المال هو نتاج سياسة حكومتنا الرشيدة والتي تشجع الجميع على الاستثمار في أسواق الدولة، كذلك نجد أن الجميع لديهم رغبة قوية في الاستثمار وهذا نابع من إحساسهم بالأمن المستتب والذي تتمتع به دولة الإمارات ولله الحمد مما ينعكس على الوضع الاقتصادي والتجاري والمالي بالدولة. والذي يدفع بالعديد من الناس للاستثمار سواء في قطاع العقارات، الأسهم أو التجارة العامة، أيضا التسهيلات التي تقدمها حكومتنا الرشيدة للمستثمرين العرب والأجانب.والتي انعكست إيجابيا على أسواق الدولة، وأنا شخصيا متفائل جدا وأتوقع أن تكون السنة الجديدة سنة خير ونمو خاصة في ظل الأداء الجيد والطيب للشركات، حيث كان أداؤها ممتازاً خلال العام المنصرم.

عبد الرحمن غانم المطيوعي: أسواق المال الوطنية والعالمية شديدة الحساسية والتأثر إيجابا أو سلبا بحركة الأعمال والسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية . وفي تقديرنا أن أسواق المال بالدولة باعتبارها جزءاً من منظومة أسواق المال في الدول الخليجية والأسيوية والأوروبية والأميركية تتأثر بدرجات متفاوتة بمستوى وطبيعة التحولات في تلك الأسواق. وعلى الرغم من المحددات التي تكتنف نشاط أسواق المال بالدولة والدول الخليجية فباستطاعتها تحقيق تطورات ايجابية بعد دخول عدد من الصناديق والمؤسسات المالية العربية وحتى العالمية وكذلك الاتجاه نحو جعل الشركات المدرجة أكثر كفاءة وشفافية.

ولذلك أتوقع أن تكون أسواق المال بالدولة والدول الخليجية أكثر نضجا من حيث الكفاءة المالية والإدارية للشركات المدرجة و من حيث التشريعات التي تحكم الأداء والشفافية وتوفر مناخا ملائما للتنافسية. حتى يمكن إصابة الهدف الذي من أجله تم تأسيس هذه الأسواق وهو تدوير مدخرات المواطنين وتوظيفها بما يحقق الفوائد المالية والاقتصادية والاجتماعية.

علي إبراهيم: قد يكون من الصعب الحكم حالياً على توقعات أسواق المال خاصة واننا ما زلنا بانتظار نتائج الربع الثالث للعام الحالي للشركات المدرجة من الأسواق وكذلك نتائج السنة ككل في بداية عام 2007، والتي يمكن من خلالها استقراء حركة الأسواق في العام القادم ولكن بصورة عامة، ونتيجة للتطورات التي شهدها السوق خلال هذا الشهر والشهر السابق، والتوقعات باستمرارية النمو لنهاية العام الحالي فان عام 2007 سيشهد تحسناً في معدلات النمو.

عبدالله صالح: بعد فترة من التقلبات القوية شهدتها أسواق الأسهم في الدولة، يتوقع بنك دبي الوطني حدوث قدر أكبر من الاستقرار في المستقبل، ونعتقد أن الأسعار في أسواق الإمارات باتت هي الآن أكثر انسجاما مع البيانات المالية الأساسية للشركات، حيث أصبحت معايير التسعير مثل مكرر ربح السهم أقرب لما هو سائد في أسواق المال المتطورة، وعلى الرغم من قسوة التصحيح التي حدثت فقد دفعت بالمستثمرين نحو مزيد من النضج حيث الكثيرين منهم يسعون الآن وراء المكاسب في القيمة على المدى المتوسط وليس مكاسب المضاربة قصيرة الأجل،

كما استفادت السلطات التشريعية أيضا من هذه الفرصة حيث عززت من الأطر التشريعية القائمة (مثل تسعير الطرح الأولي العام والقانون الجديد الخاص بشراء الشركات لأسهمها). ومما يعزز وجهة نظر بنك دبي الوطني المتفائلة هذه تواصل معدلات السيولة القوية في الخليج بفضل أسعار النفط المرتفعة والزيادة المترقبة في عدد الإصدارات العامة الأولية الجديدة وظهور مؤشرات أولى على تحسن المزاج الاستثماري.

عبدالجليل درويش: لقد شهدت أسواق المال في الدولة وفي المنطقة كما رأينا ارتفاعاً غير مسبوق في العام الماضي تبعه هبوط حاد في نوبات من التقلبات الشديدة استفاد منها من استفاد بشكل كبير وخسر فيها من خسر خسارة فادحة، ولسنا هنا بصدد تعديد أسباب المكسب أو الخسارة فقد كُتب في ذلك الكثير ولكن ما يجب التنبه إليه هو أنه ينبغي رفع مستوى الوعي الاستثماري لدى الأفراد على وجه الخصوص والذين يشكلون النسبة العظمى من المستثمرين وعدم الركض وراء المضاربات والشائعات وكذلك عدم المغامرة بكل ما يملك الإنسان من رأسمال أو اللجوء إلى اقتراض كامل مبلغ الاستثمار من البنوك حيث ترتفع التكلفة، سعياً وراء مكسب محتمل وليس مضمون. هذه مجرد لمحة سريعة.

المرحلة التي تمرّ بها أسواق المال حالياً تُعتبر مستقرة إلى حد ما فهي تتناوب ما بين الارتفاع أو الانخفاض الطفيف بعد حركة التصحيح التي شهدناها مؤخراً. ونحن نتوقع أن تشهد الأسواق ارتفاعاً معقولاً في المرحلة المقبلة وربما مزيداً من الانتعاش في عام 2007 ولكن ليس بوتيرة العام الماضي، حيث يميل المستثمرون إلى مزيد من النضوج والعقلانية وتتجه الأسواق إلى مزيد من الدراسة والضوابط العلمية المدروسة بحيث تعكس المؤشرات مزيداً من الواقعية الفعلية للأسواق.

سالم الموسى: نحن لدينا دور مالية مختلفة تتوزع ما بين بنوك، مصارف، شركات استثمارية، محافظ استثمارية بالإضافة إلى المشاريع المختلفة والتي بنيت عليها الشريحة المالية في الدولة، فهناك دوره تدفع بواسطة المشاريع وبواسطة قرارات البنك المركزي والسوق العقاري وسوق التمويل وسوق الاستثمار لذلك هناك أكثر من محرك يؤثر على دوران تلك العجلة، لذلك فإن الاستمرارية تتأثر بتلك العجلة، كما أننا مازلنا في بداية الطريق وسوف نرى مستقبلا حالة اقتصادية نوعية مما تبشر باستمرار التعاملات المالية الجيدة وسوف تؤدي إلى إعطاء دفع للشرائح الأخرى في الاقتصاد الموجود في مختلف القطاعات، فكلما تكبر العجلة المالية ستكبر معها النتائج المرغوبة مستقبلا.

عبدالله سلطان عبدالله: نتوقع استمرار الطفرة العقارية والتي تشهدها الدولة كما أن قطاع العقار في الدولة استفاد كثيرا من نهضة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الدولة وواصل النمو بقوة وثبات على مدى العقد الماضي، وكثرة المشاريع الضخمة التي هي تحت الإنشاء في الدولة هي تأكيد على استمرار الطفرة العقارية والتي تعكس المزيد من النمو المستقبلي لهذا القطاع. وحيث أن مستوى الطلب على العقارات في الدولة يفوق العرض في الوقت الحاضر على الرغم من المشاريع العديدة التي نفذت على مدى الأعوام القليلة الماضية، كما ارتفعت إيجارات الوحدات السكنية بما يتراوح بين 20 و 55% في الفترة من عام 2004 إلى 2005.

وقد سجل النصف الأول من عام 2006 علامة فارقة في تاريخ التداول في السوق المحلية للعقارات من حيث الأرقام والمبالغ التي ضخت في السوق على التصرفات المختلفة من بيع وشراء ورهن وفك رهن والتي لم تشهد حركة التداول مثلها من قلب مع توقعات بأن يمتد هذا الانتعاش خلال السنوات الخمس المقبلة على أقل تقدير.

عبد الرحمن غانم المطيوعي: بالتأكيد نتوقع استمرار نشاط مكثف في قطاع العقارات بالدولة ويشمل ذلك استكمال المشاريع قيد التنفيذ واستحداث مشاريع جديدة في مجالات الإسكان والمشاريع التجارية والصناعية والخدمية وذلك تمشيا مع الارتفاع الملحوظ في الطلب والزيادة الملحوظة في المنشآت التجارية والصناعية والخدمية وبشكل رئيسي النمو في عدد السكان الذي وصل الى معدلات غير مسبوقة عالميا وصلت في عام 2004 إلى حوالي 7 بالمائة تتراوح ما بين 5 ,8 بالمائة لإمارة لدبي و 6, 6 بالمائة لإمارة الشارقة و8 ,9 بالمائة لإمارة عجمان و6, 7 بالمائة للفجيرة و4,5 بالمائة لإمارة ابوظبي 1 ,5 بالمائة رأس الخيمة 7, 9 لإمارة أم القيوين.

ولذك نشهد توفر أهم مقومات النمو العقاري بالدولة وهي التوسع في الأنشطة الاقتصادية والموارد المالية والنمو السكاني وارتفاع مستوى المعيشة. علي إبراهيم: يتوقع استمرار الطفرة العقارية خلال السنوات القادمة وليس فقط عام 2007، خاصة وان معظم المشاريع التي تم إعلانها مشاريع تتطلب عدة سنوات لاكتمالها وانجازها، كما انه يتوقع إعلان مشاريع جديدة في السنوات المقبلة.

عبدالله صالح: نعتقد في بنك دبي الوطني أن السوق العقاري إجمالاً في حالة جيدة مستفيداً من عوامل أساسية مثل تزايد أعداد السكان والنمو الاقتصادي والسياحي على الرغم من أن ظروف هذا السوق تتفاوت من إمارة لأخرى ومن قطاع عقاري لآخر. فيما يتعلق بإمارة دبي، يجب النظر إلى الخطط التنموية المختلفة والتي قد تبدو طموحة من منظور الرؤية الجريئة التي يحملها حاكم دبي والنجاح الهائل الذي حققته الإمارة في هذا القطاع.

كما يتعين علينا أن نأخذ بعين الاعتبار معدلات النمو الكبيرة جداً للسكان (وتتراوح بين 6 و7% على ما يعتقد) والسياح (14% في 2005) إلى جانب معدلات النمو الاقتصادي الهائلة (27% لإجمالي الناتج المحلي الاسمي في 2005) وهناك حالياً طلب كبير على العقارات التجارية ولابد أن يؤدي تزايد أعداد السياح ونمو تجارة التجزئة إجمالاً إلى ظهور زيادة سريعة في المساحات العقارية المخصصة لتجارة التجزئة. غير أن التخوف الفعلي على الصعيد العقاري هو القطاع السكني وعلى وجه الخصوص احتمال حدوث تغير على العقارات السكنية الفاخرة في دبي.

عبدالجليل درويش: الطفرة العقارية التي تشهدها الدولة ليست وليدة اليوم، فقد بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة وربما كان القطاع العقاري هو أكثر القطاعات نمواً وتطوراً وضخامة أيضاً من حيث حجم الاستثمار والأموال التي تُضخ فيه، بل نقول هو المحرك الرئيسي للنمو في الإمارات. كما أن هذه الطفرة استجابة طبيعية لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تطبقها الدولة وإقبال الأفراد والشركات الأجنبية على الاستثمار في البلد وتزايد عدد الوافدين إليها سواء للاستثمار أو للعمل مما رفع من معدل النمو السكاني.

وأنا أتوقع أن تستمر هذه الطفرة لسنوات قادمة، فما زالت هناك مشاريع ضخمة تحت التنفيذ إضافة إلى مخططات لإنشاء مناطق سكنية أو مدن متخصصة بكاملها، وأعتقد أن هذا القطاع سيتجه للاستقرار بعد اكتمال تلك المشاريع، ولو أني أرى كما ذكرت في حديث سابق أنه ينبغي التركيز على المباني الاقتصادية لتلبية حاجة السكان من ذوي الدخل المحدود وهم يشكلون الغالبية العظمى من السكان وكذلك درءاً لموجة ارتفاع الإيجارات التي باتت تؤرق الكثيرين وتُنذر بأن تلقي بظلالها الكثيفة على جاذبية البلد للاستثمار.

سالم الموسى: أنا من مؤيدي الطفرة العقارية التي تعيشها الدولة وهي أم الطفرات، لأن الطفرة العقارية هي العمود الفقري للعجلة التنموية والمالية لأن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية هو للتجاوب مع التقدم العقاري، لأن التقدم العقاري بطبيعة الحال يجلب الاستثمار فكلما يتطور المجال العقاري ستتطور معه مشاريع البنية التحتية وبالتالي المشاريع المالية وسوق الأسهم...الخ، لخدمة السوق العقاري،

فدولتنا حديثة والتطور العقاري الموجود لدينا مازال في بدايته ولو نظرنا للدول التي سبقتنا لرأينا أننا في بداية الطريق ويجب على ضوء هذا أن نتوقع من الوزارات والدوائر الخروج بسياسات إستراتيجية للعملية التنموية حتى تتمكن مختلف القطاعات من الاستفادة منها في دراسات الجدوى المختلفة سواء كانت عقارية، مالية أو تصنيعية أو إلى غير ذلك.

مستقبل أسعار النفط

عبدالله سلطان عبدالله: تدرجت أسعار النفط بالارتفاع إلى أن وصلت إلى ما فوق الـ 60 دولاراً للبرميل الواحد رغم توافر عوامل كثيرة كانت تلعب دورا رئيسيا في التأثير على الأسعار في السابق كارتفاع مخزونات النفط العالمية وزيادة النمو الاقتصادي وازدياد حجم الطلب العالمي على النفط وعدم الاستقرار السياسي في مناطق عديدة من العالم وتزايد المضاربات في بورصات البترول العالمية بغية الربح.

كل تلك العوامل بالإضافة إلى عوامل أخرى مختلفة كانت وراء ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الفترة الماضية إلا أن العامل الأساسي والذي جعل سعر برميل النفط يتأرجح على مستوى 60 دولاراً للبرميل الواحد كان ولا يزال زيادة الطلب على الطاقة التكريرية ونقص المعروض من المنتجات البترولية، حيث يتزايد الطلب العالمي على هذه المشتقات في الوقت الراهن بشكل كبير مقارنة بالأعوام الماضية.

عبد الرحمن غانم المطيوعي: من المعلوم أن النفط الخام يعد أحد أهم مصادر الطاقة في العالم والشريان الرئيسي الذي يغذي الحضارة الإنسانية بجميع متطلباتها المادية وذلك منذ القرن الماضي. ولذلك أصبحت أسعار النفط أكثر تأثراً بالعوامل الاقتصادية والسياسية العالمية. وبالمحزونات المتوفرة لدى الدول الصناعية والنامية على حد سواء والاستكشافات الجديدة وفوق كل ذلك سياسات الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للنفط من حيث الإنتاج والتوسع في صناعة التنقيب. ولذلك ليس من اليسير توقع أسعار للنفط على مدى عام كامل في عالم مليء بالأحداث.

وإذا ما وضعنا في الاعتبار وجود جميع العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط خلال العام الحالي والعامين الماضيين فانه يمكن التكهن بأن أسعار النفط سوف تشهد ارتفاعا قياسيا خلال عام 2007 بما يقترب متوسط سعر برميل من المائة دولار. علي إبراهيم: هناك عدة عوامل وراء ارتفاع الأسعار منها السياسية والأحداث التي حصلت في بعض مناطق العالم، وكذلك الاقتصادية والتي أهمها زيادة الطلب على النفط نتيجة للنمو الاقتصادي العالمي وخاصة في بعض الدول الرئيسية مثل الصين. كما يلاحظ أن أسعار النفط خلال العام الحالي ارتفعت لما فوق 70 دولاراً للبرميل وانخفضت بعد ذلك لتصل بحدود 60 دولاراً.

ويتوقع أن يستمر معدل الأسعار ما بين 50-60 دولارا إلا إذا حدثت تطورات معينة قد تؤدي إلى اضطراب في السوق وبالتالي ارتفاع الأسعار مرة أخرى. عبدالله صالح: يتوقع لأسعار النفط أن تتحرك نحو الاعتدال مبتعدة عن مستوياتها المرتفعة التاريخية التي بلغتها أواسط 2006. ونرى أن تضافر تزايد الطاقة الإنتاجية عالمياً وهدوء الطلب نتيجة معايير أكثر شدة في السياسة النقدية العالمية إضافة للتباطؤ المتوقع في النمو الاقتصادي لعدد من الاقتصادات الكبرى

وهو ما سيفرز مستويات للنمو الاقتصادي أكبر من أن تسمح بحدوث ركود ولكنها أيضاً أقل من أن تسبب التضخم (والآثار المترتبة عليها) ستؤدي كلها إلى تراجع في أسعار النفط. ومع ذلك، ستبقى أسعار النفط مرتفعة بالمعايير التاريخية على نحو يوفر إيرادات نفطية قوية ونظرة مستقبلية متفائلة على الاقتصاد في الإمارات عبدالجليل درويش: لقد شهدنا في الآونة الأخيرة انخفاضاً في أسعار النفط بنسبة تقترب من 25% خلال ثلاثة أشهر حيث كان السعر قد لامس 80 دولاراً للبرميل في يوليو الماضي والآن يدور حول 60 دولاراً للبرميل.

والمعروف أن أسعار النفط لا تحددها فقط العوامل التجارية المعتادة كالعرض والطلب وحركة الأسواق ولكن تتدخل فيها عوامل سياسية كالحروب والتوترات التي تنشأ بين الحين والآخر في مختلف أنحاء العالم واتجاه بعض الدول الكبرى إلى زيادة مخزونها من النفط. وقد حدث ذلك في الفترة الماضية لعوامل سياسية معروفة.

الآن وقد هدأت الأمور نسبياً على الصعيد السياسي فإننا نتوقع أن تستقر أسعار النفط عند معدلاتها الحالية لفترة وتنحصر تحركاتها صعوداً أو هبوطاً بفعل العوامل الطبيعية للعرض والطلب ما لم تقع أية أحداث مفاجئة تغير من تلك الموازين التجارية في العالم. ونحن ندرك من خلال متابعتنا للأحداث أن منظمة أوبك تسعى حالياً إلى التنسيق بين أعضائها لتخفيض الإنتاج بمعدل مليون برميل يومياً لاستقرار الأسعار عند معدلها الحالي أو ارتفاعها نسبياً والحيلولة دون مزيد من الهبوط، وهو ما يؤثر دون شك على برامج التنمية لدى الدول المنتجة.

سالم الموسى: بالنسبة لأسعار النفط كانت الدول تسعى دوما لعدم خفض أسعار النفط لأن ذلك سيؤثر على اقتصاداتها، كما أن هناك دولاً كثيرة منتجه للنفط تنظر الآن إلى خفض إنتاجها من النفط فليس من مصلحة أحد انخفاض أسعار البنزين فانخفاضه ما هو إلا استفادة للشركات العاملة في أسواق النفط، فحتى تعالج تلك الشركات مشكلة ارتفاع أسعار النفط فإنهم ينظرون إلى استمرارية الحفاظ على أسعار النفط الحالية حتى يعطيهم ذلك الدفع الكافي لتطوير منشآتهم وهذا يحتاج ما بين عام إلى عامين حتى يمكن لهم تحقيق الصناعة النفطية.

مستقبل قطاع الصناعة

عبدالله سلطان عبدالله: القطاع الصناعي بالدولة منذ قيام دولة الإمارات قد حظي بالاهتمام والرعاية باعتباره احد الركائز الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد الدولة وبالفعل فقد ضخت في هذا القطاع استثمارات ضخمة أسهمت في إنشاء 3294 مصنعاً جديداً في الدولة وخلق أكثر من 245 ألف فرصة عمل جديدة، حيث تركزت هذه الاستثمارات في مجال الصناعات الخفيفة وإنتاج السلع مثل الكيماويات والأجهزة المنزلية والورق والمنتجات الغذائية وقطع الغيار، وأتوقع أن تزداد الاستثمارات الصناعية في عام 2007 إلى حوالي 8%.

عبد الرحمن المطيوعي: الصناعة بالدولة لها مستقبل مميز ليس فقط خلال العام المقبل ولكن على مدى العقود المقبلة. يأتي ذلك على ضوء التسهيلات والامتيازات والتشجيع الذي يحظى به هذا القطاع من الدولة كما أن اتجاه عدد كبير من رجالا الأعمال المواطنين للاستثمار المباشر او المشاركة في عدد كبير من المشاريع الصناعية لتلبية جزء من الطلب المحلي المتعاظم على المنتجات الصناعية ولتزويد أسواق دبي الإقليمية باحتياجاتها من تلك السلع.

علي إبراهيم: قطاع الصناعة شهد نمواً لا بأس به في السنوات الأخيرة نتيجة للمشاريع الصناعية الحكومية ومشاريع القطاع الخاص وكذلك الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال خاصة في المناطق الحرة في الدولة، ويتوقع ان تتواصل معدلات النمو في القطاع الصناعي خلال عام 2007 بنفس المعدلات السابقة علماً بأن هناك مبادرات مختلفة طرحت في الدولة لتعزيز نمو القطاع مثل مدينة دبي الصناعية. عبدالله صالح: نتوقع للنمو الاقتصادي في الإمارات أن يقوم على قاعدة عريضة تتضمن القطاع الصناعي.

عبدالجليل درويش: قطاع الصناعة من القطاعات الحيوية والمهمة للغاية. وتولي دولة الإمارات بالفعل اهتماماً كبيراً لهذا القطاع. فقد ذكرت بعض التقارير أن هناك ما يقرب من 3300 مصنعاً في الدولة يبلغ حجم استثماراتها حوالي 70 مليار درهم ويبلغ عدد العاملين فيها نحو 250 ألف عامل. كما بلغت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة حوالي 13%. وتضع مختلف الإمارات في الدولة في مخططاتها إنشاء مدن صناعية كاملة بالمليارات.

كل ذلك يبدو جيداً وأتوقع أن يستمر هذا التوجه في عام 2007. ولكنني أعتقد أنه قد آن الأوان لأن ندفع بهذا القطاع إلى الأمام بمزيد من القوة والتركيز. الصناعة من أهم الأعمدة الرئيسية لمقياس التقدم في أي دولة ونحن لا تنقصنا الإمكانيات لذلك، فقط أن يكون لدينا الحافز لمواصلة هذا المشوار الذي بدأناه بالفعل ولكن بدفعة أقوى وزخم أكبر، وليس علينا أن نبدأ من حيث بدأ الآخرون ولكن من حيث انتهوا. الأمر فقط يحتاج إلى دراسة وإستراتيجية متكاملة تُخطط لهذا الأمر بما يتطلبه من تشريعات ونظم.

لذا اقترح إنشاء هيئة اتحادية عليا للتصنيع لتولّي هذه المهمة والتنسيق بين مختلف إمارات الدولة لتكون الصناعات متكاملة أي يُكمل بعضها بعضاً منعاً لتكرار نفس النشاط إلا بالقدر الذي تتيحه دراسات الجدوى الاقتصادية، وكذلك الدراسات التسويقية على الصعيدين المحلي والخارجي، وسوف تنجح بإذن الله شأنها شأن كافة مؤسسات الدولة التي أثبتت نجاحاً ملحوظاً، وكذلك أسوةً بالدول التي سبقتنا في هذا المجال وقطعت شوطاً كبيراً فيه.

سالم الموسى: نحن دولة ليست لدينا مواد أولية غير النفط والماء والمنتجات الصخرية فقط، لذلك يجب أن تبنى صناعاتنا على نظرة للصناعات التحويلية أكثر منها للصناعات الأولية بمعنى أن تكون لدينا صناعة تحويلية أو صناعة تنهي الصناعات الأولية لدينا مثال على ذلك صناعة (الفيبرغلاس) حيث أننا نأتي بالمواد الضرورية من خلال استيرادها ومن ثم نقوم بتجميعها هنا للوصول للمنتج النهائي وبذلك مسألة التصنيع الإضافي توجد لدينا صناعة تحويلية.

كما يوجد لدينا في الدولة صناعة البتروكيماويات والصناعات الكيميائية والتي تتم من خلال شراء الكيميائيات المركزة ومن ثم نقوم بتخفيفها وتعبئتها مرة أخرى وهنا نقوم بصناعة العبوات البلاستيكية سواء كانت معدنية، زجاجية أو بلاستيكية، كذلك على سبيل المثال ليست لدينا صناعات غزل ونسيج ولكننا نأتي بالأعداد اللازمة لتصنيع الألبسة، والمفارش....الخ، إذا فالصناعة التحويلية هي الصناعة المستقبلية في دولة الإمارات.

اتفاقية التجارة الحرة

عبدالله سلطان عبدالله: تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الإمارات والولايات المتحدة مضى عليها أكثر من عام حتى الآن، حيث أكد الجانبان في جولات المفاوضات التي عقدت بالتناوب في أبوظبي وواشنطن وجولة واحدة في لندن أن المفاوضات بين الطرفين تتقدم وهناك رغبة من الجانبين في الوصول إلى اتفاق بأسرع وقت، وتعلق الإمارات آمالا على الاتفاقية من أجل تحسين حجم الصادرات الإماراتية للسوق الأميركية بما في ذلك المنتجات البتروكيماوية والألمنيوم والمنسوجات.

وأعتقد أن توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا سيعزز فرص الاستثمار الصناعي خاصة في مجالات إنتاج بضائع للسوق الأميركية. وحتى الآن يميل الميزان التجاري بشدة لصالح الولايات المتحدة حيث أن الصادرات النفطية الإماراتية للسوق الأميركية محدودة نسبيا إذ تتوجه معظم صادرات الإمارات النفطية لليابان والأسواق الآسيوية القريبة. عبدالرحمن غانم المطيوعي: نحن نتوقع ان تكتمل كافة الجوانب التي تقود إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة خلال العام المقبل 2007.

ليس لدينا تحفظات على الجوانب المطروحة للاتفاق ولكن لدينا الرغبة الأكيدة للتفاوض للوصول إلى اتفاقية متكاملة ترضي الطرفين ولتكون نموذجا لأية اتفاقية للتجارة الحرة مستقبلا. علي إبراهيم: من الأهمية التوضيح بأن العلاقات الاقتصادية بين الدولة والولايات المتحدة الأميركية علاقات جيدة والولايات المتحدة تعتبر من الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة وتأتي ضمن قائمة الدول العشر الأولى بالنسبة للشركاء التجاريين للدولة وقد كانت المحادثات قد قطعت شوطاً لا بأس به بين الجانبين، ولا شك بان الفريق التفاوضي الذي يمثل الدولة في هذه المفاوضات حريص على تحقيق مصالح الدولة في هذه المفاوضات.

عبدالله صالح: رغم أننا في بنك دبي الوطني لا نريد الخوض في التوقعات والتخمينات بخصوص اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والإمارات، فإننا نعتبر أي اتفاقية تعزز التنمية الاقتصادية للإمارات شيئاً مرحباً به دوماً. عبدالجليل درويش: لا نستطيع أن نعطي إجابة على هذا السؤال دون أن يكون لدينا معطيات تدعم توقعاتنا. ما نعرفه أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مرت بعدد من المراحل والجولات

ولكننا نعتقد على أية حال أن المفاوضات في مثل هذه الأمور تستغرق وقتاً طويلاً نسبياً لكثرة ما تتناوله من موضوعات ومناقشة تلك الموضوعات من كافة جوانبها بالتفصيل وهي تحتاج إلى جهد كبير من فريقي التفاوض بما يحتاجه ذلك من تنسيق مع كافة القطاعات في كل بلد والرجوع إلى السلطات العليا في الموضوعات الحساسة وما إلى ذلك من أمور.

أما التحفظات التي قد تكون لدينا بشأن أية اتفاقية للتجارة الحرة مع أي بلد فهي بالطبع تغليب المصلحة العامة للدولة، بمعنى أن تكون ايجابيات الاتفاقية بالنسبة للوطن والمواطن أكثر من سلبياتها وإلا فقدت مغزاها، وهو ما نثق تماماً في أن الفريق المفاوض من الإمارات يضعه في الاعتبار بكل أمانة وإخلاص، وثانياً أنا أرى أن تكون الاتفاقية لفترة تجريبية محدودة ولا تُترك مفتوحة أو لفترة طويلة الأمد حتى تكون هناك فرصة للتقييم والمراجعة والموازنة بين ايجابياتها وسلبياتها من خلال التطبيق العملي وأعتقد أن ذلك مطلب عادل للطرفين.

سالم الموسى: لسنا في هرولة لتوقيع تلك الاتفاقية على ما أظن، لكن إذا كان هناك استفادة وإفادة وتحقيق تطلعات اقتصادية ما بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية ووجود قيمة اقتصادية لكل منهما فهذا يعد جزءاً من العلاقات الدولية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو غير ذلك، ويجب علينا أن نكون في موقع نعرف من خلاله ما نريد. وأنا مع توقيع تلك الاتفاقية بالشروط التي قد ذكرتها مسبقا.

تحقيق: كفاية أولير