تبين الاحصاءات الحقيقية والتقديرات الأولية دوماً إلى مؤشرات إيجابية يشهدها الاقتصاد الوطني للدولة، فقد أبرزت المؤشرات نمواً إيجابياً في جملة الأداء الاقتصادي للعام 2005 في كل المجالات والقطاعات الاقتصادية، حيث أشارت تقارير وزارة الاقتصاد إلى أن الناتج المحلي لعام 2005 بلغ 485 مليون درهم، أي بنمو 4 ,26%، فيما ارتفع ناتج القطاع غير النفطي إلى 312 ملياراً في العام نفسه، فيما بلغ حجم الاستثمارات بالدولة خلال عام 7 ,93 مليار درهم نصفها للقطاع الخاص، فيما سجل التقرير 7 ,48% من الاستثمارات في القطاع الإنتاجي. وتشير توقعات إلى أن إجمالي الناتج المحلي سيتجاوز خلال العام الحالي 553 مليار درهم.

وأشار تقرير في مجلة «مال ومصارف» إلى أنه وبنظرة إلى حجم الاستثمارات بالدولة في عام 2005 نجد أن هناك زيادة مستمرة في حجم الاستثمارات الثابتة سنوياً موزعة على القطاعات المختلفة، بهدف تحقيق التنمية المتوازنة المنشودة، فلقد نفذت الدولة استثمارات بلغت نحو 7,93 مليار درهم عام 2005 وبلغت نسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي في العام نفسه نحو 3 ,19%، وهي نسبة مقدرة تعكس اهتمام الدولة بالجانب الاستثماري لتحافظ على قوة دفع عملية التنمية.

هذا فيما أشار تقرير لمركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدولة الإمارات لعام 2006 سيكون بحوالي 445 ,553 مليار درهم مقابل 812 ,495 مليار درهم «أرقام أولية» لعام 2005، مما يعني نمواً اجمالياً في الناتج المحلي بمقدار 12% من تقديرات العام 2005.

غير أن نجاحات الاقتصاد الوطني تتعدى النمو الإيجابي فقط لتشمل جهود التنويع في مصادر الدخل القومي، حيث أورد تقرير للبنك الدولي أن الخطط التي تتبعها دولة الإمارات لتنويع مصادر الدخل القومي فيها قد أثبتت نجاحها حيث شهدت الصادرات غير النفطية في البلاد ارتفاعاً كبيراً وأصبحت تشكل نسبة حوالي 37% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة منذ تسعينات القرن الماضي.

وأشار البنك الدولي إلى أن دولة الإمارات قد سعت لتحقيق التنويع الاقتصادي في العديد من المجالات منها النقل الجوي والبحري والسياحة والمال والاتصالات، فيما ازداد سعي الإمارات للاندماج من خلال توقيع عدد من اتفاقيات الاستثمار والتجارة على الصعيد الإقليمي مع دول مجلس التعاون الخليجي وعلى الصعيد العالمي مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة والصين.

كما قامت الإمارات بتأسيس مناطق للتجارة الحرة تتاح فيها فرصة الملكية الكاملة للشركات الأجنبية. وركز التقرير على أن الإمارات أصبحت مركزاً للتجارة والشحن في منطقة الخليج العربي، وذلك بفضل توفر سبل الاتصال البحري والجوي إلى جانب توفر مناطق التجارة الحرة، مشيراً بشكل خاص إلى الزيادة الملحوظة التي شهدتها حركة النقل الجوي والشحن والسياحة خلال السنوات الماضية.

ومما لا شك فيه أن هذه النجاحات المتصلة ما هي إلا جزء من قصة النجاح الكبرى التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الحكيمة وسياستها الرشيدة والتخطيط العلمي المدروس والاستفادة من كل التجارب المتاحة على كل الأصعدة، والإفادة من أحدث الأساليب والنظم والتقنيات المتوفرة لدعم الاقتصاد الوطني وقطاعاته. ويضاف إلى تلك العوامل توفر السياسات والتشريعات والقوانين الاقتصادية والمالية التي وفرت بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي أو المحلي.

الشارقة ـ «البيان»: