حددت شركة «سيمانتيك» أمس رؤيتها لكيفية حماية العملاء من الجيل المقبل من التهديدات الأمنية والتي تستهدف معلوماتهم ومعاملاتهم. وتطلق سيمانتيك الاسم Security 2.0 على مفهومها للجيل المقبل من الأمن، والذي يشكل بيئة متكاملة ومتناغمة من المنتجات والخدمات والشراكات صممت لمساعدة العملاء على تعزيز ثقتهم بعالم اليوم المتصل شبكياً.
وقال جون دبليو ثومبسون، رئيس مجلس إدارة شركة سيمانتيك والرئيس التنفيذي: «تعد الثقة المكون الأساسي في عالم اليوم الرقمي. فكل من المستهلكين والشركات على حد سواء يحتاجون إلى الشعور بالثقة بأن معلوماتهم في أمان وأن معاملاتهم بعيدة عن المخاطر. وإلا، فإن الحياة الرقمية لن تكون مثيرة ولا متجددة كما يجب أن تكون، ولن نتمكن حينها أيضاً من إدراك وتحقيق الإمكانات الكاملة التي توفرها التقنيات الجديدة في عالمنا المتصل شبكياً».
وأضاف ثومبسون، في معرض حديثه أثناء إحدى فعاليات الشركة في مدينة نيويورك، أن التقنيات الجديدة تساعد على توليد نماذج أعمال وفرص جديدة لإجراء المزيد من المعاملات عبر الإنترنت. فلقد غيرت الإنترنت الطريقة التي يحيا بها كثير من المستهلكين وطورت أسلوب تعاملهم مع البنوك والمتاجر باتجاه مزيد من التفاعل الشبكي، ومكنتهم من الاتصال المباشر بالبنوك والمتاجر الإلكترونية لإجراء تعاملاتهم. وفي نفس الوقت، فإن ضغوط المنافسة تلعب دوراً في توجيه الشركات والمؤسسات المختلفة إلى تبني المزيد من المعاملات والتعاون عبر الإنترنت والمزيد من المشاركة في المعلومات بين أعضائها والعاملين فيها وبين مورديها وشركائها العالميين، والذين يزداد توسعهم جغرافياً.
ونتيجة لذلك، فإن ساحة المعركة الأمنية لم تعد مقتصرة على الحاسوب الشخصي، ولا حتى على الشبكة. بل أصبحت حماية معلومات العملاء ومعاملاتهم تتطلب المزيد من الإجراءات والتقنيات الأمنية المعقدة.
يقول كريس كريستيانسن، نائب رئيس البرنامج لمجموعة المنتجات والخدمات الأمنية في مؤسسة IDG: «مع تطور ساحة التهديدات الأمنية، فمن الضروري أن يوسع منتجو الحلول الأمنية، مثل سيمانتيك، دائرة اهتماماتهم لتقديم جيل جديد من الحلول الأمنية، يعالج الطبيعة المتغيرة لهذه الصناعة، والزيادة الملحوظة في التعاون الذي يتم في الزمن الفعلي والمعاملات عبر الإنترنت، ويلبي كذلك الحاجة للوصول بشكل أسرع إلى المعلومات».
ومن أجل التصدي لهذه التهديدات الجديدة، تقدم سيمانتيك الجيل المقبل من المنتجات والخدمات الأمنية التي تزود العملاء بحماية شاملة. فبالنسبة للمستهلكين، تعمل سيمانتيك على بناء حلول تعتمد على ثوابت الهوية والشهرة، والتي تعتبر ذات أهمية خاصة في تعزيز الثقة والمصداقية في المعاملات الشبكية. وهنا يوفر برنامج Norton Confidential الحماية أثناء تصفح الشبكة، وكذلك وسيلة لإدارة وحماية المعلومات السرية. كما يوفر البرنامج الحماية من برمجيات الجرائم ومن هجمات تصيد المعلومات، وذلك عن طريق التحقق من هوية المواقع الشبكية لمساعدة العملاء على إجراء تعاملاتهم الشبكية بأمان. وتسعى سيمانتيك حاليا لاستحداث أساليب ونماذج جديدة في التوزيع لتمكين المؤسسات المختلفة، مثل البنوك ومتاجر التجزئة الإلكترونية، من تقديم الحماية مباشرة إلى عملائهم.
وبالنسبة للشركات، تعمل سيمانتيك على مساعدة المؤسسات المختلفة على معالجة وإدارة الأنواع الجديدة من المخاطر الأمنية، ومخاطر عدم الالتزام بالتشريعات وسياسات أمن المعلومات، لتمكينها من مواصلة الاستفادة العملية من تزايد القدرة على الوصول للمعلومات بالنسبة لكل من عملائها وموظفيها وشركائها ومورديها. وتتطلب الطبيعة المتغيرة لبيئة العمل المؤسساتي اليوم أن تتصدى الشركات لمخاطر مثل: تسرب البيانات أو عمليات الاحتيال الداخلي، فيما يتعلق بمعلوماتها، والتي تشمل: الملفات، ورسائل البريد الإلكتروني، والمراسلات الفورية، وبيانات الشركة. ولمساعدة العملاء على تقليص التهديدات المتعلقة بأمن المعلومات، تقدم سيمانتيك حماية متعددة الطبقات من مخاطر تسرب البيانات، وحلولاً مخصصة لحماية تطبيقات قواعد البيانات والبريد الإلكتروني وتطبيقات الويب.
ومع تزايد عدد الأجهزة التي تتصل ببيئات شبكية معقدة، تحتاج المؤسسات إلى التأكد من أن كل جهاز في كل نهاية طرفية داخلها، بما فيها الخادمات، والحواسيب المحمولة، والأجهزة الكفية، يحوي برنامجاً أمنياً حديثاً. وحالياً، يتوجب على المؤسسات أن تقوم بتركيب وإعداد منتجات متعددة، وهو ما لا يؤدي إلا إلى زيادة درجة التعقيد الأمني. ولكن سيمانتيك تعمل على دمج منتجات أمنية متعددة، مثل برامج مكافحة الفيروسات، وجدران النار، وأدوات التحكم في الوصول للشبكات، وبرامج مكافحة التجسس، وذلك في حل برمجي واحد يسهل إدارتها جميعاً. وسيساعد هذا في تمكين الشركات من إعداد مختلف الأجهزة، وإدارة البيئة كلها من شاشة واحدة، ما يؤدي إلى رفع مستويات الأمن لديها مع تقليل التعقيدات المرتبطة بذلك.
كما يجب على المؤسسات اليوم أيضاً أن تلتزم بالسياسات المعلوماتية الداخلية الخاصة بها، وكذلك بالتشريعات الخارجية، وهو ما يتطلب أسلوباً منظماً وشاملاً في ربط التشريعات بالسياسات، لضمان الالتزام بها وتطبيقها، وتمكين هذه الشركات من إثبات التزامها بذلك أيضاً عندما تحتاج إلى ذلك. وتركز إستراتيجية سيمانتيك على توحيد إدارة السياسات وإدارة الإعدادات، وإدارة الاحتفاظ بالبيانات، وإدارة حماية البيانات، لتزويد المؤسسات بمجموعة أدوات شاملة في مجال الالتزام بالسياسات المعلوماتية.
وبالإضافة إلى الحلول التقنية، فإن حماية معلومات العملاء ومعاملاتهم تتطلب أيضاً توعية المستخدمين ووضع الإجراءات الأمنية المناسبة. ويوفر قسم الخدمات العالمية من سيمانتيك (Symantec Global Services) مجموعة متكاملة من الخدمات لإدارة مخاطر المعلوماتية، تشمل تقديم الخدمات الاستشارية والتعليمية وخدمات الدعم، لمساعدة العملاء على تقييم وإدارة المخاطر التي تهدد أمنهم، والاستمرار في توفير خدماتهم، والحفاظ على أدائهم، وتحقيق وإثبات التزامهم بالتشريعات وسياسة أمن المعلومات. ولا شك أن المعرفة الواسعة والخبرة التقنية والعملية المتقدمة التي تميز قسم الخدمات العالمية من سيمانتيك ستسهم في مساعدة الشركات على تقليل المخاطر والتكاليف المتعلقة بالمعلوماتية.