بعد قيام مدير المحفظة بتحديد المشاريع المناسبة، وموافقة أصحاب العلاقة الرئيسيين عليها، يبدأ العمل على وضع خطة تضمن إدارة المحفظة بأسلوب صحيح ومتكامل يتيح للمدير متابعة أداء الأعمال، وبالتالي اتخاذ ما قد يراه مناسباً في حال وجد أن أحد تلك المشاريع أو مجموعة منها، قد يؤثر سلبياً على الأهداف المحددة للمحفظة. وهذا الأمر يتطلب التقيد بأسلوب موحد مبني على الأصول المهنية التي تسمح بالقيام بما يلزم لتحقيق أهداف كل مشروع، ومنها الالتزام بفترة التنفيذ والكلفة المرصودة، ودرجة الجودة المطلوبة.

ويبدأ أسلوب إدارة أي مشروع بغض النظر عن طبيعته أو حجمه، بإعداد خطة تنفيذ شاملة تقوم على تحديد كافة التسليمات التي ستنتج عند إنجاز المشروع، وربطها بنطاق عمل المشروع عبر آلية تعرف باسم (هيكل تجزئة الأعمال)، لتوضيح كافة باقات العمل التي ينبغي إنجازها.

ويلي ذلك، تحليل كل باقة عمل إلى مجموعة نشاطات محددة تربطها علاقات منطقية تعكس تسلسل الأعمال. وبناء على ذلك، يتم تحديد المدة الزمنية التي يستغرقها كل نشاط، والموارد البشرية والمادية اللازمة له. ومن خلال هذه البيانات يجري وضع ما يعرف بـ «البرنامج الزمني» لإنجاز المشروع، والذي يوضح موعدي بداية ونهاية كل نشاط على حدة، بما في ذلك النشاطات التي قد تؤثر على موعد إنجاز المشروع، والتي تسمى النشاطات الحرجة.

بعد ذلك يجري تحديد كلفة إنجاز كل نشاط على حدة من خلال حساب تكاليف الموارد المطلوبة له، ومن ثم احتساب الكلفة الإجمالية لإنجاز المشروع برمته. وإذا ما تم ربط ذلك بالبرنامج الزمني، فسوف نحصل على معدل التدفق النقدي الذي يوضح حجم الأموال اللازمة لتمويل المشروع المعني في كل مرحلة من مراحله. كما تشمل هذه العملية تحديد كافة المخاطر السلبية والإيجابية المحتملة التي تؤثر على أهداف المشروع.

وبالنسبة لمدير المحفظة، فإن وجود خطة عمل واضحة وشاملة لتنفيذ المشروع سيساعده في وضع معايير يستطيع من خلالها متابعة وقياس أداء المشروع من دون الحاجة إلى الخوض في جميع التفاصيل التي تندرج ضمن مسؤوليات مدير المشروع. وحتى تكون تلك المعايير فعالة، يجب أن تكون مبنية على معلومات مفصلة خاصة بكل مشروع، وإلا فإنها ستكون عديمة الفائدة.

وتكمن أهمية تلك المعايير بالنسبة لمدير المحفظة في أنها تتيح قياس أداء الأعمال منذ انطلاق المحفظة حتى المرحلة الراهنة، ومن ثم تقييم أثر ذلك على الأعمال الأخرى خلال المدة الزمنية المتبقية لتنفيذ مشروع بعينة أو المحفظة بشكل عام. وبناء على ذلك سيقرر مدير المحفظة ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى لتصحيح مسار العمل خلال الفترة المتبقية، وذلك من أجل تفادي أي آثار سلبية محتملة. ويمكن أن تُستخدم تلك المعايير كقاعدة لإطلاق «إشارات تحذير» لدى اقتراب تلك القياسات من المعدلات المحددة مسبقاً، أو تجاوزتها، لتنبيه مدير المحفظة إلى ضرورة معالجة الوضع بشكل فوري.

الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «سي إم سي إس»