وقعت وزارة الاقتصاد أمس عقدا مع مؤسسة «اتصالات» يتم بموجبه تطبيق حلول خدمات الحكومة الإلكترونية بالوزارة بهدف تعزيز إنتاجية وكفاءة الموظفين وتسهيل الخدمات العامة. وهذه الخطوة هي الأولى من نوعها على مستوى الوزارات والمؤسسات الاتحادية.
ووقعت الاتفاقية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد بحضور معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومن جانب «اتصالات» عبدالكريم جلفار، الرئيس التنفيذي للعمليات في المؤسسة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط التحول نحو الحكومة الإلكترونية التي تشهدها وزارات ومؤسسات الدولة، حيث تبذل وزارة تطوير القطاع الحكومي جهودا متميزة في هذا الشأن.
وتكتسب هذه الخطوة اهميتها من قدرتها على المساهمة في تغيير النمط التقليدي في الاداء والتعامل إلى النمط الذي يستخدم التقنية الحديثة مع المراجعين والمجتمع الاقتصادي بشكل عام اختصارا للوقت والجهد، فضلاً عن إثراء العملاء في قطاعي الأعمال والأفراد من المعلومات والبيانات المحدثة تلقائيا.
وأشاد معالي سلطان المنصوري عقب مراسم التوقيع بخطوة وزارة الاقتصاد بتوقيعها عقدا لتطبيق خدمات الحكومة الالكترونية في جميع اعمالها الداخلية والخارجية.. مؤكدا على أن تطبيق الحكومية الإلكترونية في وزارة الاقتصاد يعد خطوة جيدة وستساهم في تطوير خدمات مجتمع الأعمال بالدولة الكترونيا وبسهولة ويسر.
واشار معاليه بأن هذه الخطوة تأتي في ضوء التوجه العام في الارتقاء بالاداء الحكومي لمواكبة التطورات العالمية والتي تستخدم الوسائل التقنية الحديثة والمتطورة. واعرب معاليه عن امله في ان تقوم الوزارات الأخرى قريبا بانجاز مثل هذه الخطوة التي ستؤدى دون شك إلى نقلة نوعية في اداء الاعمال وانجازها.
واكد معاليه على ان وزارة تطوير القطاع الحكومي اعدت خطة مستقبلية لإدخال التقنية الحديثة في كافة الوزارات في ضوء الهياكل الجديدة التي ستعتمدها في ضوء المهام المكلفة بها والاختصاصات التي تمارسها ونوعية الكوادر الوظيفية التي ستشغلها.
من جانبها قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي ان وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على توسيع اعمالها لتتفاعل اكثر مع المجتمع الاقتصادي. موضحة أن خطة الوزارة للأعوام الخمسة القادمة تأتي من خلال نظرتها لما يجب ان تقوم به من دور فاعل في المجتمع داخليا، اضافة إلى ابراز الصورة الحقيقية لواقع اقتصاد الدولة إقليما وعالميا.
وأضافت معاليها ان رؤية الوزارة للاقتصاد الوطني تكمن في السعي نحو وجود اقتصاد متوازن يعتمد على تنويع مصادر الدخل ويحقق الرفاهية والرخاء للمجتمع. وقالت إن تحقيق هذا الهدف سيتم من خلال استثمار الموارد المتاحة، وتهيئة التشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية بما يحقق الاستقرار والانسيابية لمختلف الأنشطة الاقتصادية والتعريف بالقدرات والمزايا التنافسية التي تتمتع بها الدولة بما يشجع الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة وصولا إلى اقتصاد متطور واعد، اضافة إلى التفاعل الايجابي مع المتغيرات الاقليمية والدولية، الأمر الذي يتطلب التواصل مع كل الجهات المعنية في الدولة وخارجها، واستخدام التقنية الحديثة التي سيكون التواصل من خلالها أكثر فاعلية وسرعة وكفاءة.
واشارت معالي الوزيرة إلى أن حجم استثمارات وزارة الاقتصاد في مجال التقنية خلال العامين السابقين بلغ نحو 13 مليون درهم، حيث تبنت الوزارة الخبرات المتميزة لديها إلى جانب تأهيل كوادرها و تشجيع الكفاءات الشابة ذوي الخبرات والمؤهلات الفنية والتقنية الحديثة. وأوضحت معاليها ان متوسط اعداد المعاملات المنجزة بالوزارة بين عامي 2004 و2005 بلغت 200 الف معاملة. متوقعة زيادة أعداد المعاملات المنجزة بعد حلول الخدمات الالكترونية محل العمل التقليدي.
وبموجب العقد ستقوم «اتصالات» بتطبيق 86 خدمة إلكترونية جديدة على مراحل خلال الفترة حتى نهاية 2007، وضمن بنية تحتية تقنية موحدة تم تصميمها لتسهيل وتسريع وإدارة الخدمات الإلكترونية على أفضل وجه. بالإضافة إلى تطبيق محفظة الخدمات المدارة من «اتصالات»، الأمر الذي سيتيح تعزيز كفاءة عمليات التشغيل ومستوى توفير الخدمات.
من جهته، أعرب أحمد عبد الكريم جلفار، الرئيس التنفيذي للعمليات، «اتصالات» عن سعادته بتعاون المؤسسة مع وزارة الاقتصاد من خلال هذا المشروع المتميز. مشيرا إلى أن اختيار وزارة الاقتصاد لـ «اتصالات» يعد بمثابة شهادة على سجلها الحافل بالإنجازات، وخبرتها الواسعة في العمل مع العديد من الدوائر والهيئات الحكومية على مدى السنين، في الوقت الذي يعكس هذا العقد كفاءة الحلول التقنية التي توفرها المؤسسة اليوم، والتي تضم خدمات الاتصال التقليدية إلى جانب أحدث تطبيقات الحكومة الإلكترونية وخدمات تقنية المعلومات والاتصالات».
وأشار بيان صادر عن «اتصالات» إلى حرص اتصالات على دعم أهداف مبادرة الحكومة الإلكترونية الاتحادية الرامية إلى توفير كافة الخدمات التي تقوم على مبادئ اقتصاد المعرفة تبعاً لأرقى المعايير وأفضل الممارسات العالمية.
