كشف حمد حريز المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي ان حجم الاستثمار في المنطقة سيصل إلى 3 مليارات درهم خلال العامين المقبلين منها مليار درهم استثمارات في البنية التحتية فيما يتوقع ان يصل حجم الاستثمارات الخاصة بشركات الطباعة والنشر والتغليف إلى 2 مليار درهم.
واعلن حريز خلال مأدبة افطار اقامتها المنطقة العالمية للإنتاج الاعلامي بحضور شركائها من المؤسسات العاملة ان تشغيل المرحلة الأولى من المنطقة سيكون في مارس من العام 2007 فيما ستبدأ الشركات التشغيل في عام 2008 بعد ان تستكمل مختلف تجهيزاتها ومرافقها موضحا ان المنطقة تضم اليوم 40 شركة عاملة في مجال الطباعة اضافة إلى عدد من كبرى شركات النشر والصناعات المتعلقة بها.
واضاف حريز ان المنطقة تعمل بنظام التأجير طويل الأمد كمنطقة تعمل ضمن المناطق الحرة فيما يتم بيع الوحدات السكنية مشيرا إلى انه تم بيع 75% من المشروع للمستثمرين من كبرى شركات الطباعة والنشر من اجمالي المساحة الكلية للمشروع والبالغة 43 مليون قدم مربع.
وتوقع الحريز ان يتم اشغال كل المساحات المخصصة لقطاعي المطابع والنشر خلال العامين 2009 و2010 في حين ان الوحدات السكنية ستأخذ الوقت اللازم لبيعها بعد ذلك.
وكانت مدينة دبي للإعلام قد اطلقت هذا المشروع قبل ثلاث سنوات كأول منطقة حرة على مستوى المنطقة يتم تخصيصها للإنتاج الإعلامي بكل أنشطته وعلى اختلاف تخصصاته. ويعد الأكبر من نوعه على امتداد المنطقة ويهدف إلى خدمة التوجه العام لدبي في إطار توجيهات قيادتها الرشيدة نحو تعزيز القدرات الداخلية لدبي كمركز إشعاع إعلامي من خلال الاهتمام بتطوير بنية أساسية عالمية المستوى وتوفير بيئة عمل مثالية مزودة بكل المعطيات الكفيلة بدعم أعمال المتخصصين في الحقل الإعلامي ومنحهم مساحات جديدة تسمح لهم بمزيد من الإبداع والتطوير والخروج بمنتج إعلامي إقليمي نفاخر به في مواجهة المنافسة العالمية.
ويقع المشروع بموازاة طريق الإمارات الدائري ليخلق نموذجا جديدا للمناطق الصناعية التي تجمع بين جنباتها مجموعة متنوعة من المؤسسات المتخصصة في مجال الإنتاج الإعلامي والشركات المكملة لها بما يخلق مساحة جديدة للتفاعل فيما بين تلك المؤسسات تفاعلا إيجابيا سيكون من شأنه تطوير صورة المنتج الإعلامي العربي والإقليمي.
وتراعى في تجهيزات البنية الأساسية تلبية احتياجات كل القطاعات الإعلامية حيث تستهدف المنطقة خدمة جميع التخصصات ومن بينها قطاع الطباعة وقطاع الإنتاج الموسيقي والبث الإذاعي والتلفزيوني وصناعة السينما وغيرها من أمثلة القطاعات الإعلامية الأخرى.
وحظيت المنطقة باهتمام كبير من قطاعات إنتاجية متنوعة بالنظر إلى ضخامة القطاعات المستهدف استقطابها مثل شركات إنتاج الاسطوانات المضغوطة (CDs) والرقائق الإلكترونية ومكونات الأجهزة المستخدمة في كل مجالات العمل الإعلامي مثل الكاميرات وأجهزة الصوت والخدع البصرية وغيرها من التجهيزات التي تخدم العمل الإعلامي في شتى صوره وأشكاله.
وتوفر المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي مزيجا من التقنية بالغة التطور والبنية الأساسية عالمية المستوى مع عدم إغفال الوسائل التقليدية الفعالة بهدف رفع كفاءة صناعة الإعلام الإقليمية والخروج بمنتج إعلامي يتمتع بجودة بالغة الرقي سواء كان هذا المُننتَج في هيئة مواد إعلامية أو تجهيزات صناعية تخدم المجال ذاته، بأقل كلفة ممكنة، ونحن على ثقة من أن خدمات الدعم التي ستقدم من قبل المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي للشركات العاملة بها سوف تساعد بشكل كبير على التغلب على كل المشكلات والعوائق التي كانت تواجه قطاعات الإنتاج الإعلامي بما يسمح لتلك الشركات بمنح قدر أكبر من التركيز إلى رسالتهم الرئيسية وهي الخروج بمنتج إعلامي راقٍ.
مزايا المشروع
المشروع الجديد يحمل بين طياته العديد من الفوائد لقطاعات الإنتاج الإعلامي على اختلاف مشاربها حيث أوضحت مصادر المدينة أن الشركات المنضمة إلى المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي سوف تتمتع بنفس المزايا المتاحة للشركات العاملة بمدينة دبي للإعلام.
يأتي قطاع الطباعة في طليعة الأنشطة المنضمة إلى المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي حيث تعهدت مدينة دبي للإعلام بتوفير بنية أساسية فائقة القدرة لهذا القطاع المهم، فعلاوة على ما توفره المدينة من إمكانيات متقدمة في مجالات الاتصالات والمعلومات استنادا إلى قدرات المنطقة الحرة للتقنية والإعلام في هذا المجال، توفر منطقة الإنتاج الإعلامي الجديدة الأرض والتجهيزات الإنشائية الخاصة بدور الطباعة والإنتاج وكذلك مستودعات التخزين.
وسوف تطرح المنطقة العالمية للإنتاج وحدات إنتاجية بالغة التطور مزودة بأحدث تقنيات العزل الحراري حيث ستكون تلك الوحدات متاحة للإيجار على أساس التأجير السنوي للوحدات بأسعار تنافسية للغاية، حيث من المنتظر أن تشكل كل وحدة مجمعا متكاملا لعمليات الإنتاج كما سيتم تزويد تلك الوحدات بالمنافذ الملائمة لعمليات تحميل وتفريغ مواد الخام المستخدمة في الطباعة وكذلك المطبوعات المختلفة المنتجة.
وسيتوفر أمام مؤسسات الطباعة خيارات تأجير وحدات متعددة وكذلك خيارات الجمع ما بين تأجير الأرض ووحدات الإنتاج كما تطرح منطقة الإنتاج الإعلامي الجديدة أمام كبار المستثمرين في مجال الطباعة إمكانية توليهم مسؤولية بناء وحداتهم الخاصة بما يتفق وخططهم وأهدافهم في إطار المخطط العام والهيكل الشامل للمنطقة.
ومن بين أهم المنافع التي ستعود على المؤسسات المنضمة إلى المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي ميزة التواصل المباشر والتعايش المكاني بين تلك المؤسسات بما يخلق بيئة مثالية أمام تلك المؤسسات للتنسيق الفعال مع الشركات المغذية والمؤسسات الموفرة لخدمات الدعم إلى قطاع الطباعة مثل شركات ماكينات الطباعة والأجهزة والمعدات وموفري المواد الخام وقطع الغيار حيث يمثل التقارب المكاني للمنطقة مع ميناء جبل علي ميزة إضافية مهمة في اتجاه تيسير مسألة استيراد العناصر المكملة لأنشطة تلك الشركات.
ومن المؤكد، أن المنطقة العالمية للإنتاج للإعلامي سوف تحمل في جعبتها العديد من الفوائد للشركات الصغيرة والمتوسطة وسوف تقدم لهم الكثير من الفرص الهائلة للنمو بما سيتوفر داخل المنطقة من خدمات مشتركة تساهم في خفض التكلفة على تلك الشركات المحدودة الحجم مثل خدمات التدريب وخدمات الدعم الفني السريع وغيرها من الخدمات المهمة الأخرى التي ستكون في متناول كل الشركات المنضمة إلى المنطقة الجديدة.
العناية البيئية
احتلت قضية الحفاظ على البيئة مساحة كبيرة من اهتمام القائمين على مشروع المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي حيث أوضحت مدينة دبي للإعلام أن الحفاظ البيئي يعتبر من أهم الأولويات حيث روعي في تصميم المنطقة الإعلامية عدم المساس بالبيئة المحيطة وتضافرت جميع الجهود من أجل تقديم منطقة صناعية جديدة تطرح مفهوما مغايرا للمفهوم السائد عن المناطق الصناعية التقليدية التي ينظر إليها على أنها مصدر تلوث يهدد البيئة.
وستعمل المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي على ترسيخ مكانة دولة الإمارات على المستوى الإقليمي كمركز محوري لصناعة الإعلام خصوصا قطاع الطباعة الذي يتوقع ان يحقق استفادة حقيقية من هذه المبادرة بما يفتح أمام هذا القطاع فرصا جديدة وآفاقا رحبة للنمو والتوسع حيث أن نصيب صناعة الطباعة في المنطقة العربية لا يتعدى حاليا نسبة 5,1% من مجمل حجم صناعة الطباعة العالمية المقدر بنحو 421 مليار دولار مقارنة بنصيب منطقة آسيا والباسيفيك (32%) وأوروبا (30%) من تلك الصناعة.
وستسمح المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي للمستثمرين بالجمع بين أكثر من خيار وفقا لمتطلبات أعمالهم، وتشمل مكونات المشروع العناصر التالية:
1- مساحات من الأراضي
2- وحدات سابقة التجهيز تشمل المستودعات والمكاتب ومنافذ البيع
3- رواق الناشرين
4- استديوهات الانتاج الإعلامي
5- السوق الإعلامي
6- البرج الإعلامي
7- مراكز بيع التجزئة والخدمات الترفيهية
8- مراكز الخدمات اللوجستية
9- مراكز خدمات المجتمع
10- مركز المعارض والمؤتمرات
11- أبراج المكاتب
12- أبراج سكن الموظفين
13- منطقة سكن العائلات
14- المنطقة المفتوحة للاحتفالات والفعاليات
15- فندق، يقع بالقرب من منطقة الاحتفالات ومركز المؤتمرات
16- مراكز المواصلات وخدمات النقل
17- نظام للنقل الداخلي للربط بين جنبات المنطقة
كما تتضمن المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي العديد من المكونات المهمة المتممة لفكرة المجتمع المتكامل الذي يخدم احتياجات العاملين به حيث ستشمل المنطقة العديد من المرافق مثل المسجد، ومراكز الخدمات الطبية، والحدائق وخدمات المواصلات الداخلية، أماكن انتظار السيارات، المدارس، والمنافذ التجارية، خدمات الأمن ذلك إضافة إلى منافذ الخدمات الترويجية.
وأوضحت الإدارة أن تصميم منشآت المنطقة العالمية للإنتاج للإعلامي سيأتي في إطار فريد يحقق معادلة المزج بين خطوط البناء المتطورة والحفاظ على روح الأصالة والتراث العريق لدولة الإمارات، من أجل التعبير عن الشخصية المحلية في إطار من العالمية.
رواق الناشرين
وخلال العام الماضي اطلقت المنطقة رواق الناشرين على مساحة مليون قدم مربع ليشكل منطقة جديدة متكاملة المرافق والخدمات سيتم تخصيصها بالكامل لنشاطات النشر ومؤسساتها.
ويتضمن الراوق إقامة 14 مبنيً متعدد الطوابق بمساحات مكتبية متنوعة كما سيتضمن طرح مجموعة من الأراضي التي يمكن لمؤسسات النشر استئجارها لفترات طويلة بما يتيح الفرصة لمن يرغب في إقامة منشآته الخاصة بالأسلوب الذي يتفق مع متطلباته الذاتية.
سوف توفر العديد من المميزات الاقتصادية للعاملين في حقل الطباعة والنشر، إضافة إلى مميزات الملكية الكاملة للمشروعات والإعفاء الضريبي والجمركي والبنية الأساسية عالمية المستوى، وأن القرب من مرافئ الشحن البري والبحري والجوي يعتبر ميزة اقتصادية كبرى لما توفره للعاملين في مجال الطباعة والنشر من سهولة ويسر في نقل منتجاتهم إلى أسواق العالم المختلفة، خاصة مع الإعلان عن إطلاق مشروع مطار جبل علي الجديد والذي من المنتظر أن تصل طاقته الاستيعابية من عمليات الشحن سنويا إلى حوالي 12 مليون طن.
الشركات المستثمرة
طباعة: 40 شركة منها: هيدلبرغ، غفن غرافيكس، فمبكس، دينا غراف، مانرولاند، كيمبيكس، ومن المؤسسات الإقليمية: مطبعة الغرير، مطبعة الإمارات، كلداري للاستثمار، الشركة السعودية للأبحاث والنشر، اورينتال للطباعة، فورمولا 360، طومسون. قطاع النشر: الشركة السعودية للأبحاث، ليبرياس، دار الوطن، أخبار اليوم، مصر للنشر.
مشاريع المنطقة
مشروع المنطقة العالمية للإنتاج الاعلامي: الأعمال الإنشائية للمرحلة الاولى بدأت في يناير من عام 2006 وتشغيل المرحلة الأولى يبدأ في مارس من عام 2007
المنطقة الصناعية للطباعة: تم تأجيرها بالكامل.
رواق الناشرين
الأعمال الإنشائية بدأت في مارس من عام 2006 وتنتهي خلال الربع الأخير من عام 2007.
جايت هاوس: الأعمال الإنشائية بدأت في اكتوبر الجاري وتنتهي في سبتمبر من عام 2007.



