بدأت رياح النتائج والتفاؤل تهب على أسواق المال المحلية، بارتفاع وتيرة تداولات الأسهم في أبوظبي مدعومة بخروج أول النتائج والإفصاحات، خاصة في أسهم اسمنت رأس الخيمة وبلدكو من جهة، والدار العقارية بعد الأنباء التي تحدثت عن توسعاتها المستقبلية من جهة أخرى.
وجاء هذا الانتعاش رغم حالة التراجع التي طرأت على أسعار الأسهم في دبي والتفاوت في أداء بعضها إلا أنها بقيت في دائرة التذبذب الضيقة التي دخلتها الأسواق منذ أسبوع تقريباً.
ويبقي الخبراء فكرة التفاؤل بالانتعاش قيد الانتظار حتى تتبين نتائج الشركات القيادية بشكل خاص وما ستحمله للمستثمرين، في ظل مواصلة السيولة مدها للأسهم وتنفيذ عمليات الشراء المتدرجة والذكية.
وفي المحصلة أظهر المؤشر العام نوعاً من الاستقرار المائل للتراجع متأثراً بـ »دبي« إذ انخفض بنسبة 0.07%، مغلقاً عند المستوى 4652.43 نقطة، وبتداول 210 ملايين سهم، بقيمة إجمالية بلغت 1.62 مليار درهم، وموزعة على 9.811 آلاف صفقة.
وراوحت القيمة السوقية مكانها عند المستوى 591.897 مليار درهم بتراجع طفيف بلغ 392 مليون درهم عن المستوى الذي بلغه في الأول من أمس عند المستوى 592.289 مليار درهم.
وجاء حصيلة الأمس لتؤكد على أهمية النتائج وما يمكن أن تقدمه للأسواق في ظل الهدوء الحاصل وترقب المستثمرين لأرباح الشركات القيادية مثل إعمار والبنوك و في دبي وقطاعي البنوك والعقارات في أبوظبي، وعلى الرغم من ذلك فإن عددا من المراقبين لا يعولون على أهمية النتائج بقدرتها في التأثير بالمستثمرين نظراً لتوقع المحللين وشركات البحوث الاستثمارية لأرباح تلك الشركات وإعلانها عنها مسبقاً.
واعتبر الخبراء أن تراجع دبي المسجل في تداولات الأمس أمر طبيعي، بعد ارتفاعين متواصلين بسبب حالة طلب مدعومة بالسيولة بشكل يبرز عدم قدرتها على الاستمرار ليوم آخر وهو ما أدى إلى تراجع مؤشر دبي وتوقع اختلاف الأداء بين الأسهم أثناء الجلسة كما هو ظاهر في جلسة الأمس.ويرى المراقبون ان السيولة في الأسواق تعتبر في وضع ممتاز على غرار ارتفاع حجم التداولات.
وبلغة الأرقام عاد مؤشر دبي للتراجع إلى المستوى 436.11 نقطة بعد خسارته 4.33 نقاط، واختلف أداء الأسهم المدرجة في السوق بين ارتفاع وهبوط إذ صعد سهم أرامكس إلى السعر 3.53 دراهم، وإياك إلى السعر 3.73 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى السعر 3.44 دراهم، وسهم الخليجية للاستثمارات العامة إلى السعر 10.50 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 3.17 دراهم، ودبي الإسلامي إلى السعر 10.75 دراهم.
في المقابل تراجعت أسهم شعاع إلى السعر 5.16 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 5.4 دراهم، وسهم المتكاملة إلى السعر 6.34 دراهم، وسهم أملاك إلى السعر 7.41 دراهم، وسهم أرابتيك إلى السعر 5.26 دراهم.
من جهته واصل سوق أبوظبي تحركه الإيجابي مدعوماً بزيادة في أحجام التداولات التي بلغت 170.6 مليون درهم، وارتفعت فيه أسعار أسهم أبوظبي التجاري إلى السعر 7.01 دراهم، وسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 75.7 درهماً، وسهم بنك الشارقة إلى السعر 2.91 درهم.
وسهم الدار العقارية إلى السعر 5.61 دراهم، وسهم آبار إلى السعر 3.25 دراهم، وسهم طاقة إلى السعر 2.81 درهم، وسهم الإمارات للاتصالات إلى السعر 19.25 درهماً، وسهم بلدكو إلى السعر 4.37 دراهم الذي أعلن عن نمو أرباحه للربع الثالث، كما هو الحال مع سهم اسمنت رأس الخيمة الذي ارتفع إلى السعر 2.43 درهم.
الأداء القطاعي:
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.08%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.18%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.21%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.32%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 101 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 930 ألف درهم موزعة على 63.86 مليون سهم من خلال 1.967 ألف صفقة، واحتل سهم »الإسلامية العربية للتأمين» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 39.33 مليون سهم من خلال 1.426 ألف صفقة.
وحقق سهم «الجرافات البحرية« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 5.06 دراهم مرتفعا بنسبة 8.82% من خلال تداول 640 ألف سهم بقيمة 3.23 ملايين درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الخزنة للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 5.85% ليغلق عند المستوى 2.17 درهم للسهم الواحد من خلال تداول مليون سهم بقيمة 2.18 مليون درهم.
وسجل سهم »البحيرة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.45 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.63% من خلال تداول 60 ألف سهم بقيمة 510 آلاف درهم، وتلاه سهم »بنك الاستثمار» الذي انخفض بنسبة 3.85% ليغلق عند المستوى 2.75 درهم من خلال تداول 4.12 ملايين سهم بقيمة 11.35 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 31.98% وبلغ إجمالي قيمة التداول 374.04 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 16 شركة من أصل 101 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 26.32% ليستقر عند المستوى 4.515 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 33% ليستقر عند المستوى 4.952 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 34.38% ليغلق عند المستوى 3.700 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 49.25% ليغلق عند المستوى 531 نقطة.
دبي ــ سمير حماد:
