قال وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي مصطفى المنصوري إن الحكومة المغربية بدأت جهودا جادة لتقليل الاعتماد على قطاع الزراعة وزيادة النمو الاقتصادي لكن معدل البطالة المرتفع لن ينخفض في السنة المقبلة.

وتقول تقارير رسمية إن المغرب يحتاج إلى خلق 400 ألف وظيفة في السنة في العشر سنوات القادمة للحد من نسبة البطالة المرتفعة التي من شأنها تهديد استقراره.

وأشار الوزير المغربي إلى أن نسبة نمو بين 5 ,3 و4% في السابق لم تكن قادرة على خلق 300 ألف وظيفة. وقال «لدينا أكثر من مليون عاطل ويلتحق نحو 300 إلى 350 ألفا سنويا بسوق الشغل يعني يبقى دائما احتياطي مليون شخص في البطالة».

وأضاف «نحتاج إلى نسبة نمو من خمسة إلى 6% لمدة سنوات لخلق مناصب شغل بالنسبة للوافدين على سوق الشغل لأول مرة والمليون عاطل لكي يتقلص عدد العاطلين ويستقر في حدود 200 إلى 300 ألف».

وتتوقع الحكومة نسبة نمو لهذه السنة في حدود 7% وقال المنصوري إن من شأنها أن تقلص نسبة البطالة إلى ثمانية أو تسعة في المئة من 11% سنة 2005. وبلغت نسبة البطالة في الربع الثاني من هذه السنة إلى نهاية يونيو الماضي 7 ,7 % ليقل عدد العاطلين عن العمل عن مليون عاطل لأول مرة خلال 13 سنة بسبب موسم فلاحي جيد.

وقال المنصوري إن نسبة النمو المتوقعة في 2007 لن تخفض من نسبة البطالة لكنه متفائل بالنسبة للسنوات القادمة. وأوضح «المؤسسات المفتوحة ستساهم في خلق فرص الشغل لكن ليس قبل سنتين او ثلاث». وأضاف «كل هذه الاستثمارات التي انخرط فيها المغرب ستعطي نتائجها في أفق 2008 إلى 2010 وسيكون لها انعكاس ايجابي على نسبة النمو».

وشدد المنصوري على ضرورة عدم تجاهل القطاع غير المهيكل الذي لا يخضع لإحصاء رسمي، وقال «القطاعات المهيكلة تخلق من 250 الى 300 ألف منصب شغل سنويا». وأضاف «المشكل المطروح هو ان التكوين أحيانا لا يناسب عروض سوق العمل». وأعطى مثالا بالشباب خريجي الجامعة الذين يخلقون أزمة تشغيل منذ البداية ويطالبون بوظيفة عمومية.

ودخلت الحكومة المغربية في مفاوضات مؤخرا مع النقابات لرفع الحد الأدنى للأجور، لكن المنصوري رأى أن الرفع منه ليس هو الحل الأمثل لتحسين مستوى المعيشة.

وأوضح «يمكن الرفع من الأجور دون الرفع من الحد الأدنى للأجور لأن الشركات التي تربح أموالاً طائلة هي التي تشاطر مستخدميها الأرباح». وأضاف «إن الحد الأدنى للأجور يكون مهما بالنسبة للمستثمرين الأجانب للقيام بمقارنات».ويبلغ الحد الأدنى للأجور في المغرب 66, 9 دراهم للساعة بالنسبة للعمل 44 ساعة في الأسبوع.

مبادرات التشغيل تقدم فرصاً للشباب

أطلق المغرب السنة الماضية مبادرات أطلق عليها «مبادرات التشغيل» التزمت الدولة بمساعدة الشباب حاملي الشهادات عن طريق منحهم قروضا لخلق مشاريع ذاتية مع إعفائهم من الضرائب وإعادة التدريب للتأهيل لسوق الشغل. وخصصت الحكومة خصصت 2 مليار درهم «نحو 228 مليون دولار» في إطار صندوق لدعم نحو 30 ألفاً من الشبان حاملي الشهادات لخلق شركات خاصة بهم.

كما أن هنالك مساعي لتعزيز الفرص الاستثمارية في القطاعات المختلفة من أجل إيجاد فرص وظيفية. وينفذ المغرب مشروعات مهمة كمد طرق سريعة وبناء ميناء ضخم في طنجة شمال المغرب بالإضافة الى بناء فنادق في إطار خطة لجلب عشرة ملايين سائح بحلول عام .