أعلنت وكالة التصنيف الائتماني في تقرير لها إن القطاع الذي يقدم منتجات تأمينية متوافقة مع الشريعة الإسلامية أو ما يطلق عليه «التكافل» نما بمعدل سنوي بلغ 20 في المئة في السنوات الأخيرة. وأضافت أن حجم السوق سينمو إلى 4 ,7 مليارات دولار بحلول عام 2015 من ملياري دولار في 2005.
وجاء في التقرير «توافر شركات اعادة تأمين تكافلي كافية يبدو بالغ الأهمية لمواصلة التطور الناجح لسوق التكافل الأولية كلها». وتقدم شركات إعادة التأمين تأمينا احتياطيا لشركات التأمين في حالات الكوارث.
وتوقعت مؤسسة موديز انفستور سرفيس فرصا ضخمة في صناعة التأمين الإسلامي الناشئة لكنها قالت ان الحاجة إلى شركات اعادة تأمين إسلامية قد تكبح نمو القطاع.
وأضافت موديز إنه نظرا لصغر حجم شركات التكافل نسبيا وميلها إلى العمل في نطاق جغرافي محدود يتركز حاليا في الشرق الأوسط وماليزيا فان شركات إعادة التأمين يمكنها القيام كذلك بخدمات استشارية والمساعدة في توزيع المخاطر.
وينظر إلى منتجات التأمين التقليدية من جانب بعض الهيئات الإسلامية على أنها تنطوي على عنصر مقامرة وهو ما يتعارض مع الشريعة لان أقساط التأمين لا ترتبط مباشرة بحجم التعويض حال استحقاقه. كما أن المخاطر والمكاسب ليست متقاسمة في التأمين التقليدي.
وتحقق شركات التأمين أرباحا من استثمار أقساط التأمين لكنها تتحمل مخاطر مطالب التعويض بالكامل. بينما تركز شركات التكافل على المشاركة في المخاطر والمكاسب في برامجها. وتوزع تكاليف الاقساط بين كل المساهمين في برنامج التكافل كما يتم تقاسم عائد استثمار أموال صندوق التكافل.
ولا يدفع المشاركون اقساط تأمين بل تبرعات في صندوق تكافل يتم استثمارها حسب الشريعة الإسلامية التي تحرم التعامل في الخمر والاسلحة والتبغ والدعارة والقمار والاعمال التي تعتمد على الفائدة.
وقال باسل حنبلي من شركة سوليدرتي للتأمين الإسلامي انه بافتراض وضع كل شخص 20 دولارا في الصندوق فاذا حدثت لشخص مشكلة سيأخذ من هذه الاموال لحلها أي أن الامر يتضمن مشاركة في المسؤولية.
وأضاف انه اذا لم تقع أي مشاكل فإن الأموال تكون قد استثمرت وتحقق عائدا يمنح للمشاركين على عكس شركات التأمين التقليدية. وقال حنبلي ان نشاط التكافل شهد إقبالا كذلك من جانب غير المسلمين الذي يتطلعون لاستثمار أموالهم بشكل اخلاقي ويرجون تحقيق عائد على أقساط التأمين.