قالت نشرة اقتصادية صادرة عن بيت التمويل الخليجي إن حجم المشاريع قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت إلى مستويات قياسية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وتجاوزت بنهاية شهر يوليو الماضي تريليون دولار أميركي لأول مرة والعقارات تستحوذ على 62% من سوق الاستثمارات في المنطقة.

وتشمل هذه المشاريع القيمة الإجمالية للعقود القصيرة الأجل وذلك بنسبة قدرها 22.7% وهي تتعلق بالمشاريع التي أرسيت بالفعل مقاولاتها الرئيسية. وعلى المدى المتوسط من المتوقع استكمال حوالي 26.6% من إجمالي قيمة المشاريع على أساس أن هذه المشاريع التي تمت الموافقة على إعداد تصاميمها أو إعداد مخططاتها أو تمت الموافقة على إعداد تصاميمها أو إعداد مخططاتها أو تمت الدعوة لتقديم عطاءات لتنفيذها.

وتشكل المشاريع المقرر تنفيذها على المدى البعيد حوالي 50.7% من القيمة الإجمالية المسجلة البالغة 1.016 مليار دولار وذلك كما في يوليو 2006. وتوقعت النشرة أن ترتفع هذه القيمة بنسبة زيادة قدرها 66% في النصف الثاني من عام 2006 مما يرفع القيمة الإجمالية إلى حوالي 2 تريليون دولار في نهاية العام.

وتمثل المشاريع التي هي قيد التنفيذ والتحضير وترسية العطاءات في الإمارات نحو 60% من المشاريع الإجمالية فيما تعتبر النسبة المتبقية 40% في مرحلة التخطيط أو إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها.

وفي الملكة العربية السعودية فإنه من القيمة الإجمالية للمشاريع البالغة 268 مليار دولار توجد نسبة قدرها أو ما يعادل حوالي 59 مليار دولار انتقلت إلى مرحلة إعداد التصاميم والرسومات والدعوة لتقديم العطاءات.

فيما توجد مشاريع بقيمة 153 أو نسبة 57% مازالت في مرحلة التخطيط أما في الكويت فان نسبة 76% من المشاريع الإجمالية البالغ قيمتها 212 مليار دولار ما زالت في مرحلة التحضير وإعداد المخططات فيما تم إرساء نسبة 6% فقط من مقاولات هذه المشاريع.

وبينما تنفذ قطر مشاريع تبلغ قمتها 117 مليار دولار فإنها تحتل المركز الرابع من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع التي تمثل نسبة قدرها12% من مجموع قيمة المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي.

مع هذا فان النسبة الأكبر من المشاريع البالغة 45% وما يعادل 63 مليار دولار قد تم إرساؤها بالفعل أو هي قيد التنفيذ أما بالنسبة البالغة 54% فإنها في مرحلة تقييم العطاءات أو التخطيط وسواء كانت هذه المشاريع في المجالات السياسية التعليمية البنية التحتية أو الطاقة خاصة أنها تملك احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي المنخفض التكلفة في حقل الشمال.

وعلى صعيد توزيع المشاريع وفقا للأنشطة الاقتصادية، أوضحت النشرة أن قطاع البناء الذي يضم أنشطة العقارات وتطوير المشاريع العقارية يشكل حوالي 2% من سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشتمل مشاريع البناء في معظمها على إقامة مشاريع البنية التحتية بغية تنويع القاعدة الاقتصادية للمنطقة وتحقيق أعلى قيمة ممكنة من الاحتياطات الهيدروكربونية.

أما على مستوى الدول، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها اكبر تركيز لمشاريع البناء بنسبة تبلغ 44% من القيمة الإجمالية للمشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي وتليها الكويت والمملكة العربية السعودية بنسبة تبلغ 28%و17% على التالي.

وتمثل مشاريع الكهرباء والمياه والمجاري نسبة قدرها حوالي 7% اي ما يعادل 72 مليار دولار من القيمة الإجمالية للمشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لعدد المشاريع الصناعية والإنشائية التي سيتم تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي الست فان الطلب سوف يزيد على الكهرباء بأكثر من عشرة بالمائة مما يجعل القيمة الإجمالية لمشاريع الكهرباء تصل إلى مبلغ قدره 59 مليار دولار.

أما المبلغ المتبقي وقدره 13 مليار دولار فانه يتعلق بالمقام الأول بإقامة محطات مستقلة لتحلية المياه وكذلك المنشآت الخاصة بنحلية المياه ضمن مشاريع محطات الكهرباء والمياه. وسوف يكون النصيب الأكبر من الإنفاق على مشاريع الكهرباء والماء لكل من المملكة العربية السعودية (39%) دولة الإمارات العربية المتحدة (28%).

وتؤكد النشرة أن الطفرة العمرانية الراهنة في دول مجلس التعاون الخليجي توفر للقطاع الخاص فرصاً استثمارية وتمويلية هائلة، حيث تشكل المشاريع التي ينفذها القطاع الخاص لوحده 303 مليارات دولار من إجمالي المشاريع أي بنسبة 30% وتلك التي تنفذها الحكومات 382 مليار دولار (37%) والتي تنفذ في إطار المشاركة بين القطاعين العام والخاص حوالي 331 مليار دولار أو بنسبة قدرها 33% من إجمالي قيمة المشاريع.

وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول التي يستحوذ القطاع الخاص فيها على نسبة كبيرة من المشاريع قيد التنفيذ وبنسبة 45% من الإجمالي كما أن 25% من المشاريع تنفذ بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص. وحازت سلطنة عمان على المرتبة الأولى من حيث حصتها من المشاريع التي تنفذ في إطار المشاركة بين القطاعين العام والخاص .

حيث بلغت نسبتها 61% من قيمة المشاريع التي تنفذها السلطنة والتي تتركز في برنامج الخصخصة لمشاريع المياه والكهرباء والتي نفذت في الأعوام القليلة الماضية. ويبدو أن نجاح البرنامج سوف يؤدي الآن إلى تنفيذ برامج مستقلة أخرى لمشاريع المياه والكهرباء.

كما توفر تلك المشاريع فرصاً هائلة أمام البنوك والمؤسسات المالية لتقديم القرض والتمويل اللازم. وتقدر النشرة الاحتياجات التمويلية للمشاريع في دول المجلس بنحو 41 مليار دولار أي ما نسبته 63% من القيمة الإجمالية للمشاريع. ويبرز تمويل المشاريع هنا ليس كبديل مفضل للطرق التقليدية لتمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع الضخمة الأخرى فحسب.

ولكن أيضا كمساهم رئيسي عن طريقه يتم إعادة تدوير فوائض الأموال في مشاريع رأسمالية وتنموية متوسطة وطويلة الأجل للقطاعين العام والخاص. وتقدر الاحتياجات التمويلية لدولة الإمارات العربية المتحدة 256 مليار دولار تليها المملكة العربية السعودية 198 مليار دولار ثم الكويت 72 مليار دولار وقطر 64 مليار دولار.

علاوة على ذلك، تبين النشرة أن تلك المشاريع توفر فرصاً هائلة أيضا للمؤسسات المصرفية الاستثمارية وأصحاب رؤوس الأموال الجريئة في المنطقة لصياغة منتجات تمويلية واستثمارية من خلال طرح الأسهم للاكتتاب العام للإدراج في بورصات الأوراق المالية أو القيام بعمليات الدمج والتملك وشراء الشركات.

كما سوف تتوافر الفرص في الكثير من المجالات والقطاعات في اقتصادات دول المنطقة لاسيما وان الشركات العائلية التي شرعت في تكييف وترشيد أنشطتها وفقا لمعطيات التطورات العالمية.

351 مليار دولار حصة الإماراتfont>

بينت النشرة أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى من حيث حصتها من حجم المشاريع قيد التنفيذ في الخليج بقيمة إجمالية تبلغ 351 مليار دولار أو ما نسبته 34% من القيمة الإجمالية للمشاريع في يوليو 2006.

وتأتي المملكة العربية السعودية في المركز الثاني بمشاريع تبلغ قيمتها 268 مليار دولار أي بنسبة 26% من إجمالي المشاريع في منطقة الخليج . وتحتل الكويت المركز الثالث بمشاريع إجمالية تبلغ قيمتها 212 مليار دولار أو حوالي 21% من إجمالي قيمة المشاريع في منطقة الخليج.

المنامة ـ حسن العالي: