قالت صحيفة التلغراف البريطانية ان دول الشرق الأوسط تمتلك ثروات مالية ضخمة، تبحث عن مكان تستثمرها فيه، وقد جدت ضالتها في بريطانيا ففي الأسبوع الماضي اشتدت »استثمار« الذراع الاستثمارية لحكومة دبي، حصة في ستاندارد تشارتر بلغت 2.7 في المئة بمبلغ مليار دولار أشبه ما يعادل 536 مليون جنيه.
كما دفعت اركايتا البحرينية 1.62 مليار جنيه ثمناًً لفيريد بان مزودة الكهرباء في ايرلندا الشمالية، وتابعت الصحيفة ان المملكة المتحدة كانت هدفا استثماريا لوكالات شبه حكومية أوكلت إليها مهمة إيجاد موطن لاستثمار ثرواتها الضخمة.
ولقد جعلت السوق الحرة، ونوعية الخدمات الراقية والفصل الواسعة، وقوة المدنية من لندن، قطبا جاذبا وفي هذا الصدد قال أحد المتابعين للشأن العقاري ان المستثمرين يجدون سهولة في الاستثمار في المملكة المتحدة.
ومن جهته قال إيدي اوسوليفان، مراقب صناعة النفط المخضرم، إن الدول الخليجية ستدر خلال السنوات الخمس المقبلة نحو نصف تريليون دولار. ما يساوي 500 مليار جنيه في فائض ميزانيات مدفوعاتها وسيتم استخدام ذلك محليا، غير أن شريحة كبيرة منها ستجد طريقها إلى الخارج.
وأضاف انه لمس تحولات جذرية في طريقة استغلال الثروات حيث ان قسماً كبيراً راح يستخدم في توسعة قاعدة الطاقة عن طريق الاستثمار في الصناعات البتروكيماوية ومصافي التكرير.
سواء داخل بلدانهم او خارجها، وقدر البنك الدولي بأن دخل النفط المنتجي الشرق الأوسط ازداد أكثر من الضعف ليصل إلى 433 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية وذهب قسط كبير منه إلى المشاريع الصناعية.وقال اوسوليفان ان هناك اتجاها واسعاً للاستثمار في الخارج فالمؤسسات الاستثمارية، وخصوصا في دبي أصبحت أكثر ذكاء.
فهي ليست مستعدة للوقوع في الأخطاء ولا ان تقف موقفاً سلبياً.وقال ان تلك الوكالات غير مستعدة للتواري في الظل والبقاء مكتوفة الأيدي وتوقع اوسوليفان ان تصحو بعض الشركات الأجنبية في المستقبل لتجد نفسها تحت السيطرة العربية.
وقال ان قوة الاسترليني تعود بدرجة كبيرة إلى التدفق المتواصل في الأموال من منتجي النفط، الباحثين عن بدائل للدولار وفي هذا الصدد، قال ريتشارد بورتس، أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد في جامعة لندن ان الاسترليني ليس خيار الدول العربية المنتجة للنفط وحدها، فلقد اختاره الروس أيضا باعتباره عنصراً مهماً في استراتيجية تنويعهم النقدية وقال ان قوة الاسترليني توازي قوة الدولار، وهو يعتبر خياراً أفضل من الين والفرنك السويسري.
ترجمة وائل الخطيب