قال تقرير صدر أمس إن بحثاً أجراه فريق من خبراء ميريل لينش وكابيميني وجد ان منطقة آسيا – المحيط الهادئ تضم 27.1 في المئة من أثرياء العالم الذين تبلغ الأصول المالية لكل واحد منهم مليون دولار أميركي على الأقل.وقال التقرير إن المنطقة هي موطن لخمسة من عشرة أسواق تعتبر الأكثر سرعة في نمو اثريائها في العالم.
وقد ازداد عدد الأثرياء فيها 7.3 في المئة أي إلى 2.4 مليون عن 2004. اما عدد كبار الأثرياء اي الذين تزيد أصولهم المالية على 30 مليوناً فقد ارتفع بمعدل 12.1 في المئة إلى 15.600. ووصل مجموع ثروات أغنياء آسيا – المحيط الهادئ إلى 7.6 تريليون دولار أميركي عام 2005 اي بزيادة 8 في المئة عن عام 2004.
ولاحظ التقرير ان العوامل الاقتصادية الدافعة لخلق الثروة، ذات الأداء فوق المتوسط بما في ذلك تلك المؤثرة بالناتج المحلي الإجمالي وقيمة الأسهم السوقية، عزّزت تكديس الثروة في المنطقة.
ويقول »ريموندو يو الخبير بميريل لينش »نتائج تقرير الثروة في آسيا – المحيط الهادئ تؤيد عدداً من المواضيع المحاور التي بشّرنا بها في هذا الجزء من العالم«. وأضاف: »مستقبل إدارة الثروات في آسيا تفسح المجال لعدد من الفرص المثيرة لا سيما ان المنطقة هي موطن لعدد كبير من الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم«.
وفي حين أن معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وقيمة الأسهم السوقية في آسيا – المحيط الهادئ تعكس المنحى المتباطئ الذي أعقب ذروة العام 2003، فقد نمت اقتصادات المنطقة بوتيرة أسرع من بقية أقطار العالم وأضافت مستثمرين أثرياء إلى صفوفهم ووسعت مجالات ثرواتهم المالية.
وأشار التقرير إلى ان الثروة كانت أكثر تركيزاً لدى الطبقة الأقل ثراء وان كبار الأثرياء نمت أعدادهم بسرعة اكبر في 2005. ان هذا النمو الأسرع للثروة بين الطبقة الأكثر ثراء تدل على تركز الثروة بينما الأسواق الآسيوية تسير حثيثاً في تطورها. وهذا منحنى ثبت بين الأسواق الناضجة.
ويفيد التقرير ان خمسة أسواق آسيا – المحيط الهادئ، تندرج من حيث النمو، في رأس قائمة الأسواق العشرة الأكثر نمواً في عدد الأثرياء في العالم. فكوريا الجنوبية والهند واندونيسيا كانت الأسرع نمواً في لائحة أثرياء العالم.
حيث ارتفع عدد الأثرياء فيها إلى 21.3 في المئة و19.3 في المئة و14.7 في المئة على التوالي. وتضم اليابان أكثر من نصف الأغنياء في المنطقة، لكن فقط بمقدار 30 في المئة من عدد كبار الأغنياء. وان اليابان والصين تملكان معاً أكثر من 65 في المئة من ثروة المنطقة المالية.
وقد تباينت مستويات الإشباع بالأثرياء حسب الأسواق، الأمر الذي يوضح مستويات مختلفة في إمكانيات السوق. وقد أفاد التقرير ان هونغ كونغ واليابان وسنغافورة أظهرت مستويات أعلى من المتوسط لجهة الإشباع بالسوق، بينما تبيّن انه كان للصين وهونغ كونغ معدل وسط أعلى من الثروة.
وبالنسبة للتوزيع الجغرافي قال التقرير إن الصين والهند كانت الأنشط لأنها توفر، على العموم، ثروات لم تستثمر بعد تسعى إليها مؤسسات إدارة الثروة في الوقت الحاضر، فيما تنمو القطاعات الغنية في هذين السوقين بسرعة.
لكنه أشار إلى أن أسواق رأس المال غير المتطورة والقيود المفروضة على رؤوس الأموال وعدم قابلية التحويل بين العملات وشروط الترخيص المقيّدة، تخلق مناخاً استثمارياً شائكاً للأثرياء الراغبين بالاستثمار ومساعدة مديري الثروات. ويقول »ديرك تشانمولر« الخبير في كابيميني »الصعوبة تكمن في تطوير استراتيجية الدخول وجذب المستثمرين إلى خدمات إدارة الثروة التي تتطلع للوصول إلى أثرياء البلدان الناشئة«.
وقد صنفت اليابان وهونغ كونغ وسنغافورة أسواقاً ناضجة في آسيا – المحيط الهادئ، حيث يلاقي سوق إدارة الثروة الياباني طلباً قوياً. ولما كان الطلب على المستثمرين مرتفعاً فقد حدثت منافسة حادة للحصول على مستشارين ماليين ذوي خبرة وعلى تدريب الموظفين واختصاصيين بتكنولوجيا المعلومات.
24% من الأغنياء يثقون في أسواق الأسهم
تثبيتاً لمنحى لوحظ في تقرير الثروة العالمية للعام 2006، واصل الأثرياء في آسيا – المحيط الهادئ تنويع أصولهم في 2005. وفضّل الأثرياء توظيف أموالهم بمعدل 24 % بالأسهم و23 % بالأدوات البديلة.
وقال التقرير »فيما أبدى المستثمرون تفضيلاً لاستثمارات بديلة تتسم بالبراعة، فقد توخّى أثرياء آسيا – المحيط الهادئ توازناً في استثماراتهم ذات الأخطار العالية باستثمارات قسم مهم من أصولهم في أنشطة أكثر محافظة«.
وتم توظيف أكثر من نصف أصول أثرياء المنطقة داخل دولهم، بينما وظفت أكثر من ربع الأصول في أميركا الشمالية، وانتشرت بقية الرساميل عبر أوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.