ارتفع سعر النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس نتيجة توقعات بأن تعلن أوبك قريبا رسميا الاتفاق على خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا.

كما ساهم في دعم الأسعار التوترات السياسية بشأن كوريا الشمالية التي أعلنت عن إجراء أول تجاربها النووية في اليوم السابق. وارتفع خام برنت في لندن 0.41 دولار للبرميل لعقود نوفمبر إلى 60.95 دولاراً، بينما زاد الخام الأميركي في معاملات بورصة نايمكس الالكترونية 0.47 دولار إلى 60.43 دولاراً للبرميل. وارتفع السولار 1.50 دولار إلى 551.75 دولاراً للطن.

وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة خامات أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 55.52 دولاراً من 55.05 دولاراً للبرميل سجلت نهاية الأسبوع الماضي.

وأبلغت السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم عملاءها أنها ستورد كميات أقل من النفط بداية من نوفمبر في إطار مساعي أوبك لسحب مليون برميل من الأسواق العالمية لوقف انخفاض الأسعار التي فقدت حوالي 20 دولارا.

واتفق وزراء النفط في الدول الأعضاء في أوبك على الحاجة لخفض الإنتاج ولكنهم انقسموا بشأن ضرورة الاجتماع لإضفاء طابع رسمي على الاتفاق مما اجل صدور إعلان رسمي من مقر المنظمة في فيينا. ويقترح رئيس أوبك ادموند داوكورو خفض مليون برميل من الإنتاج الفعلي بدلا من حصص الإنتاج الرسمية لكل دولة.

وقال مصدر في الصناعة إن الرسالة التي بعث بها رئيس أوبك إلى الدول الأعضاء طلبت الرد بحلول العاشر من أكتوبر على الاقتراح. ويذهب أحد المقترحات داخل أوبك إلى إجراء الخفض على سقف الإنتاج الرسمي القائم منذ ما يربو على عام والبالغ 28 مليون برميل يوميا.

وفي ذات السياق قال بورنومو يوسجيانتورو وزير المناجم والطاقة الاندونيسي إن بلاده وافقت على خفض الإنتاج. ورد الوزير بالإيجاب عندما سئل عما إذا كان قد تلقى رسالة من أوبك بشأن قرار خفض الإنتاج. واندونيسيا هي ثاني أصغر منتج في أوبك ونفوذها محدود في سياسات المنظمة لأنها تنتج أقل من حصتها الرسمية بسبب تراجع معدلات الاستخراج من حقول متقادمة.

لكن الشيخ علي الجراح الصباح وزير النفط الكويتي أعلن في وقت سابق أن أعضاء أوبك مازالوا يجرون مشاورات بشأن خفض الإنتاج لدعم الأسعار موضحاً أنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق. وقال إنهم يتحدثون حاليا عن خفض بين 700 ألف برميل يوميا ومليون برميل يوميا مشيراً إلى أن هذه هي الكمية التي يشعر وزراء أوبك أنها تمثل زيادة في الإنتاج.

وأضاف أن الخلاف يتعلق بما إذا كان الخفض يجب أن يكون على سقف الإنتاج أو على مستوى الإنتاج. وقال الشيخ علي إنهم مازالوا في مرحلة المشاورات على مستوى الوزراء وأيضا على مستوى محافظي أوبك مبديا أمله في أن يتوصلوا قريبا لنوع من الاتفاق بشأن خفض الإنتاج.

وأكد أن بلاده ستكون مستعدة لحضور اجتماع لإضفاء صبغة رسمية على اتفاق إذا رأى أعضاء آخرون ضرورة لذلك.وأثار تراجع أسعار الخام 20 دولاراً في شهرين قلق المنظمة التي تضخ ثلث الإنتاج العالمي من النفط.

وبلغ سعر الخام الأميركي نحو 60 دولارا للبرميل أول من أمس الاثنين. لكن تحرك أوبك لخفض المعروض في السوق يثير بنفس الدرجة مخاوف البلدان المستهلكة القلقة على اقتصاداتها لاسيما الولايات المتحدة. وأسعار النفط الآن تعادل ثلاثة أمثال مستواها في يناير 2002 بسبب مزيج من قوة الطلب والتوترات في الشرق الأوسط.

وقال كلود مانديل رئيس وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة للدول الصناعية »أنا مندهش نوعا ما لسماع أن بعض وزراء أوبك قلقون بشأن مستوى أسعار النفط. قبل عام واحد كان نفس هذا المستوى مقبولاً«.

وتخشى أوبك من تراجع حاد للأسعار إذا واصل الأعضاء ضخ الخام دون ضابط. ويشير وزراء أوبك إلى أن مخزونات زيت التدفئة في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم عند أعلى مستوياتها في سبع سنوات.

أوبك تضخ 27.5 مليون برميل يومياً

تضخ أوبك حاليا نحو 27.5 مليون برميل يوميا بما يقل عن سقف إنتاجها الرسمي البالغ 28 مليون برميل يوميا فيما يجاهد بعض الأعضاء للوصول بمستوى الإنتاج إلى مستوى حصصهم. وتجاهد نيجيريا وفنزويلا أكثر من غيرهما للوفاء بحصصهما. لكن السعودية والجزائر والكويت وليبيا والإمارات وقطر تتجاوزها بدرجات متفاوتة.

وكان مندوب رفيع بأوبك قال الأسبوع الماضي ان السعودية ستخفض 300 ألف برميل يوميا من إنتاجها ليصل الى 8.8 ملايين برميل يومياً من 9.1 ملايين في سبتمبر.