أكدت آمنة الجلاف، رئيسة مجموعة القانونين وعضو مجلس إدارة في غرفة تجارة وصناعة دبي والشريك في «شركة أنس الجلاف ومشاركوه» في دبي في حوار مع «البيان الاقتصادي» على أن قطاع المحاماة والاستشارات القانونية في دبي يشهد نمواً سريعاً يتواكب مع النمو الاقتصادي الحاصل في الإمارة.

وقالت إن مجموعة عمل المحامين التي انطلقت مؤخراً في دبي، تسعى إلى بلورة صوت واحد يمثل القطاع للوصول إلى إقناع المسؤولين بالأخذ برأي المجموعة ومشاركتها في صياغة القوانين التي تتخذ في دبي والدولة، بالإضافة إلى سعي المجموعة إلى الارتقاء بالمهنة لتنافس بشكل فعّال وقوي. وكشفت أن الشركات القانونية الوطنية لا تقوى على المنافسة ونمو القطاع تحصده الأجنبية وأوضحت أن المجموعة القانونية تضم في الوقت الحالي مكاتب المحاماة المحلية والأجنبية على السواء. ويستحوذ قطاع المكاتب الأجنبية على القدر الأكبر من المشاريع الكبيرة في الإمارات ونمو القطاع الكبير تقطف ثماره هذه الشركات.

وأكدت الجلاف على أن المكاتب الوطنية الصغيرة لن تقوى على المنافسة مع المكاتب الأجنبية الكبيرة التي يزيد عمر بعضها على 150 سنة، ودعت المكاتب الوطنية إلى العمل على تطوير ذاتها لتتمكن من منافسة المكاتب الأجنبية عبر تقديم خدمات قانونية متطورة تتناسب مع متطلبات السوق الحالي ومتطلبات الشركات العالمية التي تأتي إلى دبي للاستثمار في مختلف القطاعات، في ظل انفتاح الأسواق.

وقالت إنه قبل تأسيس المجموعة كانت مسألة غياب الجهة الممثلة للقطاع أحد أهم المعوقات التي تواجه القطاع لكن مع تأسيس مجموعة عمل المحامين أصبح لهذا القطاع للمرة الأولى مجموعة تمثله في دبي وأصبح لدينا قنوات عن طريق المحكمة ورئيسها الدكتور أحمد بن هزيم الذي قدّم الدعم الكامل للمجموعة ،فقبل تأسيس المجموعة كان كل محام يعمل بشكل منفرد ويواجه مشاكله المهنية بشكل شخصي.

حيث لم يكن له صوت.. اليوم سيكون لنا صوت، ونسعى كما قلت لأن يؤخذ برأينا في وضع أي قانون جديد أو مشروع قانون في دبي والدولة. وأعتقد أن المهنة حالياً تحتاج إلى المزيد من الدعم من المحامين أنفسهم ليكونوا يدا واحدة في عرض مشاكلهم ومتكاتفين في طرحها عن طريق المجموعة.

وفيما يلي نص الحوار:

نمو سريع

* كيف يمكن وصف واقع قطاع مهنة المحاماة والاستشارات القانونية في دبي؟ وما هي نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؟

ـ يشهد قطاع المحاماة والاستشارات القانونية في دبي نموا سريعا يتواكب مع النمو الاقتصادي الحاصل في الإمارة وفي الدولة.

ومعلوم أن معظم المشاريع التجارية والاقتصادية هي عبارة عن عقود بين شركتين أو أكثر وبالتالي تحتاج هذه العقود إلى صياغة وعلاقة محددة ضمن العقد، وإلى قانونيين يحددون العلاقات في ما بين الأطراف.

واستقطب نمو القطاع السريع الكثير من مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية العالمية بمختلف تخصصات ومجالات القطاع، حيث أصبحت دبي واجهة ومركز اجتذاب حقيقي لهذه المكاتب.

وعلى المستوى المحلي أعتقد ان مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية المحلية غير مستفيدة ولا تستحوذ على حصة قيّمة في مجالات عملها النامية من واقع الطفرة الاقتصادية بالشكل المطلوب ولأسباب كثيرة..

ولا أبرر ولا أعطي حجة للمكاتب الوطنية بأن تكون على المستوى الذي هي عليه اليوم، في وقت يتوجب عليها المنافسة على تقديم الدعم القانوني لمعظم المشاريع الكبيرة في دبي والدولة.. وفي الوقت عينه أرى أنه يتوجب على المشاريع الكبيرة أن تعطي المكاتب الوطنية فرصة لتقديم كفاءاتها.

وتضم المجموعة القانونية في الوقت الحالي مكاتب المحاماة المحلية والأجنبية على السواء. ويستحوذ قطاع المكاتب الأجنبية على القدر الأكبر من المشاريع الكبيرة في الإمارات ونمو القطاع الكبير تقطف ثماره هذه الشركات، ووجودهم كشركاء في تطوير المهنة القانونية في الدولة مهم جداً، ومساهمتهم في دعم القطاع القانوني مطلوب.

* ما مدى مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني؟

ـ أعتقد ان القطاع القانوني شريك في كل النشاطات الاقتصادية، فدون نظام وقوانين تحدد الأنشطة القانونية وغيرها تنشأ الخلافات.. أي نظام يجب أن يكبر على قاعدة صلبة من القوانين وأنظمة تحدد كل العلاقات. وأعتقد أن هناك دخلا كبيرا توفره هذه المكاتب يشكل دعما للاقتصاد المحلي والوطني.

ولاحظت خلال فترة عملي في أحد مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية الأجنبية في بريطانيا، أن مكاتب المحاماة هناك تساهم بمبالغ طائلة في اقتصاد المملكة المتحدة، حيث بلغ مردود أحد أقسام إحدى الشركات التي عملت فيها منفرداً، والخاص بتقديم استشارات قانونية لتمويل الطائرات في العام 1998 حوالي 187 مليون جنيه إسترليني.

وهذا يعني أن قطاع المحاماة يمثل وزنا في الاقتصادات في حال طوّرت المكاتب الوطنية نفسها وقدّمت استشارات قانونية على مستوى عالٍ، وأعتقد أنه بإمكان هذا القطاع تأمين مردود لا يستهان به للاقتصاد.

* ما المقصود «في حال طوّرت المكاتب الوطنية نفسها»؟ وما هي آلية تطوير المستوى برأيك؟

ـ لا بد أن تطور المكاتب الوطنية نفسها لتتمكن من منافسة المكاتب الأجنبية، ولا سبيل لذلك إلا عبر تقديم خدمات قانونية متطورة تتناسب مع متطلبات السوق الحالي، ومتطلبات الشركات العالمية الموجودة في مختلف القطاعات لأن السوق حالياً مفتوح ويستقطب الكثير من هذه الشركات.

من ناحية أخرى، تحتاج الشركات العالمية التي تعمل في دبي لأن تتعاطى مع مكاتب محاماة متخصصة في تخصصات معينة، وتحتاج إلى مستويات عالية من الخدمات القانونية.. لم تعد المكاتب قائمة على كتابة رسالة فقط، بل أصبحت تتطلب سرعة وتكنولوجيا ونظما متطورة ومستندات تُقدّم في وقت وسرعة وكفاءة محددة. بعض المكاتب المحلية لا يزال يستخدم أنظمة قديمة وصغيرة جداً.

والجدير بالذكر، انه في حال تم توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية والصين والاتحاد الأوروبي، فبعض المكاتب الوطنية ستختفي لأنها لن تستطيع المنافسة. من هنا، أرى ضرورة تدريب الكوادر الوطنية على تخصصات مختلفة ضمن القطاع، وإرسال الشباب الوطني للتخصص في الجامعات الأجنبية ليُلمّوا بقوانين تلك الدول، إلى جانب إلمامهم بالقوانين المحلية، وهذا سيساعد في تطور مكاتبنا. ولشرح ذلك، يمكن تقديم مثال.

حيث أنه من المعلوم أن كثيرا من عقود الشركات الأجنبية الكبيرة يحكمها القانون البريطاني على سبيل المثال، فإذا لم يتوفر في المكاتب المحلية متخصص في قوانين تلك الدولة أو سواها، سيصعب على المكتب القانوني تقديم استشارات قانونية في هذا التخصص أو غيره، وهكذا.

تجمّع مستقل

* ما هي إستراتيجية مجموعة عمل المحامين والمستشارين القانونيين بدبي؟

ـ ستعمل هذه المجموعة كتجمّع مستقل جنباً إلى جنب مع الجمعيات واللجان الحقوقية الأخرى في الدولة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي مع تمتعها بالاستقلالية في العمل بشؤون المحامين والمستشارين القانونيين والسعي إلى تحقيق أهداف مهنية بشأن تطوير وتفعيل المهنة القانونية في إمارة دبي بصفة خاصة وفي الدولة بشكل عام.

وتنسيق الأعمال فيما بين المحامين والمستشارين القانونيين من جهة وسلطات الدولة من جهة أخرى، بما فيها غرفة تجارة وصناعة دبي والمحاكم والنيابة العامة ومختلف الجهات الرسمية وشبه الرسمية.

والهدف هو تذليل كافة المصاعب والمعوقات التي تعرقل المهنة القانونية وتحول بينهم وبين أداء رسالتهم على الوجه الأكمل، وذلك للنهوض بالعمل القانوني وتحقيق العدالة داخل المجتمع من خلال وسائل مختلفة منها إعداد دورات تدريبية للمحامين المبتدئين ودورات تخصصية في المجالات المختلفة.

ومحاولة لإيجاد روابط وتعاون مهني بين أفراد المهنة القانونية من محامين ومكاتب استشارات قانونية أجنبية عاملة في الدولة وعقد ندوات ومؤتمرات والمساهمة بالتعليق على مشاريع القانونين والسعي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المحامين والمستشارين القانونين للانضمام إلى مجموعة العمل بهدف تحقيق الأهداف المرجوة من تأسيسها، لتكون منبراً للمهنة القانونية وصوتها أمام مختلف السلطات والجمهور بشكل عام.

حلقة وصل

* ما هو دور غرفة تجارة وصناعة دبي في دعم مجموعة عملكم؟

ـ قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بتأسيس مجموعة المحامين لتفعيل الصلات مع أعضاء الغرفة من قطاع المحاماة ومتابعة شؤونهم، وما يقدمونه من اقتراحات وتوصيات في مجال تنظيم قطاعهم وتطويره، بالإضافة إلى التعرف على العقبات التي يواجهها وإيجاد مقترحات لحلها. وتعمل الغرفة كحلقة وصل بين مجموعة المحامين وبين السلطات والجهات المعنية داخل الدولة وخارجها.

وتقوم الغرفة بدعم أنشطة مجموعات العمل عن طريق الترويج لفعاليات المجموعات، كما تقوم الغرفة بتقديم كافة التسهيلات من قاعات وضيافة وأجهزة لدعم أنشطة المجموعات، كما تقوم الغرفة بتقديم خدمات الدعم الإداري بالإضافة إلى توفير قاعدة بيانات متكاملة لاستخدام المجموعات عند الطلب.

* ما هي أهم الفعاليات المطروحة على جدول أعمال المجموعة وخططها لتطوير القطاع؟ وما الذي أسهمت به منذ تأسيسها؟

ـ أهم هدف في الوقت الحالي بالنسبة إلينا يتمثل باستقطاب أكبر عدد من المحامين لإثراء المجموعة، وفي هذا الجانب فتحنا باب العضوية لجميع المحامين لينتسب من يود ذلك. اما أهم الفعاليات المطروحة، فمنها ندوة تعريفية شاملة عن المجموعة وهدفها.

وستقام بعد شهر رمضان المبارك. بدأت المجموعة عملها الفعلي في 8 مارس 2006، فهي حديثة العهد، ومنذ تعيين اللجنة من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي، جرى تنظيم اجتماعات مكثّفة للمجموعة تم خلالها صياغة «ميثاق أخلاقيات المهنة». والهدف من هذا الميثاق هو الارتقاء بالمهنة إلى مستويات عالية، ويتوجب على كل عضو منتسب إلى المجموعة المصادقة على هذا الميثاق.

وتسعى المجموعة إلى بلورة صوت واحد يمثل القطاع، للوصول إلى إقناع المسؤولين بالأخذ برأي المجموعة ومشاركتها في صياغة القوانين التي تتخذ في دبي والدولة، وان نرتقي بالمهنة لتنافس بشكل فعّال وقوي، وليكون المحامي على ثقة كبيرة في نظر المتعاملين معه.

أصبح لنا صوت

* ما هي أهم المعوقات التي تواجه القطاع؟ وما هي سبل دعم القطاع برأيكم؟

ـ قبل تأسيس المجموعة كانت مسألة غياب الجهة الممثلة للقطاع أحد أهم المعوقات التي تواجه القطاع لكن مع تأسيس مجموعة عمل المحامين أصبح لهذا القطاع للمرة الأولى مجموعة تمثله في دبي وأصبح لدينا قنوات عن طريق المحكمة ورئيسها الدكتور أحمد بن هزيم الذي قدّم الدعم الكامل للمجموعة.

فقبل تأسيس المجموعة كان كل محامي يعمل بشكل منفرد ويواجه مشاكله المهنية بشكل شخصي، حيث لم يكن له صوت.. اليوم سيكون لنا صوت، ونسعى كما قلت لأن يؤخذ برأينا في وضع أي قانون جديد أو مشروع قانون في دبي والدولة. وأعتقد أن المهنة حالياً تحتاج إلى المزيد من الدعم من المحامين أنفسهم ليكونوا يدا واحدة في عرض مشاكلهم ومتكاتفين في طرحها عن طريق المجموعة.

* ما هو عدد أعضاء مجموعة المحامين اليوم؟ وما هي آلية عملها؟

ـ تضم مجموعة عمل المحامين في الغرفة اليوم ما يقارب 20 عضوا، لكننا نتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انتساب زملاء جدد في المهنة إلى المجموعة. أما بالنسبة لآلية عمل المجموعة، فهي تتم عن طريق تعيين اللجنة التأسيسية للمجموعة لمدة سنتين، على ان يتم انتخاب أعضاء اللجنة المقبلة بواسطة الجمعية العمومية لمجموعة عمل المحامين والمستشارين القانونيين.

وهي تضم اليوم آمنة الجلاف، رئيسة، علي العيدروس، مقرر اللجنة التنفيذية، والمحامين رياض الكبان وخالد قرقوشة وعبدالرحمن ناصر العمادي وحسن محمد عرب وجون أرنولد ولبنى القاسم وفاطمة موسى، أعضاء في اللجنة التنفيذية للمجموعة.

* كيف يواكب القطاع المستجدات المحلية والعالمية؟

ـ المهنة تفتقر إلى التنظيم في دبي والدولة.. في بريطانيا على سبيل المثال، هناك مقاييس وكفاءات محددة للترخيص لمهنة المحاماة، وأعتقد أن المهنة بحاجة إلى المزيد من التنظيم، والمحامون يجب أن يكونوا على كفاءة عالية حتى يتمكنوا من تقديم الفائدة والدعم للقطاع. ودعم القطاع يتم بدعمه بكوادر مهيّئة ومتخصصة، لأنها مهنة إنسانية ومهنية ويجب أن يكون لها حدود وتقنين.

* هل يطرح القطاع برامج لمسايرة الطفرة الاقتصادية والعقارية تحديداً ولتعزيز مكاسبها؟

ـ القطاع لا يملك برنامجا معينا ليطرحه، ولكن المجموعة بحد ذاتها تسعى إلى تطوير مهنة المحاماة عن طريق الدورات والاحتكاك بالمكاتب الأجنبية، كل ذلك يساعد على التطوير الشخصي للمحامين أنفسهم بحيث يساهم في تطوير المهنة لتساير الطفرة الاقتصادية الحاصلة في الدولة.

التحديات

* ما هي التحديات الرئيسية التي قد تواجه القطاع في ظل الاقتراب من توقيع اتفاقيات التجارة الحرة؟

ـ يجب علينا أن نطوّر أنفسنا بحيث نصبح عالميين ولا يقتصر تواجدنا داخل حدود الإمارات.. فكما تتواجد المكاتب الأجنبية في أسواقنا مع فتح الأسواق. وعلينا أن نطور أنفسنا بحيث نتمكن من الخروج إلى خارج حدود البلد لتقديم خدماتنا في أي مكان يتطلبه سوق العمل.

* هل تشكل تعديلات القوانين المتتالية إرباكاتٍ أمام القطاع.. كالسماح للأجانب بالتملك في مختلف القطاعات الاقتصادية كالعقار والتأمين؟

ـ أعتقد ان تعديل أي قانون يحتاج إلى فترة من الوقت ليتم استيعابه وتطبيقه بشكل صحيح.. من هنا أؤكد على ضرورة أن يكون لنا دور في تعديل القوانين أو المشاركة في تعديلها، وبالتالي نساهم في تطبيقها بشكل سريع وبما يتواكب مع احتياجات السوق.

* ما هو واقع الاستثمار في هذا القطاع بدبي؟

ـ المستثمرون المحليون لا يؤمنون بفكرة الاستثمار في هذا القطاع على المستوى المحلي في حين نرى ان المستثمرين الأجانب يستثمرون في القطاع لأن مردودة عال بالنسبة إليهم، فاليوم لا يحتاج المكتب القانوني إلى الأموال فقط، بل إلى موارد بشرية قادرة وعلى مستوى عالي من الكفاءة والخبرة للتعامل مع آخر أشكال التكنولوجيا والنظم المتكاملة القادرة على استيعاب هذه المشاريع الكبيرة وتقديم الخدمات المطلوبة.

* ما هو واقع المنافسة في السوق؟

ـ المكاتب الوطنية الصغيرة لا تستطيع المنافسة مع المكاتب الأجنبية الكبيرة التي يزيد عمر بعضها عن 150 سنة، فمكاتبنا صغيرة وتحتاج إلى دعم وتطوير كبيرين.

* ماذا عن واقع التوطين في القطاع؟

ـ أنا مع التوطين في هذه المهنة.. نسبة التوطين في المكاتب الأجنبية تكاد تكون معدومة، أما المكاتب المحلية فنسبة المواطنين فيها عالية لأنها بالأصل مملوكة لمحامين مواطنين.

حوار: ضياء عبد العال