أكدت استشارية عالمية متخصصة في إدارة العلامات التجارية أن الاعتماد على الشخصية الوطنية لتعزيز الخبرات المقدمة للسياح أصبح عاملاً رئيسياً لنجاح قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط على الأجل الطويل.

واعتبرت جودي نيل، خبيرة الاتصالات الإعلامية والعلامات التجارية والتي تمتلك خبرة واسعة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أن الشخصية الوطنية تشكل حجر الزاوية لصناعة السياحة. وقالت: »لا تقتصر عمليات هذه الصناعة على مرافق خدمات الضيافة فحسب، بل يتحتم أيضاً تأمين مشاركة جميع أفراد المجتمع في مختلف أنشطتها«.

وستقدم نيل ورشة عمل حول »الاستفادة من الشخصية الوطنية لدعم الخدمات السياحية«، وذلك ضمن برنامج الزوار المتخصصين في معرض سوق السفر العربي، أبرز معارض السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط والذي تنظمه شركة »ريد ترافل اكزيبشينز خلال الفترة من 1 إلى 4 مايو 2007 في مركز دبي التجاري العالمي.

وأضافت نيل أن صناعة السياحة تتميز برؤية واسعة لا تقف عند الخدمات والمرافق فحسب، بل أنها تتعلق بشكل أكبر بالهوية والصورة التي تقدمها المدينة أو الدولة لزوارها. وتتضمن التجربة السياحية سلسلة من الخبرات المتتابعة.

ويستند تقييم مدى جودة الوجهات السياحية على الخبرات التي تخلفها لدى الزوار«. وأشارت نيل إلى خطط تعزيز قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب التوقعات المتفائلة بأداء هذا القطاع سواء من ناحية نوعية أو قيمة الخدمات.

ولكنها في المقابل حذرت من التحديات التي تواجه هذه الصناعة وفي مقدمتها ارتفاع عدد الوافدين المقيمين من جنسيات ذات ثقافة وتراث مختلفين. ونوهت نيل إلى أن الشخصية الوطنية تشكل عنصراً رئيسياً في الارتقاء بالخبرات السياحية، وهو ما أكدته التجربة العملية في منطقة الشرق الأقصى.

وأوضحت أنه يتحتم ضمان عودة السياح وزيادة فترات إقامتهم إلى جانب استقطاب المزيد من الزوار الجدد. وأثبتت هذه الفلسفة نجاحها في سنغافورة وماليزيا. وبينت نيل أن صناعة السفر والسياحة تتصل بشكل وثيق بسلوك المجتمع، حيث ترتبط أنشطتها بكافة المعنيين بها في وجهة سياحية معينة.

وقالت: »سنتأكد جميعاً أننا على الطريق الصحيح نحو تقديم وجهة رائدة، عندما يترسخ قبول السياحة كدعامة للاقتصاد في الشخصية الوطنية، ويدرك الجميع أنه يتعين عليهم القيام بجانب هام لخلق تجربة سياحة مميزة لكل زائر«.

وأشارت إلى إحصاءات مجلس السياحة العالمي التي تظهر أن صناعة السياحة تبقى أكبر القطاعات المقدمة للوظائف على الصعيد العالمي، حيث توفر وظيفتين من كل 23 وظيفة في العالم. وشددت على أهمية صناعة السياحة والسفر، مشيرة إلى ضرورة إدارتها كإحدى العلامات التجارية الرئيسية التي تخدم الملايين من العملاء في مختلف الأسواق حول العالم.

من جهته، قال كريس شقال، مدير معارض المجموعة »ريد ترافيل اكزيبيشنز« إننا حرصنا على تعزيز برنامج ورش العمل بحيث يغطي قائمة من أهم الموضوعات التي تؤثر على قطاعات السفر والسياحة المحلية والإقليمية والعالمية. ونعتزم توسعة هذا البرنامج، الذي يمكن المشاركة فيه مجاناً، استجابة للإقبال الكبير الذي حظي به خلال الدورة الماضية من المعرض«.