قال تقرير لمجلة «ميد» الاقتصادية إن قطاع الكهرباء عانى بشكل كبير في منطقة الخليج خلال الصيف الحالي بسبب ارتفاع الطلب على الكهرباء والنقص في شركات المقاولات التي تنفذ مشاريع محطات الكهرباء.
وقال التقرير إن دائرة المياه والكهرباء في دبي أعلنت في أكتوبر الماضي أنها سوف ترفع طاقة توليد الكهرباء وتحلية المياه خلال العقد المقبل، وقدرت الدائرة ان هناك ارتفاعاً في الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 15% سنوياً.
وتصل نسبة الارتفاع في قطر إلى 10% سنوياً وفي الكويت إلى 8% سنوياً.وأضاف التقرير ان النقص في شركات المقاولات على ارتفاع الطلب يرفع تكلفة المشاريع في دول الخليج والتي تحتاج إلى توسعات كبيرة في شبكات الكهرباء لمواجهة ضغط الطلب، خاصة على طاقة تشغيل مكيفات الهواء عندما ترتفع الحرارة في موسم الصيف إلى أكثر من 45 درجة مئوية.
وأشار التقرير أيضا إلى طفرة البناء والتشييد في منطقة الخليج التي بدأت منذ 2004.
ونقلت «ميد» عن شركة استشارية دولية في المنطقة انه ليس من السهل توقع مدى الطلب حالياً على الطاقة الكهربائية لأنه لا يعرف أحد متى تنتهي المشاريع وما سيبدأ من جديدها.
وهذا ما يقلق شركات المقاولات التي لم تعد تقبل على المشاريع. في دبي مثلاً اضطرت الحكومة إلى إعادة طرح مناقصة المحطة الكهربائية ح الأكبر من نوعها في تاريخ الإمارة بسبب العدد القليل من الشركات الذي تقدم لتنفيذ المشروع وقد حدث نفس الشيء في الكويت، عندما تقدمت شركة واحدة فقط لكل أربعة من خمسة مشاريع أعلنت عنها خلال العام الماضي.
وقال مستشار غربي في المنطقة إن سوق عقود التوريد وتنفيذ المشاريع في المنطقة أصبحت دائرة مغلقة خلال السنوات الخمس الماضية وهناك عدد من شركات المقاولات تسيطر عليها حالياً ويستطيعون الاختيار كما يحلو لهم كما حدث في الكويت ودبي.
غير أن مجلة «ميد» اقترحت حلاً لتلك المشكلات وتشجيع شركات المقاولات عن طريق تعديل شروط المشاريع، لكن هذا يستغرق وقتاً لا تستطيع مشاريع المرافق أن تتحمله.
واقترحت أيضا أن انخفاض التعريفة من تكاليف الإنتاج في بعض الأماكن يشجع على ارتفاع الاستهلاك وتضييع الوقود هباء. ولذلك لابد من رفع التعريفة لان هذا سيخفض الاستهلاك وقد تكون هذه الخطوة صعبة سياسياً وغير مقبولة شعبياً لكنها قد تكون أفضل من انقطاع التيار في ذروة حرارة الصيف.
ترجمة: أشرف رفيق