سجلت أسعار النفط ارتفاعاً أمس متأثرة بتصاعد احتمالات خفض منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إنتاجها خلال الفترة المقبلة، وبأنباء تجارب نووية أجرتها كوريا الشمالية. وفي لندن ارتفع سعر خام برنت لعقود نوفمبر بمقدار 38 سنتاً إلى 60.21 دولاراً للبرميل.
لكن في المقابل انخفض سعر سلة خامات أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 55.13 دولاراً من 55.27 دولاراً للبرميل سجلت الأسبوع الماضي.
في الأثناء اتسعت رقعة التأييد في أوساط الدول المنتجة للسيطرة على الأسواق ووقف تدهورها. وقال وزير النفط النيجيري الرئيس الحالي لمنظمة أوبك ادموند دوكورو في رسالة وجهها إلى أعضاء المنظمة إلى خفض فوري للإنتاج بهدف مواجهة تراجع الأسعار، على ما أفادت صحيفة »فايننشال تايمز«. وأضافت الصحيفة ان دوكورو طلب من الدول الأعضاء خفض الإنتاج مليون برميل يومياً.
وأشارت إلى ان السعودية وإيران وفنزويلا تؤيد عقد اجتماع طارئ للمنظمة الأسبوع المقبل في فيينا غير ان أعضاء آخرين بينهم نيجيريا، يرون ان إصدار بيان سيكون كافياً. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في أوبك طلب عدم كشف هويته ان من الممكن عقد اجتماع أوبك في 18 و19 أكتوبر.
وكان وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانة قد قال في وقت سابق ان إيران ثاني اكبر منتج في أوبك تدعم خفض إنتاج أوبك من أجل الحفاظ على مستوى الأسعار الحالي. وحدد سقف إنتاج أوبك منذ يونيو 2005 بنحو 28 مليون برميل يومياً.
وأيد عدد من وزراء أوبك خفض إمدادات النفط الخام بمقدار مليون برميل يومياً من الأسواق العالمية المتخمة بالمعروض وذلك في أسرع وقت ممكن. وأعلنت إيران والجزائر تأييدهما لخفض الإنتاج الذي سيكون الأول منذ ابريل عام 2004.
وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل ان هناك اتفاقاً في الآراء داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول بشأن خفض الإنتاج. وأضاف ان هذا سيترك أثراً ايجابياً على السوق.
وانخفضت أسعار النفط عن 60 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي وسط تشكك المستثمرين في عزم أوبك على تقليل الإنتاج في ظل غياب بيان رسمي منها. وأغلق الخام الأميركي الخفيف تداولات الأسبوع الماضي على 59.76 دولاراً للبرميل وهو ما يقل بنحو 20 دولاراً عن الذروة التي بلغها في منتصف يوليو عندما ارتفع إلى 78.40 دولاراً.