تلعب دبي دورا رياديا في السوق العالمية للذهب والماس نسبة لموقعها الاستراتيجي عند مفترق طرق التجارة بين الشرق والغرب، الأمر الذي أكسبها لقب »مدينة الذهب«. وبالإضافة إلى »سوق الذهب« في دبي والذي اكتسب سمعة عالمية، فإن كافة مراكز ومناطق التسوق بالإمارة توجد بها محلات لبيع الذهب والمجوهرات.

وكشفت الأبحاث التي تجريها غرفة تجارة وصناعة دبي والتي استند إليها تقرير بالنشرة الاقتصادية للغرفة أن المبادرة التي طرحتها حكومة دبي مؤخرا بهدف إقامة بورصة دبي للذهب والسلع وبورصة دبي للماس ضمن مركز دبي للسلع المتعددة، قد أدت إلى تعزيز أهميتها العالمية في الأسواق.

وقد أوضح ذلك أنه وعلى الرغم من الانخفاض العام الذي يشهده سوق الذهب بسبب ارتفاع أسعاره، فقد ارتفعت حصة قيمة تجارة الذهب والماس من إجمالي تجارة دبي غير النفطية من 18% في عام 2003 إلى 24% في 2004 و23% في 2005.

ويعود استمرار النمو المضطرد لتجارة الذهب والماس بشكل رئيسي إلى التجارة في الماس. في عام 2004، بلغت قيمة تجارة الذهب 21.4 مليار درهم وذلك بمعدل ارتفاع سنوي قدره 74%.

ومع ذلك فقد انخفضت التجارة بشكل واضح في عام 2005 حيث سجلت نموا سنويا قدره 6% فقط وذلك بعد انخفاض الصادرات/ إعادة الصادرات بمعدل 6%. لذلك انخفضت حصة الذهب من إجمالي التجارة في الذهب والماس من 78% في 2003 إلى 61% في 2005.

من جهة أخرى، زادت التجارة في الماس بمعدل 137% في 2004 حيث بلغت القيمة الإجمالية 15.6 مليار درهم. في 2005، ارتفعت القيمة الإجمالية إلى 25.2 مليار درهم وذلك بزيادة سنوية قدرها 72%. مع تضاؤل الأهمية النسبية للذهب، ارتفعت حصة الماس من إجمالي التجارة في الذهب والماس من 22% في 2003 إلى 39% في 2005.

واستمرت سيطرة الهند على سوق دبي للذهب حيث بلغت حصتها 34% من إجمالي تجارة دبي في الذهب في عام 2004. مع انخفاض التجارة في سبائك الذهب انخفضت هيمنة الهند إلى 23% في عام 2005. وتعتبر سويسرا أكبر دولة تصدر سبائك ونفايات وفضلات الذهب إلى دبي. في عام 2004 بلغت حصتها 19% من تجارة دبي في الذهب. وبالمثل انخفضت هذه الحصة لكن ليس كثيرا حيث قدرت بـ 17%.

من جهة أخرى، ارتفعت تجارة المشغولات الذهبية بنسبة 22% مع ارتفاع الصادرات من 70 مليون درهم إلى 238 مليون درهم أو بمعدل 238%، وإعادة الصادرات من 883 مليون إلى 1.2 مليار درهم وذلك بمعدل 39%، والواردات من 9 مليارات درهم إلى 11 مليار درهم أو بمعدل 22%.

وقد تفوقت ماليزيا على الهند في عام 2005 باعتبارها أكبر سوق لواردات المشغولات الذهبية. في 2005، وردت ماليزيا 26% من هذه المنتجات في حين كانت حصة الهند 23%، وبلغت حصة إيطاليا وسنغافورة 10% لكل منهما.

بالإضافة إلى بلجيكا، كانت الدول الأخرى التي زودت دبي بما قيمته 400 مليون درهم على الأقل من الماس في عام 2005 هي سنغافورة (مليار درهم)، هونغ كونغ (606 مليون درهم)، الولايات المتحدة (525 مليون درهم) وسويسرا (447 مليون درهم). باستثناء سنغافورة فإن هذه الدول كذلك تعتبر وجهات رئيسية لإعادة صادرات دبي من هذه السلع.

ومع توسيع مركز دبي للسلع المتعددة برامجه فيما يتعلق بمجال الذهب والماس وذلك حتى تشمل كافة مراحله ابتداء من التمويل وحتى التصنيع والتجارة، فإنه من المتوقع أن يتعزز أكثر موقع دبي في السوق العالمية.

الهند تهيمن على تجارة دبي في الماس

تزايدت سيطرة الهند على تجارة دبي في الماس حيث بلغت حصتها من إجمالي تجارة الإمارة في الماس 64% في عام 2004. وسجلت هذه التجارة نموا أكثر في 2005 بلغت 68%. من جهة أخرى انخفضت حصة بلجيكا من هذه التجارة من 18% في 2004 إلى 13% في 2005. وحوالي 90% من واردات دبي من الماس عبارة عن ماس غير صناعي مشغول، حيث تأتي 70% من هذه المنتجات من الهند. يشكل نفس هذا النوع من الماس 85% من إجمالي إعادة صادرات الماس، وتتجه حوالي 79% منها إلى الهند.