تحتضن الصين والهند، أكثر من خُمس أصول الصناديق الاستثمارية في منطقة آسيا ـ الباسفيك، باستثناء اليابان، الأمر الذي يعكس نمواً مستداماً في المدى المنظور.
وفي الوقت الذي يؤمل أن تشهد فيه مزيداً من التراكم في الأصول الخاضعة لإداراتها، فإن مجموعات الصناديق الأجنبية تصارع لبناء قاعدة محلية، كفيلة بتحقيق أرباح مستديمة. وفقاً لتقرير جديد، أصدرته شركة البحوث المتخصصة «سيرولي اسوسيتس».
ويظهر التقرير، الذي نشرته «الفاينانيشال تايمز» بمناسبة الذكرى الأولى لإطلاقها في آسيا، أن المديرين الأجانب يواجهون موزعين على جانب كبير من القوة يجبرون مذودي الصناديق على التخلي عن جزء كبير من الرسوم، وأتعاب الإدارة وإلى ذلك، قال ستيف تانيجا، رئيس عمليات سيرولي الآسيوية، من الإنصاف القول في مناخ اليوم. إن تحقيق الثروة، في المستقبل المنظور في الهند أو الصين، أمر صعب، إذا لم يكن مستحيلاً.
ولقد شكلت صناعة الصناديق الصينية الاستثمارية التي يبلغ عمرها خمس سنوات 12 في المئة من الأصول الآسيوية باستثناء اليابان نهاية العام الماضي، مقارنة بتسعة في المئة من نظيرتها الهندية، التي تطور على مدى الخمس عشرة سنة الماضية.
ومن المتوقع أن ترتفع حصة الصين نهاية 2010، إلى 19 في المئة، في حين تنخفض حصة الهند إلى 7,8 في المئة. وفقاً لـ «سيروني» ومن المتوقع أن يستفيد الصندوقان من الإصلاحات التقاعدية، والنمو الاقتصادي الكلي.
ومع ذلك فإن الأصول المتنامية، تحت الإدارة، يتوقع لها أن تخرج من عنق الزجاجة الحالي. وتعقيباً على ذلك، قال تاينجا إن صناعة الصناديق الاستثمارية الصينية تنمو بصورة أسرع من أن تستوعب السوق عدد الصناديق الجديدة التي تطلق شهرياً.
وأضاف أن توزيع الصناديق المفتوحة، لم يستمر في تسارعه، نظراً لتركزه حول أكبر البنوك الخمسة الكبرى في البلاد.
وقد أمكن للبنوك الصينية، إقناع عملائها لتحويل استثمارات صناديقهم من المنتجات القائمة، إلى صناديق أطلقت حديثاً، وبالرغم من ظهور نماذج تجارية عدة في الانترنت، فإن التوزيع المباشر إلى العملاء الصينيين الأفراد، اعتبر غير مثمر مادياً، في تلك الأثناء يواصل الوسطاء الصينيون لعب دور ثانوي في التوزيع باعتبار أنهم مازالوا في مرحلة الإبلال من الفضيحة التي أثارتها الخسائر الهائلة والمخالفات في الصناديق المغلقة التي يديرها الوسطاء.
وفي المقابل فإن المديرين الأجانب، مثل فرانكليين تمبلتون، وفيدلتيي، أخذوا في الإفادة من المنافسة المتنامية، بين الموزعين في سوق الصناديق الاستثمارية الهندية، في حين كان المستشارون الماليون المركزون على الأفراد، يرسخون أقدامهم، خلال الشهور الاثني عشر الماضية، على حساب البنوك والموزعين المحليين غير البنكين.
ولقد زادت المشاريع المشتركة الأجنبية خلال النصف الأول من العام حصتها في سوق الصناديق الاستثمارية الهندية، إلى 65 في المئة وفقاً لسيروبي، وتضم الصين 24 مشروعاً مشتركاً صينياً ـ أجنبيا، تمثل 17 في المئة من سوق الصناديق الاستثمارية في البلاد، نهاية يونيو.
مقارنة بـ 20 في المئة نهاية 2005. وفي هذا السياق قال تاينجا، إن المشاريع المشتركة الأجنبية كانت أضعف أداء من حيث استقطاب والاحتفاظ بالأصول. وأضاف أن هناك الآن مجموعة نخبه من مديري الصناديق المحللين الذين رسخوا أقدامهم بقوة وكانت «هوايان» إحدى الشركات المحلية الكبرى.
حيث أصبحت مؤخراً أولى الشركات التي تطلق صندوقاً يمنح المستثمرين الصينيين انفتاحاً على الأسواق الرأسمالية الخارجية، وهو منتج يدار بالتعاون مع ليهام براذرز، ويعتقد مديرو الاستثمارات الأجنبية ـ الصينية بأنهم سيستفيدون بصورة كبيرة من هذا الاتجاه المثمر، بسبب الخبرة الاستثمارية العالمية، لشركات المشاريع الأجنبية المشتركة.
ترجمة ـ وائل الخطيب:
