اختتم في العاصمة البريطانية لندن الجمعة الماضية مؤتمر مهم حول فيروس اتش آي في المسبب لمرض الايدز. وجمع المؤتمر خبراء صحة ومستشارون اقتصاديون عالميون في مؤتمر خاص بالمملكة المتحدة لمناقشة ما يمكن فعله من جانب الشراكات العامة والخاصة في دنيا المال والاعمال لمكافحة هذا المرض.

وأكد المؤتمر على أن الانتشار الكبير لفيروس الايدز، له نتائج سلبية جدا على عالم الاعمال. داعيا القطاع الخاص أن تفعل المزيد لحماية مستخدميه وتعميم رسائل الوقاية منه.

وحضر المؤتمر الذي استضافه المعهد الملكي للشؤون الدولية بعض من أهم خبراء العالم في مجال الوقاية من الايدز ومعالجته. وكان من ابرز ما طرح فيه الاعلان عن تعميم الحملة الناجحة المسماة المنتج الأحمر التي دشنت في بريطانيا في وقت سابق هذه السنة.

وشدد المؤتمر على أن مرض الايدز ما زال أكبر قاتل في العالم للاشخاص بين سن الخامسة عشرة والتاسعة والخمسين ويقدر عدد من ستفقدهم سوق العمل الدولية بسبب الايدز بـ 74 مليون عامل بحلول عام 2014.

وقالت اليزابيث متاكا من شبكة زامبيا الوطنية للايدز ان الشراكات بين الاسر المنكوبة بالايدز والمصالح التجارية يمكن ان تساعد في الامر. مشيرة الى أنه يمكن للقطاع الخاص أن يعزز تلك الشراكات ويتحمل ليس فقط التمويل بل تقديم المعرفة التقنية والمهارات الادارية والمساعدات الفنية الاخرى كما حددتها الجماعة المستهدفة نفسها. ان «هناك مجالا وافرا للعمل في هذا الحقل».

من جانبه تحدث البروفيسور ريتشارد بيتشام من الصندوق العالمي لمكافحة الايدز عن حملة المنتج الأحمر الناجحة التي بدأت من المملكة المتحدة هذه السنة والتي يتبرع فيها صانعو المنتجات الحمراء اللون من هواتف وبطاقات ائتمان بجزء من ارباحهم لمكافحة الايدز وكشف عن ان هذه الفكرة ستعمم على انحاء العالم.

وقال البروفيسور بيتشام: اعتقد أن أهمية المنتج الأحمر هو انها حملة ناجحة تماما وهي جيدة للشركات لأنها ستزيد من ارباحها وتزيد اعمالها وهي جيدة للصندوق العالمي وجيدة لمكافحة الايدز في افريقيا وكونها جيدة للشركات يساهم في توسعها اذ نتحدث هنا عن مئات الملايين من الدولارات في شكل دخل من المنتج الاحمر خلال السنوات القليلة المقبلة .

واضاف: لكن السر يكمن في استدامتها ذلك انها على المدى الطويل مجزية ماليا للشركات ولهذا فإن الشركات لن تساهم لسنة واحدة ثم تسأم وتتحول الى شيء آخر بل انها ستواصل الشراكة سنوات وسنوات والواقع ان الاتفاقيات التي وقعناها مع مؤسسات المنتج الاحمر تلزمها لفترة خمس سنوات واعتقد انها ستدوم اكثر.

لندن ـ راشد العيد: