أكد المهندس حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة أن توقيع مصر على اتفاقية ضمانات استخدام الطاقة النووية يمنحها الحق في إقامة المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وقال يونس في بيان ألقاه أمام اجتماع لجنة الصناعة والطاقة بالبرلمان المصري مساء أول من أمس إن مصر من أولى الدول التي دخلت هذا المجال عام 1955 بإنشاء هيئة الطاقة الذرية مما جعل لديها مجموعة من العلماء والخبراء سواء في الداخل أو الخارج تعتز بهم.
وأضاف أن مصر تنتج حاليا الطاقة الكهربائية من خلال الغاز والبترول والفحم ومن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأن خطة مصر بعد توليد الكهرباء من المياه قد انتهت تماما من خلال محطة توليد السد العالي وفى الطريق محطة نجع حمادي ثم محطة توليد كهرباء أسيوط. وأوضح أن مصر ضمن 30 دولة انتهت من اعداد «أطلس الرياح» لتحديد اتجاهات الرياح وقوتها لتوليد الطاقة الكهربائية.
مشيرا إلى أنه بحلول عام 2010 ستصل إمكانات توليد الطاقة إلى 20 ألف ميجاوات سنويا منها حوالي 13 في المائة من الرياح والشمس. وأكد أن ظهور تكنولوجيات جديدة في المحطات النووية جعلها أكثر أمنا وتطورا وتساعد تنويع مصادر الطاقة.
ولفت إلى أن مصر بدأت بالفعل برنامجا في هذا الصدد في الستينات وكنا على وشك توقيع اتفاقية إنشاء محطة نووية في الثمانينات لولا حادث مفاعل تشيرنوبيل الذي أدى إلى العديد من المخاوف.
وأوضح وزير الكهرباء المصري أن توليد الطاقة الكهربائية من المحطات النووية يحد من مشكلة تغير المناخ ويوفر إمدادات مستقرة من الطاقة مع تنويع مصادر الطاقة ما بين الشمسية والهوائية والمعتمدة على الغاز والبترول.
وأشار إلى أن سلبيات استخدام المحطات النووية في توليد الطاقة الكهربائية تكمن في ارتفاع تكلفة الإنتاج حيث تصل تكلفة إنتاج 1000 ميجاوات ما بين 105 إلى 2 مليار دولار فضلا عن التخوف من وقوع حادث كبير يؤثر على الصحة العامة وكيفية معالجة النفايات المشعة.
من جهته أكد فرانسوا ريتشاردونى السفير الأميركي في القاهرة تأييد الإدارة الأميركية الكامل لأي برنامج في الطاقة النووية السلمية يقام في أي دولة من دول العالم ومن بينها مصر.
وقال إن مؤتمرا للطاقة النووية السلمية والكهرباء في الدول النامية سوف يعقد في مدينة فيينا بالنمسا في شهر ديسمبر المقبل تنظمه هيئة الطاقة الدولية وسيتم خلاله توجيه الدعوة لمصر للمشاركة فيه للتعرف على برنامجها الذي تنوي تنفيذه للطاقة النووية السلمية وسوف تدعم الولايات المتحدة موقف الحكومة المصرية في هذا الشأن.
وأعرب ريتشاردونى في لقائه مع عدد من الصحافيين الاقتصاديين عن ترحيب بلاده بالتعاون الكامل مع مصر في مجال الطاقة النووية موضحا انه من الممكن البحث عن مصادر لتمويل هذا البرنامج إذا ما طلبت الحكومة المصرية ذلك بالإضافة إلى توفير الخبرة الأميركية الفنية في هذا المجال.
وأضاف أن عددا من الخبراء الأميركيين في مجال الطاقة النووية سوف يصل إلى مصر خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث مجالات التعاون بين البلدين في هذا المجال مشيرا إلى أن مصر على الرغم من توافر عدد من الخبراء في مجال الطاقة النووية لديها إلا أنها ستكون في حاجة لخبرات أخرى خاصة وأن البرنامج المصري توقف منذ عام 1986 وتحتاج إلى تطويره.
وأشار إلى أنه كان هناك حوار وتعاون في المجال الفني والتقني بين مصر والولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية منذ السبعينات وحتى توقف البرنامج مشيرا إلى استعداد بلاده لاستكمال هذا التعاون الآن.
من جانبه أشاد المهندس ماجد جورج وزير الدولة للبيئة في بيان مماثل بالجهود المبذولة لتوليد الطاقة الكهربائية بشتى الوسائل خاصة تلك التي تحافظ على البيئة في ظل آلية التنمية النظيفة.
وقال ماجد جورج ان الاختيار النووي لتوليد الكهرباء أصبح ضرورة حتمية لما يتيحه من إمكانات هائلة وهو بديل نظيف لا تنتج عنه انبعاثات غازية ضارة مما يشكل هدفا استراتيجيا تتوقف عليه رفاهية الأجيال القادمة واستمرار ازدهار حضارتنا.
القاهرة ـ محسن محمود: