وقع معهد حوكمة الشركات »حوكمة«، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أمس مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس تهدف إلى التشجيع على تطوير أنظمة ضبط الإفلاس والارتقاء بممارسات الحوكمة الجيدة للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي حين تساعد قوانين الإفلاس في حل مشاكل الشركات التي تواجه مصاعب مالية، فإنها تزودها بآلية سريعة لتصفية أصولها بحيث يسترد المساهمون أكبر قدر من حقوقهم.والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس هيئة عالمية مختصة في ضبط الإفلاس وإعادة الهيكلة وإنعاش الأداء.
ويقدم الاتحاد المساعدة في مجالات عدة، بما فيها تطوير قوانين الإفلاس، وتقديم الإرشادات حول الأنظمة الدولية وأفضل الممارسات، وذلك من خلال تعاونه مع مجموعات استشارية حكومية وغير حكومية ومشتركة. كما يوفر الاتحاد معلومات قيمة من خلال إجراء دراسات معمقة ومستفيضة حول القضايا المرتبطة بأنظمة ضبط الإفلاس وإنعاش الأداء على مستوى العالم.
وتعد مذكرة التفاهم بين »حوكمة« والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس تطوراً هاماً بالنسبة لأسواق منطقة الشرق الأوسط، إذ تتيح الاطلاع على الدراسات المتعلقة بالإفلاس والتشريعات والإرشادات ذات الصلة. وسوف يسهم تبادل المعلومات والأفكار بين الطرفين في تشجيع التواصل والتعاون بين خبراء الإفلاس ومجتمع الخدمات الائتمانية وقطاع الأعمال.
وسيعمل »حوكمة« والاتحاد الدولي على دراسة وإعداد مقترحات لمشاريع تطوير أنظمة ضبط الإفلاس وحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال الاعتماد المتبادل على نقاط القوة التي يتميز بها كل منهما، سيتمكن الطرفان من تطوير أهداف مشتركة لتشجيع العمل على وضع آليات تشريعية حديثة وواضحة تتيح للمشاركين في السوق هيكلية مناسبة فاعلة وأنظمة ضبط الإفلاس.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد »حوكمة«: »يشير الخبراء العالميون إلى وجود ارتباط كبير بين أنظمة ضبط الإفلاس وأنظمة حوكمة الشركات، وبالتالي، فإن تطوير هاتين المجموعتين من الأنظمة بشكل متزامن هو السبيل إلى إصلاح قطاعات المال والشركات والمصارف والأسواق المالية على المدى البعيد وبشكل مستدام.
وتجسد مذكرة التفاهم بين حوكمة والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس التزام الطرفين العمل على تطبيق هذه الإصلاحات وتطوير الأسواق المحلية. وسوف يصب التعاون بين الجانبين في مصلحة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي ستستفيد كثيراً من اعتماد أنظمة جيدة لضبط الإفلاس«.
من جهته، قال سومانت بترا، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإفلاس: »تتيح مذكرة التفاهم الجمع بين المعرفة والخبرة والمصادر التي يمتلكها الاتحاد في مجال ضبط الإفلاس والمجالات الأخرى ذات الصلة، وبين الفهم العميق والخبرة الكبيرة التي يمتلكها معهد »حوكمة« في قطاعي المال والشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسوف تتيح لنا هذه المذكرة تبادل المعرفة والمعلومات والاستفادة من الخبرات التي يمتلكها الطرفان«.