ارتفعت الأصول المجمعة للمصارف الأردنية المرخصة بمعدل نمو سنوي قدره 5 ,10% في الفترة الممتدة من 2001 إلى 2005 وعلى أساس سنوي، وارتفعت الأصول المجمعة في النظام المصرفي بنسبة 3 ,18% لتبلغ 08 ,21 مليار دينار أردني مع نهاية العام 2005. وشكلت الأصول المحلية 6 ,74% من إجمالي الأصول للعام 2005 في حين استقطبت الأصول الأجنبية 4 ,25% الباقية.
وبمعدل سنوي، ازدادت الأصول المحلية بمعدل 7 ,22% في حين نمت الأصول الأجنبية بنسبة 2 ,7%. ويعزى النمو في إجمالي الأصول للعام 2005 بصفة رئيسة إلى النمو السنوي البالغ 4 ,30% الناجم عن الإقبال على القطاع الخاص والذي بلغ 6 ,7 مليارات دينار في العام 2005 فشكل 3 ,36% من إجمالي أصول القطاع المصرفي. ويرد النمو الحاصل في القطاع الخاص إلى النشاط الاقتصادي الجيد في المملكة.
أما فيما يتعلق بالأصول الأجنبية، فقد تركزت في ميزانيات المصارف الأجنبية التي شكلت 6 ,76% من الأصول الأجنبية و5 ,19% من مجموع الأصول للعام 2005 ، مع العلم بأن هذه الأصول قد شهدت نموا سنويا بمعدل 11%.
واستقر إجمالي الأصول في القطاع المصرفي الأردني عند 8,2 مليار دينار أردني في يونيو 2006، محققا بذلك زيادة نسبتها 4 ,8% مقابل ما تم تسجيله في نهاية العام 2005.
جاء ذلك في تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبل» حول الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية للمملكة الأردنية الهاشمية «القطاع المصرفي»، وأضاف التقرير أن قطاع المصارف في الأردن سجل نموا يفوق المعدل الوسطي مشكلا بذلك المورد الأساسي للتمويل في المملكة.
وقال التقرير إن التسهيلات الائتمانية التي تقدمها المصارف المرخص لها ارتفعت بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 8, 11% خلال الأعوام الأربعة الممتدة من 2001 إلى 2005. وعلى أساس سنوي، ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية بنسبة 1 ,25% ليصل إلى 7 ,7 مليارات دينار في العام 2005، وهو أعلى معدل نمو فائدة تم تحقيقه خلال فترة الأربع سنوات، وذلك بفضل النمو الذي شهده الاقتصاد في تلك السنة.
ومن جهة توزيع التسهيلات الائتمانية على مختلف القطاعات، حصلت التجارة العامة على الحصة الأكبر من إجمالي التوسع في الائتمان في 2005 يليها أنشطة البناء والنشاطات الصناعية، الأمر الذي يعكس أهمية هذه القطاعات في عملية التوسع الاقتصادي الذي تعيشه المملكة.
وعلى أساس سنوي، حقق قطاع البناء أعلى نسبة نمو بين هذه القطاعات الثلاثة إذ بلغ معدل النمو لهذا القطاع 7,22%. وانطلاقا من مايو 2006، نما إجمالي التسهيلات الائتمانية بنسبة 8 ,16% لتبلغ 04 ,9 مليارات دينار مقارنة مع مستوياته في العام 2005.
وحقق ائتمان كل من السياحة، الفنادق والمطاعم أعلى معدلات النمو بزيادة 3 ,21% في مايو 2006. ومن جهة موارد التمويل، شكلت الودائع الادخارية والودائع لأجل العائدة للقطاع الخاص أكبر مصدر للتمويل إذ بلغت نسبتها 6 ,32% من مجموع خصوم القطاع المصرفي للعام 2005، بزيادة سنوية قدرها 7 ,16% لتستقر عند 8 ,6 مليارات دينار في العام 2005.
كما ساهمت كل من الالتزامات الأجنبية والحسابات والعلاوات التي شكلت 6 ,17% و7 ,10% من مجموع الخصوم على التوالي، في نمو التزامات القطاع المصرفي.
وازدادت الخصوم الأجنبية بنسبة 7% على أساس سنوي لتصل إلى 7 ,3 مليارات دينار في 2005، في حين شهدت حسابات ومسموحات رأس المال نموا بمعدل 2 ,20% لتبلغ 2 ,2 مليار دينار أردني بعد أن أقدمت معظم المصارف على زيادة رأسمالها في أعقاب قرار مصرف الأردن المركزي رفع رؤوس أموال المصارف المدفوعة إلى 40 مليون دينار كحد أدنى قبل نهاية ديسمبر 2007. أما الحد الأدنى لرأس المال الجاري المشروط في المصارف الأردنية فيبلغ 20 مليون دينار أردني.
ونما إجمالي ودائع النظام المصرفي الأردني بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 7 ,10% خلال الأعوام الأربعة الممتدة من 2001 إلى 2005. وعلى أساس سنوي، ازداد إجمالي الودائع بنسبة 4 ,13% ليصل إلى 1 ,13 مليار دينار في 2005.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع معدلات الإيداع في النظام المصرفي. ومن جهة المودعين، سجلت ودائع القطاع الخاص (المقيمين) الحصة الأكبر من مجموع ودائع القطاع إذ استقرت عند 2 ,74% من إجمالي ودائع العام 2005، وبزيادة نسبتها 2 ,20% على أساس سنوي. وفيما يتعلق بنوعية الودائع، حصلت الودائع لأجل على الحصة الأكبر بنسبة 1 ,57% من مجموع ودائع العام 2005.وانطلاقا من يونيو 2006، زاد مجموع الودائع بمعدل 1 ,5% ليبلغ 7 ,13 مليار دينار مقارنة مع مستوياته في العام 2005.
وتوقع التقرير أن يحرز القطاع المصرفي الأردني مزيدا من النمو في ظل البرنامج الإصلاحي الذي تتبناه المملكة على الصعيد العام وزيادة النشاط في القطاعات الأخرى كالقطاع العقاري، البناء والسياحة وعلى صعيد آخر زيادة فرص التسليف. كما أن تعهد الحكومة بالتحول إلى الائتمان المحلي بدلا من الائتمان الخارجي يعد عاملا إضافيا قد يدعم القطاع المصرفي.
إن الطبيعة التنافسية التي يتسم بها القطاع مع وجود مصارف أجنبية ستؤدي إلى تحسين وتنويع الخدمات المقدمة من مختلف المصارف. أيضا، تندر المصارف الإسلامية في الأردن في ظل وجود مصرفين إسلاميين فقط، الأمر الذي من شأنه تقديم مساحة إضافية لتنمية القطاع المصرفي على أرض المملكة.
ويعد البنك المركزي الأردني بمثابة السلطة الرقابية الرئيسة والتنظيمية في القطاع. وتشتمل مهام البنك المركزي الأساسية على إصدار وتنظيم الأوراق المالية والنقود المعدنية، إدارة وصيانة احتياطي المملكة من الذهب والعملات الأجنبية، تقديم النصح إلى الحكومة بشأن وضع السياسات المالية والاقتصادية وتطبيقها، حل المشاكل النقدية والمشاركة في احتواء الأزمات الاقتصادية المحلية.
إضافة إلى هذه الوظائف، ساهم بنك الأردن المركزي بفعالية في تأسيس عدد من الشركات والمؤسسات المالية وسوق عمان للأوراق المالية، الشركة الأردنية لإعادة تمويل الرهن العقاري، شركة الأردن لضمان القروض ومؤسسة تأمين الودائع، وجميعها لعبت دورا مهما في تنمية الاقتصاد الأردني.