كشفت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك أمس عن وجود ارتفاع مستمر في أسعار السلع بالأسواق اليمنية »زادت وطأته« خلال شهر رمضان الجاري.وأشارت الجمعية في بيان إلى ان »أسعار السلع خصوصا الأساسية القمح، الدقيق، الأرز، والسكر ارتفعت بأرقام متفاوتة«.
ويأتي الارتفاع، بحسب البيان، »في ظل غياب كامل للأسباب الموضوعية، وغياب مماثل للدور الرقابي الحكومي«.واعتبرت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك ان ارتفاع الأسعار الذي شهدته السوق اليمنية عقب الانتخابات الرئاسية والمحلية التي اجريت فى العشرين من شهر سبتمبر الماضي »لا مبرر له«.
وانتقدت في رسالة وجهتها إلى رئاسة الوزراء فعالية غرف العمليات التي أنيطت بها مهمة مراقبة الوضع التمويني والتأكد من ثبات أسعار السلع والتي شكلتها وزارة الصناعة والتجارة.
وعبرت جمعية حماية المستهلكين في رسالتها عن »قلقها من التلاعب بالأسعار«، آملة »بأن تتفهم الحكومة هذا القلق حتى لا يجد المستهلكون وهم السواد الأعظم من المجتمع ومعظمهم من الفقراء ومحدودي الدخل انفسهم أمام تطورات سعرية لا يطيقونها في مستهل عهد جديد ينظر إليه الجميع بعين الأمل«.
وأشارت إلى استمرار ما اسمته »ظاهرة التلاعب في أوزان السلع الأساسية التي تباع في عبوات صغيرة ومتوسطة وتشمل القمح والدقيق والأرز والسكر«.وتصل نسبة النقص في أوزان تلك العبوات، بحسب بيان الجمعية، إلى 20%.
بالإضافة إلى استمرار ظاهرة بيع سلع أساسية مخالفة للمواصفات القياسية المعتمدة مثل التمور وبيض الدواجن »حيث يغلب على معظم البيض المتداول في السوق تلوثه بفضلات الدواجن واستخدام العبوات نفسها لأكثر من مرة بالإضافة إلى عدم كتابة تاريخ الإنتاج والصلاحية« كما جاء في الرسالة.
وارتفعت أسعار الخضروات والتمور بنسب تتفاوت بين 100% و200% مع قدوم شهر رمضان.وفي حين يتهم بعض المتسوقين الحكومة اليمنية بضعف الرقابة على الأسعار، فإن التجار يؤكدون أن السبب هو زيادة الطلب في السوق اليمني.
ويقول محمد السنيني صاحب محل جملة وبائع خضروات »عادة ما يزداد الطلب على السلع في رمضان بصورة كبيرة وهو ما يخلق نوعا من الأزمة«.وأوضح أن أسعار الخضروات ارتفعت لأسباب متعددة منها زيادة الطلب وضعف الإرشادات الزراعية حيث تتكدس تلك المنتجات في أوقات معينة من السنة.ويقول محمد العنسي، احد المتسوقين، إن الرقابة الحكومية على الأسعار مفقودة تماما، ويوضح »ما كنت أشتريه من بقوليات بخمسين ريالا أصبح بمئة وخمسين ريالا«.