قال وزير المالية والخوصصة المغربي فتح الله ولعلو إن قوة الاقتصاد والديمقراطية الليبرالية الناشئة في البلاد بعد الإصلاحات تؤهل المملكة للفوز بتصنيف استثماري من وكالات التصنيف الائتماني. وأضاف أن وكالة ستاندارد أند بورز رفعت تصنيف المغرب الى »بي بي زائد« العام الماضي من »بي بي« في حين تمنح موديز المملكة تصنيف »بي ايه 1«.

وأوضح »هذه التصنيفات لا تعكس التقدم الذي حققه بلدنا«، مشيراً إلى تراجع الدين الأجنبي الى 25% من الناتج المحلي الإجمالي من 52% قبل سبع سنوات وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي والنمو.

ويتوق مسؤولو حكومة الرباط إلى رؤية البلد يفوز بتصنيف استثماري لتعزيز مركزه ومكانته بين المستثمرين الأجانب وفي أسواق رأس المال الأجنبية فيما يسعى جاهدا لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي بهدف تحفيز النمو وتوفير فرص عمل جديدة.

وقال ولعلو »تحدثت مع مسؤولين من هذه الوكالات للتصنيف الائتماني لكي أؤكد لهم أننا نتوقع رؤية التقدم الذي حققه المغرب في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية يترجم إلى منح البلاد تصنيفا استثمارياً«.

ولم يذكر ولعلو متى أو أين التقى بمسؤولي وكالات التصنيف الائتماني لكن مصادر أبلغت رويترز أنه التقاهم خارج المغرب الشهر الماضي. ويلقى المغرب إشادة واسعة من الحكومات الأجنبية وبعض جماعات حقوق الإنسان في الداخل والخارج على تحسن سجله في مجال حقوق الإنسان والحقوق السياسية منذ عام 1999 عندما خلف الملك محمد السادس ذو التوجهات الإصلاحية والده الراحل الملك الحسن الثاني.

وقال الوزير المغربي »التقييم السيادي لا يقتصر على الأداء المالي والاقتصادي. الجوانب السياسية ومنها تقييم مؤسسات الدولة تعلب دوراً في عملية التصنيف«.

وسرعت الحكومة خطى الخصخصة ومضت قدما في تحرير الاقتصاد على مدى السنوات التسع الماضية مما جعل المغرب أبرز مقصد للاستثمار الأجنبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشملت عمليات الخصخصة حتى الآن شركات الصلب والاسمنت والبنوك وتكرير النفط والسكر والترفيه والاتصالات حيث بلغ إجمالي حصيلة بيع الأصول العامة حوالي تسعة مليارات دولار في عشر سنوات.

وقال مسؤولون حكوميون ان المغرب يعتزم إنفاق ما يصل الى 17 مليار دولار على البنية التحتية في الفترة بين عامي 2002 و2015 لتعزيز جاذبيته للاستثمار الأجنبي.

وأضافوا أن متوسط حجم الاستثمار الأجنبي زاد خمس مرات الى 2.5 مليار يورو سنويا في العقد الأخير عن السنوات العشر السابقة.وقال ولعلو »الأداء الاقتصادي القوي للبلاد في السنوات الأخيرة انعكس في متوسط نمو سنوي بلغ 4.7% وفائض في ميزان المعاملات الجارية بنسبة 3.4%في المتوسط سنويا ومعدل تضخم 1.4% في المتوسط«.

وأضاف أنه يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5% العام القادم مقارنة مع 7.5% متوقعة هذا العام.ومضى يقول »نتوقع أيضا تعزيز المركز الخارجي للبلاد مع استمرار فائض المعاملات الجارية للعام السابع على التوالي وبلوغ احتياطيات النقد الأجنبي 22 مليار دولار«.

وتقول الحكومة إن احتياطيات النقد الأجنبي سترتفع إلى »أكثر من 19 مليار دولار« في 2006 من 12.5 مليار دولار العام الماضي.وقال ولعلو »المغرب اختير من جانب البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية كأفضل الدول أداء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا«.