قال محللون إن فقدان شركة اينبكس هولدينجز اليابانية حق قيادة مشروع تطوير حقل ازاديجان النفطي الإيراني الذي يتكلف أكثر من ملياري دولار يشكل صفقة ثنائية لكل من إيران واليابان.
فمن جهة قد يهدد الفشل جهود اليابان لرفع الحصص التي تملكها شركاتها في أصول نفطية بالخارج إالى ما يعادل 40 بالمئة من واردات البلاد النفطية بحلول عام 2030 من 15 بالمئة، كما يمثل كذلك صفعة لإيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم التي تجاهد لتأمين استثمارات لتعويض انخفاض بعشرة بالمئة أو أكثر في إنتاج حقولها المتقادمة.
وكانت اينبكس خسرت الصفقة لكنها احتفظت بحصة رمزية في أكبر كشف نفطي في إيران منذ 30 عاماً. وفيما يعد صفعة لآمال اليابان في تعزيز أمن الطاقة قال كاتسوجيرو كيدا مدير الشركة للصحافيين ان حصة اينبكس في المشروع خفضت بعد محادثات اللحظة الأخيرة التي أجريت هذا الأسبوع إلى عشرة بالمئة من 75 بالمئة اتفق عليها في فبراير عام 2004.
ونقلت إلى إيران مسؤولية تشغيل حقل ازاديجان الذي يعتقد انه يضم ما يكفي من الخام لتلبية إجمالي احتياجات اليابان من واردات النفط لمدة ثلاث سنوات. وقالت إيران انها قد تعطي الحقل لشركات روسية او صينية أو إيرانية.
وفي حين يعد ذلك انتكاسة للحكومة اليابانية التي تملك أكبر حصة في اينبكس أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط الا انه يمثل انتصارا سياسيا للولايات المتحدة التي عارضت بشدة المشروع وكثفت ضغوطها هذا العام مع استمرار طهران في أنشطتها النووية.
وقالت اينبكس ان تأخر ايران في إزالة الألغام من المنطقة وارتفاع تكاليف الاستثمار هو السبب في خفض الحصة لكن إيران كانت تهدد منذ شهور بتجريد اليابان من حقوقها في المشروع اذا لم تتحرك بسرعة لبدء اعمال الحفر. وقال كيدا »شركتنا لديها مشروعات أخرى وأعمالنا تتوسع بسرعة«. أضاف »المسألة تتعلق بموازنة موارد مالية«. وتابع أن إخلاء المنطقة بنسبة 90 بالمئة حتى الآن من الألغام المتخلفة عن الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 غير كاف لبدء العمل فيها.