ساد الهبوط أسواق النفط خلال الأسبوع الماضي، باستثناء يوم الخميس الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد تزايد احتمالات تغيير منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« لسياساتها الإنتاجية لوقف تدهور الأسعار.

وبعد أن فتحت الأسواق مطلع الأسبوع عند مستوى 63 دولاراً لبرميل خام برنت تراجعت في ختام تداولات الأسبوع لتغلق عند 59.82 دولاراً، وذلك مع تشكك المستثمرين في تصميم أوبك على تنفيذ خفض مزمع للإمدادات وتضخم مخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وأنهى الخام الأميركي الخفيف جلسة التعاملات في بورصة نيويورك منخفضا 27 سنتا الى دولار للبرميل وهو مستوى يقل حوالي 20 دولارا عن أعلى مستوياته على الإطلاق الذي سجله في منتصف يوليو والبالغ 78.40 دولاراً.

وقال ادموند دوكورو رئيس اوبك انه يأمل في ان تتوصل المنظمة الى إجماع خلال اليومين المقبلين بشأن تخفيضات في الإمدادات قد تصل الى مليون برميل يوميا. لكن المستثمرين يتوخون الحذر لان أوبك لم تصدر حتى الآن بيانا رسميا بالتخفيضات المزمعة.

وقال احد المتعاملين »انها مفاجأة كبيرة للسوق ان أوبك غير مستعدة لان تعلن رسميا قرار الخفض، يبدو ان أوبك ستستغرق بعض الوقت لتقرير كيفية توزيع هذا الخفض بين الأعضاء«. وقال دوكورو ان اوبك ناقشت لكن لم تقرر بعد هل تعقد اجتماعا طارئا في فيينا في 18 و19 أكتوبر.

ومن شأن خفض قدره مليون برميل يوميا أن يحجب عن السوق حوالي 3.4 في المئة من إجمالي إمدادات أوبك.وحول المستثمرون اهتمامهم مجددا الى وفرة الإنتاج وارتفاع المخزونات فيما ينتظرون إشعارا رسميا من أوبك التي تضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط. وقال المتعامل »اذا لم تحصل أوبك على أي مصداقية في خفض المعروض نكون قد عدنا الى العوامل الأساسية«.

ومضى يقول »العوامل الأساسية هي أن لدينا مخزونات وفيرة، وهي لا تزال ترتفع، مما يعني أن العرض يتجاوز الطلب بكثير في السوق«.وسجلت مخزونات نواتج التقطير الأميركية التي تشمل زيت التدفئة زيادة بلغت 200 ألف برميل الأسبوع الماضي لتصل الى أعلى مستوياتها منذ عام 1999 وفقا لتقرير لآخر تقرير حكومي أميركي. وذكر التقرير أن مخزونات النفط الخام والبنزين ارتفعت كثيرا عن مستوياتها قبل عام.

ورغم وفرة المخزونات فان وزير الطاقة الأميركي سام بودمان قال انه لا يريد أن تخفض أوبك الانتاج. وقال ال هوبارد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ان الرئيس جورج بوش ليس سعيدا بأسعار للنفط قرب 59 دولارا للبرميل.

وكان يوم الخميس هو الاستثناء الوحيد خلال الأسبوع حيث أغلقت الأسعار مرتفعة بعد ان قال مسؤولون في اوبك ان المنظمة تعتزم خفض انتاجها بمقدار مليون برميل يوميا في أقرب وقت ممكن في مسعى لوقف اتجاه نزولي للأسعار. وقال ادموند دوكورو رئيس اوبك ان بعض اعضاء المنظمة يريدون عقد اجتماع طارىء لكنه يعتقد ان ذلك لن يكون مجديا الا اذا كانت اوبك مستعدة لاحداث خفض مهم في إنتاجها النفطي.