إذكاء منها للروح الثقافية والترويجية وأملا منها في تعزيز صناعاتها السياحية راحت الحكومات الخليجية توزع ثرواتها على رموز الفن والثقافة، فأبوظبي تخطط لافتتاح متحف «غو غنهايم» للفن المعاصر من تصميم المهندس المعماري فرانك غيهري كخطوة أولى في جزيرة السعديات لإقامة مجمع ثقافي.

ودبي التي جمعت المحاسن جميعا والتي طرقت أبواب التجارة جميعا قديمها وحديثها دون أن تنسى الجانب الجمالي في مسيرتها الذي لاح في اهتمامها بالفن والفنانين، فقرية التراث التي تبلغ تكلفتها 19 مليار دولار الواقعة على ضفاف الخور الحانية تعتبر قاعدة لخطط أكثر طموحا لبناء مرافق أكثر رقيا إغواء منها للزائرين من النخبة الذين لا تلومهم في الإنفاق لومة لائم.ويقول مسؤولون خليجيون إن المشاريع ذات الطابع الفني والثقافي تليق بالمنطقة وهي تمثل جزءا من استراتيجياتها التنويعية العريضة، فأبوظبي تطمح إلى زيادة عدد سياحها من 2,1 مليون حاليا إلى 3 ملايين خلال عقد من الزمن، فبالإضافة إلى «غوغنهايم» الذي سيفتتح في 2012 فإنها تخطط لإنشاء متحف وطني وبحري ودار للأوبرا.

وفي دبي التي تتطلع إلى تحقيق هدفها المعلن بالوصول إلى 15 مليون زائر حاليا لم يتوان هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة التطوير «دبي العقارية» في الإطناب بمزايا قرية التراث عند الإعلان عنها مطلع هذا العام.

وقال إن إطلاق قرية التراث يتماشى مع التطور الاقتصادي والعمراني في دبي مضيفا بأنها تلبي جميع الحاجات الثقافية والفنية والمشروع ذاك الذي لا يكاد يكون عقاريا القصد من ورائه أن يكون واحة للفنانين يعيشون ويعملون فيها وعلى أطراف البحر تزمع الحكومة بناء أول دار للأوبرا وفيما تقوم الحكومة بزيادة الاستثمار في الثقافة والفن فان القطاع الخاص راح يدلي بدلوه حيث يقيم سيرك «دو سوليل» أول عروضه في دبي في شهر يناير.

وليس اقله دار المزادات العالمية «كريستي» التي ترنو إلى سوق دبي بنظرة الواثق بأنها محجة ليس للعرب وحدهم وإنما لرواد الاستثمار القادمين من أصقاع العالم فقد أقامت أولى مزاداتها الفنية في الشرق الأوسط في مايو عندما احتشد أكثر من 500 متزايد في فندق أبراج الإمارات في دبي منفقين فيما بينهم 5 ,8 ملايين دولار وثمة خطط لإقامة مزادين آخرين مطلع العام المقبل.

ترجمة: وائل الخطيب