استضاف نادي دبي للصحافة في مقره بمدينة دبي للإعلام، الليلة قبل الماضية جلسة رمضانية خصصها لتكريم «فريج» أول مسلسل كرتوني إماراتي إثر النجاح الذي حققه لدى مختلف الشرائح الاجتماعية، وهو يعرض على تلفزيون «سما دبي»، وعشية انتهاء بث حلقاته الخمس عشرة مساء اليوم. وحضر الجلسة مخرج العمل محمد سعيد حارب ومدير قناة «سما دبي» عبداللطيف القرقاوي وعبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

وجرى الحديث عن الظروف التي رافقت انتاج وتنفيذ «فريج» والمراحل التي تم تنفيذ العمل خلالها، حيث شدد المخرج على جهود الشباب الذين رافقوه في هذا المشوار «المغامرة»، وعن النجاح الذي تنبأت به مجموعة العمل وفاق كل التوقعات، مشيراً إلى أن ذلك يتعلق بالتجربة الجديدة وتقنيات التحريك المستخدمة في هذا السياق.

وخاطب عبداللطيف القرقاوي جمهور الإعلاميين والمهتمين الذين امتلأ بهم المكان قائلاً: «نحن نفخر بعرض هذا العمل، لأنه بالدرجة الأولى يبرز دور العنصر الإماراتي في تنفيذه، إذ أن العنصر الإماراتي الشاب هو الذي نفذ هذا المسلسل بجهود جبارة، وقد تقاطع هذا الأمر مع ما تسعى قناة (سما دبي) لتنفيذه وعرضه على شاشتها من الأعمال المحلية».

وكشف القرقاوي عن أن إحصائية قامت بها شركات الإعلان أظهرت أن مسلسل «فريج» حاز على المرتبة الأولى في المشاهدة والمتابعة، بينما تبين أن تلفزيون سما دبي يحتل حتى الآن المرتبة الأولى بين الفضائيات العربية في المتابعة بين المشاهدين، وأشار القرقاوي إلى أن اللهجة الكويتية حتى وقت طويل كانت هي السائدة في منطقة الخليج العربي بفضل انتشار المسلسلات الكويتية من دون غيرها في تلك الأيام،

أما الآن فإن قناة «سما دبي» تسعى عبر شاشتها لتعزيز الحضور الفني للهجة الإماراتية خليجياً. وتطرق القرقاوي إلى بعض الملاحظات حول «سكريبت» مسلسل «فريج» موضحاً أن التجربة الأولى قد تعترضها بعض الهنات، ولكن هذا لا يمنع تألقها ونجاحها.

من جهته، شدد عبدالباسط الجناحي على «أهمية البحث عن عنصر الإبداع في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لدى أوساط الشباب الإماراتي ودعمها وتقديمها إلى المجتمع المحلي»، مؤكداً أن نجاح مسلسل «فريج» لا ينفصل عن النجاحات التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها، لأنه أول عمل كرتوني خليجي، وقد أثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية والمعنوية أن العمل حقق نجاحاً لافتاً، وفق تلك الدراسات، وان شاء الله الجزء المقبل من هذا العمل سيحقق نجاحات معنوية ومادية أكثر أهمية،

نظراً لسمعته الطيبة بين الناس. وفاجأنا سعيد حارب والد المخرج بوجوده بين جمهور المتابعين لهذا اللقاء، وقد تحدث عن علاقة ابنه مع هذا الفن، ومع التطورات التي جعلت منه ملماً بتفاصيل الكرتون وعلم التحريك، مؤكداً أن دراسته الأكاديمية أتاحت له أن يصقل موهبته التي بدأت معه منذ سنوات الطفولة.

وتناولت الحوارات التي جرت بين المخرج والحضور أهمية التجربة وضرورة تجاوز بعض المشكلات على صعيد النص، وأكد المخرج أن وجود «الفانتازيا» في العمل كان لحاجة الأطفال الصغار لهذه العوالم، أما الواقعية فهي لضرورة تواصل الكبار،

وهذا حسب ما قال المخرج ينطوي على صعوبة، ولكن سيسعى طاقم العمل لتجاوزها في الجزء التالي. وكشف المخرج إلى أنه تلقى العديد من مكالمات التهنئة من الفنانين الإماراتيين ملمحاً إلى إمكانية مشاركة الفنانة أحلام وعبدالله بالخير في الجزء الثاني من هذا العمل.

دبي ـ جمال آدم