«يافرحة ما تمت» هذا المثل المصري ينطبق على الفائزة التونسية بلقب «ملكة جمال العرب 2006»، حيث سحب منها اللقب بطريقة عشوائية، ومن دون سبب منطقي، بعد أن نصبت لها صاحبة شركة «ميشن ميديا برودكشن» حنان نصر فخاً محكماً، وتطورت القضية وأصبحت أميرة مطالبة بدفع مليون دولار لصاحبة الشركة. تفاصيل أكثر كشفتها أميرة بن يوسف «الملكة» التي سحبوا منها اللقب، في الحوار التالي:
ـ بداية حدثينا عن كيفية مشاركتك في هذه المسابقة؟
ـ رأيت بالصدفة إعلاناً على قناة «ميلودي» الفضائية، فأرسلت رسالة إلكترونية لمنظمي الحفل مع مجموعة من الصور، ثم اتصلوا بي وأعلموني أنه تم قبولي، ودعوني إلى مصر، وأقمت في منتجع بشرم الشيخ لمدة ثلاثة أسابيع مع بقية المشتركات، وكنا نتدرب خلالها على المشي والاتيكيت وغيره إلى أن تم تتويجي في السهرة الأخيرة.
ـ ذكرت الصحف المصرية أن اللقب سحب منك بسبب عدم التزامك ببند من بنود العقد؟
ـ أولاً هذه الكلمة استفزتني كثيراً عندما قرأتها لأنها تجعل القارئ يفكر في أشياء غير مقبولة وللكلمة أكثر من تفسير، وكل ما في الأمر أنني تلقيت دعوة من مهرجان في المغرب، وقمت بتلبية الدعوة بعد أن أعلمت حنان نصر، التي شجعتني بدورها على السفر، وقالت لي إنها ستلحق بي بعد يوم إلى المغرب،
فنحن في النهاية سنخدم اسم الشركة ونعرف بها في العالم العربي، إلا أنني اكتشفت أنها لم تأت وأغلقت هاتفها المحمول، ثم عدت إلى تونس وبعد أيام اتصلت بي إحدى الصديقات من مصر، لتبلغني أن خبر سحب اللقب مني ورد في جريدة «الأهرام» المصرية، وبصراحة لم أصدق في البداية، وحاولت أن أتأكد منها بنفسي، إلا أن محاولات الاتصال بها باءت بالفشل.
ـ علمنا أن المهرجان أقيم تحت اشراف وزارة السياحة المصرية، يعني أنه يحمل صبغة جدية، ولا يحتمل هذا القدر من الاستهتار وعدم المسؤولية من طرف منظميه؟
ـ صحيح، وعلى الرغم من ذلك فإن حنان نصر لم تراع صورة مصر في الخارج، ولم تحترم اسمها وسمعة شركتها وتلاعبت بي بشكل فاضح، وقانونياً، هي لا تملك أدنى سلطة لتسحب اللقب مني خاصةً وحتى أعضاء لجنة التحكيم تفاجأوا بالخبر مثلي، أي أنها لم تستشر أي أحد، وأخذت القرار بنفسها.
ـ ولكن حنان نصر تصر على أنك لم تبلغيها بسفرك إلى المغرب؟
ـ هذا افتراء، وأنا أحمل دليلاً على كل كلمة قلتها، فلقد أرسلت حنان نصر رسالة إلى مدير المهرجان تبلغه فيها بأنها مستعدة للسفر، ومسرورة لتوجيه الدعوة إليها، وعبرت له عن رغبتها وحماسها في المشاركة في المهرجان.
ـ الغريب أن صاحبة الشركة قامت بتوزيع بيانات على عدة جرائد ومجلات تونسية محلية، تعلمهم فيها بأنه تم سحب اللقب منك قبل إبلاغك شخصياً؟
ـ نعم صحيح، هذه المرأة نصبت لي فخاً محكماً، وكانت تخطط من قبل لسحب اللقب مني، وكان موضوع سفري للمغرب هو المنفذ الذي اعتمدت عليه لتحطمني، ولكنها تناست بأنني لست خرساء وسأوصل صوتي لكل الناس حتى يعرفوا حقيقة هذه المرأة، مع العلم أنها سحبت مني اللقب قبل يوم واحد من سفري إلى المغرب للمشاركة في المهرجان، وقد أعلنت عن ذلك في مؤتمر صحافي أقامته في الأردن ومن بعده تناقلته الصحف والمجلات ولكن لم يسألني أي شخص غيرك عن السبب في كل ذلك.
ـ يظهر أنك غاضبة جداً عليها؟
ـ كل ما في الأمر انني رفضت الانصياع إلى رغباتها، حيث كانت تطلب منا كل ليلة أن نرافقها للسهر مع شخصيات معروفة ورجال أعمال إما في يخت أو في «عزبة»، والسهرات لم تكن بريئة، إذ كانت ترغمنا على الذهاب معها وتهدد من يرفضن ذلك بفسخ العقد الذي أبرمناه معها قبل دخولنا في إطار المسابقة، ولأنني كنت أعارض ذلك، سحبت مني اللقب وأعطته للعراقية كلوديا حنا مع العلم أن هذه الأخيرة لا يحق لها أن تحمل اللقب لأنها خضعت لعدة عمليات تجميل، وهذا يتعارض مع شروط الاشتراك في مسابقات الجمال.
ـ كيف كانت علاقتك مع كلوديا حنا التي سحبت منك اللقب؟
ـ كانت علاقة جيدة وكانت تتصل بي كل فترة لتعرف أخباري، وكنت أجيبها عن حسن نية ولم أكن أعرف حينها أنها كانت تخطط مع حنان نصر لإيقاعي في هذا الشرك، وبصراحة، لقد حاولت أن تجرني معها إلى الطريق السيئ ذاته عدة مرات، بإغرائي بالأموال ولكنني رفضت عروضها التي تتعارض مع أخلاقي وتربيتي.
ـ ألا تخافين على نفسك بعد هذه التصريحات النارية خاصة وأن الاثنتين تملكان النفوذ والمال لإيذائك؟
ـ هم يملكون المال والطرق الملتوية، وأنا معي الله وعائلتي وسأقف في وجوههم للآخر لأنني صاحبة حق، ويجب أن أدافع عن حقي.
ـ وما قصة المليون دولار التي يريدونك أن تدفعيها لهم كغرامة مالية؟
ـ شر البلية ما يضحك، كيف تطلب مني مليون دولار وهي لم تدفع لي جائزتي والتي تبلغ قيمتها 15 ألف دولار، وقد كانت تصرح في الصحف المصرية بأنها أهدت لنا «هواتف محمولة» وجوائز مالية وملابس وكل ذلك كان من باب الكذب.
ـ وهل مازال اللقب يعني لك شيئاً؟
ـ بصراحة كرهته وكرهت التاج، لأنني لم أكن أتوقع أن يحصل معي كل هذا ولكنني في المقابل لن أستسلم، فالساكت عن الحق شيطان أخرس.
ـ هل التجأت إلى القضاء؟
ـ التجأت إلى السفارة المصرية وقمت برفع شكوى على صاحبة الشركة، وقدمت العديد من الأدلة على كلامي ومازال طريقي طويلاً، ولو افترضنا أنني لم أستشرها وذهبت إلى المغرب لأمثل الشركة من تلقاء نفسي، كان يمكن لها أن توجه لي إنذاراً، وإذا كررت التصرف ذاته وقتها تستطيع سحب اللقب مني، ومن ناحية أخرى، فإنني لم أتسبب لها بأية أضرار مادية أو معنوية في سفري، فما هو الأساس الذي ارتكزت إليه إذن؟
ـ بعد هذه التجربة الأليمة، هل مازلت تفكرين في المشاركة بمسابقات أخرى من هذا النوع؟
ـ (تضحك).. نعم طبعاً، ولكنني سأكون حذرة أكثر في المرات المقبلة، وأتمنى أن أخوض تجربة التمثيل في المستقبل، فهي هواية ولدت معي.
تونس ـ ضحى السعفي
