يشهد معرض باريس للسيارات الذي افتتح أبوابه في 30 من سبتمبر وليستمر أسبوعين منافسة شرسة بين صانعي السيارات، يظهر من خلال عرض ما يقارب ال60 طرازا جديداً.ويمثل المعرض فرصة لاسيما للدول الأوروبية، لتقنع أكثر بطرازاتها في ظل المنافسة التي تنامت مع السيارات اليابانية والكورية وقريباً الصينية.
ويعتبر هذا معرض من أهم المعارض لصانعي السيارات ليست الأوربية فقط بل اليابانية والكورية والأميركية. ويتسابق الصناع إلى التباهي بعرض سيارات جديدة ينوون تسويقها في العام القادم، بالإضافة إلى عرض السيارات المستقبلية التي تحتوي على أحدث التقنيات التي توصلت إليها المصانع، وبعد تسجيل ردة فعل العملاء، وإقبالهم على السيارات المستقبلية تأخذ الشركات القرار بأن يرى هذا التصميم المستقبلي النور ويدخل خط الإنتاج،وتعتبر مرسيدس جس واحدة من هذه السيارات التي رأت النور بعد الإقبال الواسع الذي سجلته أثناء عرضها في المعارض الدولية.
وفي كواليس المعرض تظهر مخاوف من المستقبل الصعب للشركات، أهمها تناقص الوظائف وأسعار الوقود المرتفعة، الأمر الذي بدا في كلمة الافتتاح التي استهل بها رئيس الوزراء الفرنسي.ويشار هنا أنه بينما تواجه شركة بيجو الفرنسية التي تحالفت مع مواطنتها سيترون مصاعب فيما يتعلق بالوظائف حيث ستضطر إلى حذف ما بين 7 الاف و8 آلاف وظيفة العام القادم،
فقد وجدت شركات أخرى الحل في تحالف أشمل مع شركات أجنبية مثلما فعلت رينو مع كل من نيسان اليابانية وجنرال موتورز الأميركية. ووفقاً للإحصائيات فإن المنافسة شديدة في عقر الدار الأوروبية الغربية حيث خسرت الشركات الفرنسية والإيطالية أجزاء مهمة من مرابحها لمصلحة الماركات الآسيوية، ما أدى إلى فقدان 5ألاف شخص لوظائفهم في فرنسا وحدها.
«مكلارين» تخطف الأنظار
تعرض مرسيدس ـ بنز سيارتان جديدتان عاليتا الأداء خطفا الأنظار في معرض باريس الدولي للسيارات،وعرضت الشركة في جناحها سيارتها السوبر الجديدة مرسيدس ـ بنز «إس ال آر مكلارين» النسخة 722 التي طورت بالتعاون مع خبراء الفورمولا 1 مكلارين البريطانية.
ويثير هذا الطراز الجديد ذكريات حميمة عن النصر الخالد عام 1955 على حلبة سباق ميل مليا الذي حققه أسطورة السباقات البريطاني سترانغ موسو مساعده دينيس جينكسون على متن السيارة مرسيدس بنز 300 اس ال آر التي كانت تحمل رقم الانطلاق 722 (كناية عن زمن انطلاق السيارة الساعة 7و22 دقيقة صباحا).
وقال جوهانس فريتز مدير عام المبيعات والتسويق لمجموعة سيارات مرسيدس في الشرق الأوسط: «تم تطوير اس ال آر مكلارين 722 الجديدة استجابة لرغبة عبر عنها كثير من العملاء لإنتاج سيارة أكثر رياضية مع احتفاظها بميزات الاستخدام اليومي العملي».وتأتي السيارة بمحرك شاحن فائق من ثماني اسطوانات بقوة 650 حصانا يمنح عشاق الأداء الرياضي شعورا طاغيا بالتفوق.
ويمكن لهذا الطراز الانطلاق من الصفر إلى سرعة 100 كم ـ ساعة في غضون 6 ,3 ثوان فقط وتصل لسرعة 200 كم ـ ساعة في غضون 2 ,10 ثانية فقط وإلى 300 كم ـ ساعة خلال 0 ,28 ثانية وحسب. وتتفوق أزمان التسارع على أرقام اس ال آر الناجحة التي ستظل في الإنتاج، بينما تصل سرعتها القصوى إلى 337 كم ـ ساعة.
وتعرض مرسيدس ـ اي ام جي أيضا عن الطراز «CL 63 AMG» وهي النسخة الأعلى للفئة ـ سي ال الكوبيه الفخمة التي من المقرر أن تصل إلى صالات عرض مرسيدس في الشرق الأوسط بداية شهر أكتوبر المقبل. ويأتي هذا الطراز بمحرك اي ام جي سعة 3 ,6 لترات ثماني الاسطوانات يعطي قوة تبلغ 525 حصاناً
وعزم دوران يصل إلى 630 متر نيوتن في الحد الأقصى ما يسمح بتحقيق تسارع من الصفر إلى 100 كم ـ ساعة في غضون 6 ,4 ثوان فقط. وتعتبر سي ال 63 اي ام جي احد ملامح مبادرة طراز 2006 من مرسيدس ـ اي ام جي حتى الآن والتي تشمل 10 طرز اي ام جي عالية الأداء حتى اليوم.
كما عرضت الشركة الألمانية الجيل السابع من مرسيدس ـ بنز الفئة CL التي تجمع بين التفرد الذي لا نظير له و التصميم الجذاب مع استخدام التكنولوجيا المتقدمة التي لا يضاهيها أي صانع سيارات آخر في العالم، حيث أن الهندسة الانسيابية والصوتية، وهو علم يهدف إلى تخفيض ضجيج الريح، هو حقل جديد نسبيا في تطوير السيارات،وهو علم لعبت فيه مرسيدس ـ بنز دورا رائدا في السنوات الأخيرة.
وتأتي كتجهيزات أساسية في هذه الكوبيه العديد من ابتكارات مرسيدس الرائدة ومنها جهاز تعليق التحكم بالهيكل النشط (ABC)ونظام الإضاءة الذكي بخمس وظائف إنارة ونظام الحماية المبكر PRE-SAFE. ويتوفر للسيارة نوعان من المحركات بـ 8و12 اسطوانة للطراز CL 600 الذي يولد 517 حصاناً وتحقيق تسارع من الصفر إلى 100 كم ـ ساعة في 6 ,4 ثوان (الطراز السابق 8 ,4 ثانية).
وتعتبر CLواحدة من أكثر السيارات انسيابية وهدوءا في فئتها، فبالإضافة إلى الترتيبات الهندسية الخاصة بعزل صوت المحرك وجهاز العادم والشاسيه فإن السمات الانسيابية ـ الصوتية للسيارة بشكل خاص تجعل قيادتها تجربة هادئة للغاية للسائق والركاب. كما أن السمات الانسيابية الجيدة التي تتمتع بها سيارات مرسيدس تلاحظ أيضا من الناحية الصوتية، فمرور التيارات الهوائية على السطح الخارجي بأدنى حد من الدوامات توخيا لعامل الجر المنخفض يعطي أيضا ضجيجا أقل.
وانطلاقا من هذا، صمم مهندسو مرسيدس-بنز دعامات الزجاج الأمامي مع السقف ذات كفاءة انسيابية عالية وطوروا هيكلا امتن مع أسطح خارجية معززة وتوصلوا إلى مفهوم جديد لأبواب محكمة السد.وهذا العزل المثالي للصوت يتعزز بالنوافذ الجانبية التي تبلغ سماكتها ستة مليمترات في الكوبيه سي ال الجديدة.
ولتنفيذ القياسات الانسيابية والصوتية طور مهندسو مرسيدس طريقة جديدة عبارة عن مرآة قطع مكافئ بحجم ثلاثة أمتار زرعت فيها ميكروفونات عديدة تعمل عمل عاكسات الرياح.وتقوم الميكروفونات الموجودة في بؤرة المرآة ومن مسافة خمسة أمتار بتسجيل أصوات الضجيج الذي تحدثه التيارات الهوائية المارة حول هيكل السيارة.
وتقوم كاميرا بنقل ما يحدث في المنطقة المعرضة للفحص إلى شاشة الكمبيوتر وفي الوقت نفسه يقوم الجهاز بتركيب ضجيج الرياح على صورة الفيديو على شكل قطاعات مختلفة الألوان بناء على حجم الصوت والتردد مما يمكن من تحديد وفحص مصادر الصوت المزعج ونطاق توزيعه.
وخلال تطوير الفئةCL الجديدة تم إضافة رأس اصطناعي متطور تكنولوجيا إلى النظام المبتكر الانسيابي ـ الصوتي.وهذه الدمية ذات الرأس الاصطناعي التي زودت بأذنين دقيقتين تشريحيا مزودتين بميكروفونات مكثفة أجلست خلف المقود لتسجيل الأصوات المحيطة وقياس ضغط الصوت والتردد بدقة.
وبينت نتائج تقييم التجربة مدى كفاءة أساليب تخفيض ضجيج الصوت.وتظهر المنطقة الحساسة صوتيا المحيطة بمستوى رأس السائق كمنقطة زرقاء غامقة أي كمنطقة هادئة على شاشة الكمبيوتر المتصل بنظام ميكروفونات مرآة القطع المكافئ.وفي سرعة ريح تبلغ 14 ـ كم ـ ساعة يصل مستوى الضجيج في هذه المنطقة من المقصورة إلى اقل من 66 ديسبل.
ومن التجهيزات الاختيارية الأخرى من أنظمة مرسيدس للمساعدة التي تعزز من مستويات الأمن والسلامة مساعد الرؤية الليلي مع مصابيح أشعة تحت حمراء وكاميرا للمراقبة عند الرجوع للخلف ونظام تحكم صوتي بالأجهزة الصوتية ومبدل (دي في دي) والملاحة وكذلك نظام مراقبة ضغط الإطارات.
نيسان و القبيلة الإيرانية
يلفت جناح شركة نيسان اليابانية للسيارات اهتمام الزوار لعرضها السيارة الجديدة قاشقاي المزودة بخمسة أبواب والمعدة للسير على الطرق الوعرة وتحمل السيارة الجديدة اسم قبيلة بدوية إيرانية ومن المقرر أن تطرح في الأسواق مطلع العام المقبل كبديل للسيارة ألميرا في فئة السيارات الصغيرة.
وأفادت عدة تقارير بأن السيارة ستباع في أوروبا بسعر يبلغ حوالي 19 ألف يورو (24 ألف دولار) وستجهز بمحرك سعة6 ,1 لتر وقوة 115 حصانا. ومن المقرر أيضا طرح نسخة أقوى من السيارة بمحرك سعة لترين وقوة 140 حصاا بجانب نسختين تعملان بوقود الديزل بمحركين 106 أحصنة و150 حصانا.
ويغلب على السيارة الجديدة الطابع الرياضي،وهي مزودة بشبكة أمامية عريضة يتوسطها شعار نيسان وحاجز هواء أمامي منخفض وغطاء محرك انسيابي بحيث يمثل شكلها آخر ما وصلت إليه التصميمات العصرية في مجال السيارات متعددة الأغراض )سصض(.وجهزت السيارة من الداخل بكماليات عديدة من بينها سقف زجاجي يتيح رؤية بانورامية وإمكانية التحكم في المصابيح الأمامية ونظام ملاحة وكاميرا للرؤية الخلفية ونظام بلوتوث للاتصال اللاسلكي للربط بين السيارة والهاتف المحمول.
كما تعرض شركة أودي الألمانية النسخة الجديدة من سيارتها ز8 التيورثت اسم ومميزات السيارة الفائزة بسباق لومان 5 مرات، والسيارة مزودة بمحرك ثماني الاسطوانات قوته 420 حصاناً ومجهزة بنظام دفع رباعي دائم، ويتوقع ان تصل السيارة إلى أسواق الشرق الأوسط في سبتمبر المقبل.
ألفا روميو تستعيد طابعها الرياضي
تستعيد شركة ألفا روميو التابعة لشركة فيات الايطالية للسيارات، طابعها الرياضي بتصنيع عدد محدود من السيارة 8 كومبيتسيوني التي طرحتها أول مرة قبل ثلاث سنوات في معرض فرانكفورت للسيارات.وستصنع السيارة الرياضية الجديدة المزودة بمقعدين على هيكل من الصلب وستجهز بمحرك 8 سعة 7 ,4 لترات بقوة 450 حصانا يعتمد في تصميمه على محرك السيارة الرياضية ماسراتي.
وتتشابه 8 في تصميمها مع سيارات السباق والسيارات التقليدية المزودة بثمانية سلندرات التي كانت منتشرة في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي.ويعيد اسم كومبيتسيوني إلى الاذهان السيارة «6 سي 2500 كومبيتسيوني» التي خاضت سباق ميل ميجليا عام 1950 وكان يقودها خوان مانويل فانيو وأوجستو زناردي.
وصنعت كتلة وقاعدة المحرك من الألمنيوم وزودت بخمسة دعامات رئيسية، كما صنعت السلندرات أيضا من الألمنيوم،وتم تغليف المحرك بمكونات صلبة وسميكة لضمان الحد من الضوضاء التي تنبعث منه عند تشغيل السيارة.وأشارت تقارير صحافية إلى أن سعر السيارة سيزيد عن 125 ألف يورو.
بورشه ترفع حدة المنافسة
يرفع صانع السيارات الرياضية حدة المنافسة في المعرض من خلال عرض طرازات 911 تارغا 4(أس)، 911 GT3 RS كايمن، إضافة إلى بوكستر (أس) بمحركيها الجديدين - هذه هي المرة الأولى التي تقوم بورشه بذلك في معرض تجاري. مع 911 تارغا 4 (325 حصانا) و911 تارغا 4أس (355 حصان)، تعرض بورشه نسختين جديدتين من 911 تتوفران للمرة الأولى حصريا بدفع رباعي دائم وجسم أعرض ب44 ملم في المؤخرة.
مثل الجيل السابق منهما (996)، تتمتع هاتان السيارتان الرياضيتان الأنيقتان بسقف زجاجي كبير ونافذة خلفية يمكن فتحها. وستتوفر تارغا 4(أس) عند الوكلاء في شهر نوفمبر. بدءا من أكتوبر ستتوفر 911 جي تي3 آر أس في أسواق الشرق الأوسط. هذه النسخة الأكثر رياضية من جي تي3 تتناسب بالأخص مع استخدامها على حلبات السباق، حيث تبرز بتأديتها ومتعة قيادتها الأصيلة الخاصة بسيارات السباق.
ويولد محرك آر أس، الذي يمتاز بقدرته على الوصول إلى دورات مرتفعة جدا تبلغ أقصاها 400 ,8 د.د.، 415 حصانا عند 600 ,7 د.د. مستخرجة من ست أسطوانات سعة 6 ,3 ليتر. بوكستر وبوكستر أس، اللتان ستحتفلان أيضا بإطلالتهما الأولى في باريس، بدأتا عام الطرازات الجديد عند بورشه (بدءا من 1 أغسطس 2006) بقوة وعزم دوران أفضل.
فمحرك ال7 ,2 ليتر في بوكستر أصبح يولد الآن 245 حصانا، بزيادة 5 أحصنة. أما عزم الدوران فارتفع إلى 273 نيوتن ـ متر يتوفر عند 600 ,4 د.د. بدوره انخفض مصروف الوقود ب3 ,0 ليتر ـ 100 كلم ليصل إلى 3 ,9 ليترات ـ 100 كلم. من جهة أخرى ارتفعت سعة محرك بوكستر أس من 2 ,3 إلى 4 ,3 ليترات ليولد 295 حصانا ـ 250 ,6 د.د. ـ 15 حصانا أكثر من الطراز السابق ـ مع عزم يبلغ 340 نيوتن ـ متر.
باريس ـ «البيان»

