تراجعت اسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي دون 60 دولارا للبرميل أمس بعد صعودها الحاد اليوم السابق. وانخفض سعر النفط الخام الأميركي الخفيف لعقود نوفمبر عشرة سنتات الى 93. 59 دولاراً للبرميل في التعاملات الإلكترونية عبر نظام غلوبكس.
وعلى ذات المنوال انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 19 ,54 دولارا من 98 ,54 دولارا للبرميل سجلت منتصف الأسبوع الماضي.
وكان السعر قد أغلق مرتفعاً في اليوم السابق بعد ان قال مسؤولون في اوبك ان المنظمة تعتزم خفض انتاجها بمقدار مليون برميل يوميا في أقرب وقت ممكن في مسعى لوقف اتجاه نزولي للأسعار. وقال ادموند دوكورو رئيس اوبك ان بعض اعضاء المنظمة يريدون عقد اجتماع طارئ لكنه يعتقد ان ذلك لن يكون مجديا الا اذا كانت اوبك مستعدة لإحداث خفض مهم في انتاجها النفطي.
واضاف ان الجزائر والسعودية وليبيا والكويت ينفذون بالفعل تخفيضات طوعية في انتاجهم اضافة الى فنزويلا ونيجيريا اللتين قالتا الأسبوع الماضي انهما تجريان تخفيضات صغيرة. في الأثناء قالت وزارة الطاقة المكسيكية إن المكسيك تاسع اكبر مصدر للنفط في العالم لن تغير مستويات انتاجها النفطي ردا على قرار منظمة اوبك خفض الإنتاج مليون برميل يوميا. وقال مدير عمليات التنقيب والإنتاج رفائيل الكسندرا «المكسيك لا تنوي خفض انتاجها او زيادته».
وفي سياق الجدل الدائر حول الأسعار قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ان أسعار النفط سترتفع على الأرجح في الأشهر القليلة المقبلة بسبب ارتفاع الطلب على وقود التدفئة في فصل الشتاء. ورغم أن الأسعار ترتفع عادة في فصل الشتاء فإن المخزونات بالولايات المتحدة بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات، ومن المتوقع أن تعمل على خفض الضغوط المعتادة. وقال شافيز «نحن على ثقة أن السعر سيبدأ في الارتفاع بسبب الموسم الشتوي».
وكانت فنزويلا ونيجيريا أول دولتين في أوبك تعلنان خفض انتاجهما هذا الأسبوع مما ساعد في وقف تراجع أسعار النفط الذي بلغ أكثر من 20 في المئة منذ ارتفعت الى مستوى قياسي عند 40 ,78 دولاراً للبرميل في يوليو. وقال مندوب في اوبك ان المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستتحمل العبء الأكبر من الخفض في اطار سعي أوبك لمواجهة انخفاض بنسبة 25 بالمئة في أسعار النفط عن ذروتها في منتصف يوليو ومخزونات النفط التي ارتفعت الى أعلى مستوياتها في سبع سنوات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وقال المندوب «الهدف الآن هو خفض الإنتاج الفعلي بمليون برميل يوميا في أسرع وقت ممكن لكن لم يتفق على الموعد المحدد بعد».وستشارك تسع من دول أوبك في الخفض بأنصبة عادلة. ويمثل الخفض ما يزيد قليلا على ثلاثة بالمئة من اجمالي انتاج المنظمة.
وقال المندوب ان العراق المعفى من نظام الحصص واندونيسيا المستورد الصافي للنفط لن تشاركا في الخفض. وستخفض السعودية انتاجها بمقدار 300 الف برميل يوميا عن مستواه في سبتمبر البالغ 1 ,9 ملايين برميل يوميا. ويتعارض ذلك مع تقرير سابق نشرته صحيفة فاينانشال تايمز أفاد أن السعودية تعارض خطوة خفض الإمدادات. وسيكون هذا هو أول خفض تجريه أوبك منذ ابريل عام 2004. وعدلت المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي سقف انتاجها الرسمي في يوليو 2005 بالزيادة بمقدار 500 الف برميل يوميا.
(الوكالات)
