أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة في مصر أن الحكومة رصدت مليار جنيه لمشروع تنمية الصعيد وجعله منطقة جاذبة للاستثمار الصناعي في الصناعات الكبيرة وذلك بدعم البنية التحتية وإقامة سكك حديدية جديدة وتفعيل بعض المطارات وإعطاء حوافز متميزة للمستثمرين من داخل مصر أو خارجها لإقامة مناطق صناعية في الصعيد.

وقال الوزير إنه على الرغم من أن الأراضي بالمدن الصناعية بالصعيد مجانا إلا أنه لا يوجد إلا حوالي 22 مدينة صناعية بالصعيد محدودة النجاح، نظرا لأن الإقبال على الاستثمار هناك قليل بسبب الطرق والمرافق التي تربط الصعيد بالمناطق الأخرى وبعد الصعيد عن الأسواق الكبيرة مثل طنطا والإسكندرية مما يجعل المستثمر متخوفا على إنتاجه.

وأضاف إنه تم تأسيس الشركة القابضة لتنمية الصعيد برأسمال قدره 400 مليون جنيه ستعمل على تخصيص أموال للاستثمار في مجالات كثيرة مثل إقامة شركات للفنادق والسياحة وشركة للاستثمار العقاري وشركة للتنمية العقارية، مما يعمل على زيادة الاستثمار الصناعي في الصعيد وبالتالي الحد من نسبة البطالة وإيجاد الآلاف من فرص العمل هناك.

وأوضح المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن تخوف بعض الصناع المصريين من اتفاقيات التجارة التي وقعتها مصر سواء كانت عربية أو دولية أو أفريقية وفتح الأسواق العالمية على مصر، ليس له أي مبرر لأن قدرة الصناعة المصرية على التطوير مرتبطة بالمنافسة.

وأكد رشيد أن مقومات الصناعة الموجودة في مصر تفوق المقومات الموجودة في كثير من بلدان العالم ومنها تركيا، حيث نقل بعض المستثمرين الأتراك نشاطهم الصناعي ومصانعهم من تركيا إلى مصر نتيجة تخوفهم من منافسة الصناعة المصرية لهم.. معربا عن أمله في أن يستعيد الشعب المصري ثقته في الصناعة المصرية والتي أصبحت فخرا لنا جميعا.

وأوضح أن صادرات مصر هذا العام وصلت إلى 8 مليارات دولار بنسبة 35 في المائة زيادة عن العام الماضي، كما أن نسبة صادرات مصر إلى الدول العربية - التي وقعت على اتفاقية تيسير التجارة العربية - ضعف نسبة واردتها منها. وأشار إلى أن هناك اهتماما شديدا من الحكومة بتنمية الموارد البشرية لأنها أحد المحاور الرئيسية في جميع المجالات خاصة الصناعة.. مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة تعمل على إعداد كوادر بشرية مؤهلة وكذلك ربط العرض بالطلب وتدريب هذه الكوادر بمواصفات عالمية.

ونوه إلى أن هناك مراكز تدريب مختلفة تدرب من حوالي من 30 إلى 35 ألف متدرب سنويا، ومن المتوقع أن تصل إلى 400 ألف متدرب. ومن جانبه قال السيد حلمي أبو العيش المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة إن برنامج المركز لزيادة التنمية الصناعية في صعيد مصر يشمل تخفيض نصيب المشروع في تكلفة خدمات تنمية الأعمال المقدمة من المركز بنسبة 50 في المائة،

وكذلك تدريب العاملين الجدد بالمجان لمدة 3 أشهر في الصناعات القائمة خلال السنة الأولى لالتحاقهم بالعمل والمساعدة الفنية بالمجان في السنة الأولى بالمصانع الجديدة التي أنشئت بالجهود الذاتية وتوفير 10 في المائة كمنحة للمعدات الإنتاجية بحد أقصى 200 ألف جنيه.

وأوضح أبو العيش أن مركز تحديث الصناعة قرر رفع الحد الأقصى للمساندة المقدمة لكل منشأة إلى 200 ألف يورو بدلا من 100 ألف يورو بشرط تحقيق مردود عالٍ على الخدمات المقدمة.. مشيرا إلى أنه يمكن التمتع بهذه الميزة بعد إجراء تقييم للأثر الذي تحقق في مجال التصدير والمبيعات وفرص العمل والاستثمارات الجديدة.

وأشار إلى أن المركز قرر أيضا توسيع برنامج تنمية التجمعات الصناعية ليغطي كل محافظات الجمهورية وكافة الأنشطة الصناعية على أن تتوافر فيها مقومات النجاح والتطوير.. موضحا أن هذا البرنامج يخدم منشآت صغيرة في تجمعات صناعية لم تخدم من قبل في مناطق مختلفة منها دمياط وطهطا وأخميم وفوة وشق التعبان والدرب الأحمر ومنشية ناصر وشارع محمد علي.

وأضاف إن هذا البرنامج يستهدف خدمة أكثر من ألف مستفيد من خدمات البرنامج التي تتركز حول نقل الخبرات الخاصة باختيار المواد الخام والتصميمات وبرامج الجودة والتنسيق والمشاركة في المعارض الداخلية والخارجية.وقال إن هذه الخدمات تشمل مراحل ما قبل التشغيل

وهي الهندسة الصناعية «الانتقاء التكنولوجي ودراسة الوقت والاقتراحات والتصميم الداخلي التفصيلي ومواصفات التجهيزات والاختيار» وتطوير نظم إدارة الجودة والصيانة وتعيين الموارد البشرية.وأضاف أبو العيش إلى أنه تم إضافة قطاع خدمات الشحن حيث تم خدمة أكثر من 140شركة في هذا القطاع من خلال برامج مختلفة للمساندة الفنية لرفع القدرة التنافسية لهذا القطاع الحيوي.

القاهرة ـ محسن محمود