أظهر تقرير شركة بيان للاستثمار حول «أداء أسواق الأسهم الخليجية» لشهر سبتمبر الماضي أن معظم أسواق الأسهم الخليجية سجلت انتعاشاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر الماضي الذي حققت فيه خمسة مؤشرات نمواً بنسب متفاوتة تراوحت بين 7,1 في المئة وسبعة في المئة، كما سجلت ثلاثة أسواق انخفاضاً في مؤشراتها خلال الشهر وبنسب طفيفة أيضاً كان أقصاها 16,5 في المئة لسوق دبي المالي.

وقال التقرير ان من أبرز تحركات الأسواق الخليجية تصدر سوق مسقط للأوراق المالية المركز الأول في الأداء الشهري بنسبة نمو بلغت 01 ,7 في المئة وهو الشهر الثاني على التوالي الذي يحقق فيه سوق مسقط نمواً بنسبة جيدة بعد فترة تراجع امتدت من ابريل ولغاية يوليو 2006، وجاء سوق الكويت للأوراق المالية في المركز الثاني لجهة الأسواق المرتفعة، حيث حقق مؤشره السعري 2 ,5 في المئة والوزني أربعة خلال الشهر الماضي وكان بارزاً تحسن نسبة النمو بالمقارنة مع تلك المحققة في الشهر السابق.

أما سوق الأسهم السعودي فقد استمر كالشهر السابق في تحقيق مكاسب متواضعة بلغت 7 ,2 في المئة في سبتمبر، في حين جاء سوق البحرين للأوراق المالية في المركز الرابع والأخير إذ حقق ارتفاعاً نسبته 7 ,1 في المئة خلال الشهر الماضي. وأشار التقرير إلى أن سوق دبي المالي عكس مساره ليعود إلى التراجع بعد انتعاشه بقوة في أغسطس الماضي، حيث ارتفع بنسبة 6 ,12 في المئة ليعود إلى التراجع ويخسر 2 ,5 في المئة في سبتمبر،

وكذلك الأمر بالنسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية الذي عاد إلى التراجع بعد أن حقق نمواً بنسبة 2 ,5 في المئة في أغسطس الماضي، إما بما يتعلق بسوق الدوحة للأوراق المالية فقال التقرير انه استمر في التراجع للشهر الثاني على التوالي مسجلاً هبوطاً بنسبة طفيفة هي 7 ,2 في المئة بعد أن خسر 2 ,2 في المئة خلال أغسطس وسط هبوط حاد في حركة التداول في السوق.

وحول النظرة التحليلية لسوق الكويت للأوراق المالية بين التقرير انه على الرغم من تذبذب أداء المؤشرات الرئيسية للأسهم المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الربع الثالث من العام الحالي إلا أنها تمكنت مع نهاية شهر سبتمبر الماضي من تقليل الخسائر المتكبدة خلال العام مقارنة مع اقفالات العام الماضي، كذلك تمكن السوق الكويتي من تقليص خسائره السنوية خلال شهري أغسطس وسبتمبر، حيث سجل فيهما نمواً تراوح ما بين ثلاثة في المئة وخمسة في المئة تقريباً.

وأشار التقرير إلى أن المؤشر السعري للسوق انتهى عند مستوى8 ,172 ,10 نقطة متراجعاً بنسبة 11 في المئة عن إقفال نهاية ديسمبر 2005 الذي بلغ حينها1 ,445 ,11 نقطة. وقال إن المؤشر الوزني للس وق سجل تراجعاً بنسبة سبعة في المئة إذ أقفل بنهاية سبتمبر عند 83 ,522 نقطة مقارنة مع 24 ,562 نقطة نهاية العام الماضي.

وأضاف التقرير ان المؤشرين الرئيسيين للسوق تمكنا من اختراق المستويين الأول والثاني من المقاومة المحدد لهما خلال الشهر. وأفاد ان المؤشر الوزني يحظى بأول مستوى من الدعم عند 508 نقاط في حين يواجهه المستوى الأول من المقاومة عند 530 نقطة. وعن أوضاع سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأشهر التسعة الماضية كشف التقرير انه شهد انخفاضاً واضحاً في حركة التداول وذلك بالمقارنة بحصيلة تداولات الفترة ذاتها من العام 2005

حيث تم خلال فترة الشهور التسعة الأولى من العام الحالي تداول نحو 64 ,26 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 14 ,12 مليار دينار وذلك عبر تنفيذ 09 ,1 مليون صفقة وتراجع إجمالي الكمية بنسبة 39 في المئة تقريباً بالمقارنة مع 30 ,37 مليار سهم تم تداولها في الفترة نفسها من العام 2005 موضحاً ان قيمة الصفقات انخفضت بنسبة 39 في المئة.

ونوه التقرير إلى انه نتيجة للتحسن الذي طرأ على أداء السوق خلال الشهرين الأخيرين من الربع الثالث استطاع سوق الكويت للأوراق المالية أن يعوض الجزء الأكبر من إجمالي قيمته الرأسمالية بنهاية العام الماضي التي شهدت خسائر بلغت نسبتها سبعة في المئة تقريباً بنهاية الربع الأول من هذا العام، ومن ثم وصلت إلى حوالي خمسة في المئة مع نهاية شهر يونيو.

وقال التقرير انه مع نهاية تداولات شهر سبتمبر الماضي فان القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بلغت نحو 044 ,40 مليار دينار بانخفاض قدره 21 ,0 مليار دينار أي ما نسبته 52 ,0 في المئة فقط عن القيمة الرأسمالية للسوق بنهاية العام 2005 التي بلغت آنذاك نحو 254 ,40 مليار دينار.

وخلص التقرير إلى أن أغلب أسواق الأسهم في دول الخليج لا تزال قابعة في المنطقة الحمراء لجهة المؤشرات بعد مرور تسعة أشهر من العام الحالي وتتفاوت الأسباب والظروف بين سوق وآخر، معتبراً أن نسبة الهبوط الحاد جاوزت ال 50 في المئة في سوق دبي على سبيل المثال بسبب تأثره بالأسواق المجاورة والحركة التصحيحية كما في سوق الكويت للأوراق المالية.

الكويت ـ «البيان»