أكدت الإمارات على استغلالها للموارد النفطية استغلالا كفوءاً ورشيدا لخدمة أهداف تأسيس بنيتها التحتية في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المختلفة.جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به عارف عبد الله الطنيجي عضو وفد الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام اللجنة الثانية للجمعية العامة والمعنية بالمسائل الاقتصادية العالمية.

وقال الطنيجي إنه بالرغم من ما تحقق من نمو اقتصادي في بعض المناطق في العالم الا ان النتائج الايجابية لهذا النمو اقتصرت على فئة محدودة من الناس ولم تصل الى الأغلبية العظمى من الفقراء في الدول النامية والذين يمثلون اكثر من نصف سكان العالم حيث ما مازال ملايين الأشخاص في مناطق مختلفة من الكرة الأرضية يعانون من الفقر الشديد والأمراض المزمنة والبطالة بالإضافة الى الصراعات المسلحة والإرهاب وحالات الاحتلال الأجنبي والتي جميعها تعيق تحقيق التنمية المستدامة التي ننشدها وتشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين .

واعتبر الطنيجي التنمية بأنها تشكل احد اهم قضايا العصر وبأنها الطريق الى تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه للشعوب معربا عن إشادة الإمارات بالمبادرات الإيجابية التي قامت بها بعض الدول المتقدمة فيما يتعلق بالمساعدات التنموية المباشرة ورفع الديون عن بعض البلدان الفقيرة داعيا أصحاب المصلحة في عملية التنمية الى مواصلة الجهود الرامية الى التعجيل بتنفيذ مجمل توصيات وقرارات المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بالتنمية

وخصوصا مؤتمر مونتري وجوهانسبرغ وقمة الجنوب المعقودة في الدوحة، والوثيقة الختامية للاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة عام 2005 . واستعرض الطنيجي الإنجازات التي حققتها الإمارات في هذا المجال فقال: لقد تمكنت الدولة من تحقيق تقدم كبير في كافة مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية

وذلك من خلال انتهاجها لإستراتيجية وطنية تنموية ترتكز على مبدأ استغلال الموارد النفطية استغلالاً كفوءاً ورشيدا لتمويل بناء البنية الاساسيه اللازمة لانطلاق التنمية في باقي القطاعات الاقتصادية خاصة الزراعة و الصناعة والتجارة والخدمات وذلك بهدف تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتفادي الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل مشيرا إلى ان القطاعات غير النفطية الإماراتية تشكل حاليا نسبة 67 % من اجمالي حجم الناتج الإجمالي المحلي للدولة.

ونوه الطنيجي إلى أن الدولة اعتمدت سياسة تنموية وطنية ترتكز على خمس توجهات اقتصادية رئيسية وهي العمل على تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد والتركيز على تنمية الموارد البشرية باعتبارها الهدف الرئيسي لكافة الخطط المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية،

وذلك من خلال توفير التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية لكافة فئات المجتمع بالتساوي رجالاً ونساء بما في ذلك الفئات ذات الاحتياجات الخاصة والمعوقون وكبار السن، مع توفير فرص العمل والتدريب للمواطنين دون تمييز بسبب الجنس او الإعاقة . وتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية

وذلك من خلال تقديم الدعم المباشر و غير المباشر له وإنشاء البنية الاساسية في المجتمع وتهيئة البيئة المناسبة لتشجيع الاستثمار المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع ودعم الأعمال الصغيرة. واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة لدعم وتعزيز عملية التنمية حيث خطت الدولة خطوات كبيرة في مجال استخدام التقنيات الحديثة في الإدارة والإنتاج ومنها تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية الذي وفر للدولة الوقت والجهد وأدى إلى زيادة كفاءة الإنتاج

إضافة إلى تيسير حصول السكان واستخدامهم لأحدث تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بما في ذلك الإنترنت والهواتف النقالة مما ساهم في توسيع المعرفة والعلم لدى طبقة واسعة من أفراد المجتمع. والحرص على استدامة البيئة من خلال ادخال الأبعاد البيئية في التخطيط الوطني تأكيدا على التزامها في بناء مجتمع يمتلك اقتصادا متنوعا مع ضمان حماية البيئة ضمن أجندة القرن الواحد والعشرين التي أقرت في قمة الأرض .

والمساهمة في الشراكة العالمية وفي الجهود الإقليمية والدولية من اجل التنمية من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والإقليمية والدولية الى جانب تقديم المساعدات المالية والعينية للعديد من الدول النامية والدول المتضررة من الصراعات والكوارث الطبيعية. وقد بلغت مساهمات الدولة في مجال المساعدات المالية والعينية للدول النامية والمتضررة 3.6 % من إجمالي الناتج المحلي حتى عام 2004 كان اكثرها في صورة منح.

(وام)