لا عجب أن يحصد المغني اللبناني جاد شويري الشهرة والأضواء في فترة قياسية، طالما أنه اختار الطريق الأسهل في عالم الغناء، وهو الاعتماد على الإثارة والاتكاء على أجساد المغنيات الجدد وعارضات الأزياء اللواتي يملكن من الجرأة ما يكفي لتوظيف أفكار الشاب اللبناني في عالم الفيديو كليب المعاصر.

وإذا كان شويري يضع نفسه دائما في إطار الفنان المطور والمجدد والآتي بالأفكار الحديثة في عالم الصورة والإخراج كما في الألحان وطريقة الغناء، إلا أن دفاعه المستميت عن أفكاره المتمردة، لم يقنع العدد الأكبر من منتقديه الذين يعتبرون كليباته العارية من آفات المجتمع المدمرة.

جاد الذي حضر إلى دبي لإقامة عدد من اللقاءات الإعلامية، اصطدم بهجوم عنيف كان قد توقعه، وهو الذي يردد عبارته الدائمة «ان الشخص المختلف دائماً ما يصطدم بالمعارضين الكثيرين ويواجه الآراء المخالفة». لكن جاد أكد في حوار مع «البيان» على أنه مرتاح لموجة النقد السلبي لأعماله، وقال: «هذا يعني أن هناك من يتابعني ويهتم بي أفضل من أن أكون مهملا من قبل الناس».

ويعتمد شويري طريقة الغناء الغربي، بحيث يؤلف موسيقاه وكلمات أغنياته التي تستند إلى ثقافة موسيقية جلبها من الخارج على حد قوله، وهو يرفض أولئك الذين يطالبونه بالتنحي عن الغناء بحجة انه لا يملك إمكانيات صوتية كبيرة، ويقول: «استغرب كيف يصنفون في الوطن العربي هذه التصنيفات مطرب ومغني ومؤدي؟».

ويستدرك: «في الغرب هناك إيمنيم مغني الراب وبافاروتي مغني الأوبرا وكلاهما يطلق عليهما التسمية ذاتها». ويضيف شويري: «لا أرى عيباً في تأدية جميع أنواع الموسيقى واعترف أني اختار منها ما يلائم إمكاناتي الصوتية».وفي موضوع الفيديو كليب الذي اشتهر شويري من خلاله مع عدد من مغنيات الإثارة أمثال ماريا وتينا، يقول المغني اللبناني: «قدمت هؤلاء بأشكال جديدة تناسبهم».

مؤكدا أنه يوظف الإثارة حسب موضوع الفيديو كليب وقال إن أسلوبه الإخراجي لا يقتصر على الأغنيات الجريئة، والدليل تعامله مع جوانا ملاح وإيوان في أغنيتين خلتا من أي شكل من أشكال العري.ويؤكد شويري أن أيا من المحطات لم تمنع بث أغنياته، والسبب أنها تعرض فقط على محطة «ميلودي»، وهي التي تروج لأعمال الشركة الحاملة للاسم ذاته، وارتبط معها بعقد مدته سبع سنوات، أما عن تفاصيله فيكتفي جاد بالقول: «إن العرض يناسبني ويرضي طموحي الفني».

وبعد سنتين من دخوله عالم الغناء وإخراج الفيديو كليب، يؤكد المغني اللبناني انه غير نادم عن الأعمال التي قدمها على الساحة لكنه يعترف بوجود بعض الأخطاء التي نتجت عن عدم تفهمه لطبيعة المجتمع العربي، فلم يستطع توظيف أفكاره بطريقة شرقية. ومع كل هذا الضجيج الذي يرافق أعماله المصورة إلا أن جاد شويري يؤكد أن العروض التي تنهال عليه لإخراج أغنيات جديدة كثيرة جداً، حتى أصبح يتهرب منها، ويكشف عن تعامل قريب مع اسمين كبيرين في عالم الغناء رفض تسميتهما.

أما المغنية ماريا احد اكتشافات جاد شويري المثيرة، فيوضح أنه في طريقه إلى تعاون جديد معها لكن بطريقة مختلفة، وهو يقول: «الآن تغيرت بعض الأمور عما كانت عليه سابقا، ماريا نضجت وكبرت وأنا بدلت من أسلوبي الإخراجي». وجاد اعترف ل«البيان» بعدم إتقانه للغة العربية الفصحى بشكل جيد،

وهذا ما يجعل الصحف والمجلات تنشر تعليقات غير دقيقة على لسانه، وأحدثها تصريح يصف نفسه بأنه شخص مثير جنسيا، ويقول شويري بهذا الصدد: «استعملت كلمة سكسي باللغة الانجليزية وهي كلمة تطلق على الكثير من المغنين الأجانب بشكل طبيعي، وعندما نقلت الكلمة إلى العربية تم تفسيرها بشكل خاطئ عما أردت قوله».

دبي ـ نائل العالم