أكد وزير الدولة اللبناني لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن إقامة مهرجان بيروت الدولي للسينما يشكل الدليل الساطع على إصرار اللبنانيين على تجاوز كل الصعوبات وإعادة الصورة الثقافية للبنان. الوزير أوغاسابيان كان يتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لدى افتتاحه مهرجان بيروت الدولي للسينما في نسخته السابعة مساء أول من أمس في قصر الأونيسكو، في حضور عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية،
من بينهم سفيرا كندا ومصر، والمستشارون الثقافيون في سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبوليفيا، وممثلون عن سفارات إيران والصين وإسبانيا والتشيلي. كما حضر راعيا المهرجان ومؤسسا مبادرة «اصنع سينما لا حربا» جورج غوند ويارا لي، والراعي اللبناني للمهرجان روجيه إده، وأليس إده رئيسة المهرجان وكوليت نوفل مديرة مهرجان بيروت.
وقال أوغاسابيان في كلمته: «إن إقامة مهرجان بيروت الدولي للسينما يشكل الدليل الساطع على تمسك اللبنانيين بالحياة واصرارهم على تجاوز كل الصعوبات والمضي قدما في مواكبة حركة التطور في المجالات كافة، ولا سيما في المجال الثقافي الذي لطالما برع به أفراد لبنانيون فقدموا في العالم إنتاجات رائعة أسهمت بقوة في الحركة الثقافية العالمية».
وأضاف: «ويأتي هذا المهرجان، في دورته السابعة، حلقة إضافية في حلقات الصمود اللبناني والابتكار الثقافي. فهو يعقب عدوانا إسرائيليا كبيرا تعرض له لبنان، في خطوة تهدف إلى تشجيع السينما كبديل للحرب، والدعوة إلى السلام الذي يؤمن الظروف الفضلى لإعادة الصورة الثقافية للبنان، هذا البلد الذي نفتخر بتنوعه وانفتاحه على الثقافات والحضارات المتعددة».
ثم تحدث جورج غوند مبديا سعادته لافتتاح المهرجان بعد الحرب التي حصلت في لبنان. وأوضح أن المهرجان هو «تأكيد على نهوض الشعب اللبناني وكحركة ثقافية ضد الحرب إذ من الواجب إعادة بناء الصورة الثقافية والعمرانية للبلد في آن واحد. كذلك حصل المهرجان على دفع قوي عندما تبرع ماركو موللر، مدير مهرجان البندقية الثالث والستين بالحضور إلى بيروت على رأس بعثة دولية من خبراء السينما.
وبالتزامن مع تضامن موللر مع مهرجان بيروت، أطلقت حملة اصنع سينما لا حرب كمبادرة جديدة تهدف إلى تحريك المجتمع الدولي للسينما لتشجيع بديل للعنف على الحرب. وبعد بيروت ستنتقل حملة اصنع سينما لا حرب إلى عدة مدن لتشجيع الحوار وخلق بديل ضد الحرب، لصالح الدبلوماسية والالتزام السياسي».
بعد ذلك، تم عرض فيلم الافتتاح «فولفر» للمخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار، علما أن الفيلم حائز على جائزة السيناريو في مهرجان كان.
بيروت ـ علي بردى