يتوقع أن تكون احتفالات المسلمين في سنغافورة أروع حدث يقام في هذا البلد الذي يقع في جنوب شرق آسيا على الإطلاق حيث يقام مهرجان هاري رايا بواسا الإسلامي، أو هاري رايا عيد الفطر، للاحتفال بشهر رمضان الكريم واحتفالات العالم الإسلامي بعيد الفطر المبارك.

ويظهر المهرجان، والذي يقام هذا العام تحت شعار «هاري رايا: احتفال للجميع»، بحلة فريدة في عامه الواحد والعشرين، إذ ستزدان شوارع المدينة بالإضاءة الرائعة والزينة الخلابة، وستقام الاحتفالات والعروض الحية، إضافة لعروض التسوق المتميزة التي سيحظى بها الزائرون.ويشير منظمو هذا المهرجان الكبير إلى أن الاحتفالات والأجواء الرائعة ستكون الأولى من نوعها في تاريخ المهرجان.

وفي هذا الصدد، قال كي واي بيه، مدير منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى هيئة السياحة السنغافورية: «يوفر مهرجان هاري رايا فرصة لا تعوض للزوار الذين يريدون أن يعيشوا الإحساس الرائع بالحدث والانغماس في مباهج الإرث الثقافي، وأسلوب الحياة الجذاب والعصري للمجتمع السنغافوري».

وتشهد شوارع مدينتي كامبونغ جلام وجيلانغ سيراي اللتين تمثلان قلب المجتمع المسلم في سنغافورة، في الفترة ما بين الثاني والعشرين من سبتمبر والحادي والثلاثين من أكتوبر، أكبر تظاهرة احتفالية مليئة بالنشاطات الموسيقية والبازارات الرائعة التي تقدم الحرف اليدوية، والملابس، والإكسسوارات، والأطعمة الآسيوية والشرق أوسطية الشهية التي يصعب مقاومتها.

ونجح المهرجان في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار القادمين من منطقة الشرق الأوسط في فترة العيد في سنواته السابقة.ويحظى مهرجان الهاري رايا بشعبية هائلة في المجتمع السنغافوري، حيث يمثل المسلمون أكثر من 14 في المئة من عدد السكان. ويستضيف حفلا الافتتاح والختام، لمهرجان هذا العام، مجموعة من المشاهير في عالم الترفيه من شتى أنحاء سنغافورة، وسيبث الحفلان على شاشة التلفزيون الوطني السنغافوري.

ومن المتوقع عودة آلاف المسلمين من شعب المالاي الموجودين حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سنغافورة للاستمتاع بروعة الاحتفالات خلال أيام العيد الثلاثة.وأضاف بيه: «يعد الهاري رايا مناسبة في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع المالاوي المسلم، وينصب التركيز في احتفالات هذا العام على مدينة كامبونغ جلام، التي كانت عاصمة الطبقة المالايية الملكية، والتي تحتل أهمية عظمى للمجتمع المالاوي، مما سيجعل احتفالات هذا العام تجربة خاصة لكل زوار سنغافورة».

ويستطيع الزوار القادمون للجزيرة في شهر سبتمبر وأكتوبر الاستمتاع بثلاثية احتفالية رائعة، وذلك لتزامن احتفالات المجتمع السنغافوري من المالاوي، والهنود، والصينيين، مع بعضها البعض. وهذه الاحتفالات هي الديبافالي، والهاري رايا بواسا، ومهرجان منتصف الخريف على التوالي. مما يعكس وبشكل رائع تنوع وتناغم الثقافات المختلفة التي تشكل صورة سنغافورة الجميلة.

دبي ـ «البيان»