أكد خبراء في صناعة الطيران أن الإخفاق المتواصل في برنامج إيه 380 قد يسبب أضراراً كبيرة لشركة «ايدس» المصنعة لايرباص ووجد الفريق الإداري بالشركة نفسه مضطراً للإقرار علانية بأن هناك مشاكل هيكلية عميقة الجذور في صانعة الطائرات الأوروبية، والذي يؤكد أن ايرباص ستترك وحدها تتخبط في مواجهة بوينغ منافستها الأميركية لما يقارب عقداً من الزمن.

ومن جهة أخرى، فقد أبلغ كريستيان ستريف رئيس ايرباص التنفيذي منذ أوائل يوليو، الفاينانشيال تايمز، بأن على الشركة أن تعيد النظر في الطريقة التي تطور فيها الطائرة الجديدة، ويتعين عليها التعجيل في العملية، واستغلال مصادرها أحسن استغلال إذا ما أرادت سد الفجوة التي خلقتها بوينغ ببرنامجها الناجح لتطوير سلالة جديدة من الطائرات النفاثة بعيدة المدى دريم لانير 787 التي تتسع لما بين 250 ـ 300 مقعدا.

وقال ستريف إنها مهمة طويلة المدى، ولكن يجب أن نلحق بالركب، وأعرب عن أمله في استباق بوينغ مرة أخرى خلال 15 عاماً. ويرى ستريف أن عملية إصلاح جذرية وشاملة هي الطريقة الوحيدة لانتشال المجموعة الأوروبية من الزلة التي سقطت فيها، وإعطائها فرصة الخروج من هذه الأزمة قوية الجانب، والانطلاق مرة أخرى في وقت ما من العقد القادم.

ولقد انكب ستريف بالفعل، على العمل وفق أجندة مخفية، لقضايا عاجلة وأخرى آجلة، في برنامج هيكلته المسمى باور 8. فعلى المدى القصير، يتعين على ستريف، إيجاد السبل لتوفير المال، نظراً لالتهام برنامج إيه 380 للمصادر المالية، ويقوض أرباح EADS.ولا بد من حصر المشتريات في أضيق نطاق.

وطرح تقنيات تصنيعية اقتصادية. ورفع الإنتاجية بنسبة 20 في المئة، وتقليص النفقات بنسبة 30% بالإضافة إلى تسريح عدد غير محدد من الكوادر الوظيفية العليا دون المساس بالوظائف الدنيا، حيث إن تحقيق قسم كبير من الإنتاجية بإلغاء وظائف العقود المؤقتة، والتي تمثل في كثير من المصانع أكثر من 20% من عدد العاملين. ولا بد من تطبيق خفض التكاليف بمقدار 1 ,2 مليار دولار بحدود 2010.

وصولاً إلى مواجهة الضغوط الهائلة التي تتعرض لها تنافسية ايرباص نتيجة لضعف الدولار، وقال ستريف إن ايرباص بحاجة لتقليص زمن تطوير أي طائرة جديدة من سبع سنوات ونصف إلى خمس سنوات، وأقر بشجاعة بأن بوينغ كسبت قصب السبق في مجال الطائرات طويلة البدن بفئتيها من طراز 387 و777، وقال إن المجموعة الأميركية بذلت جهوداً خارقة في استبدال طائراتها قصيرة البدن مع طراز 737، ذات الصف الواحد من المقاعد، والتي تشمل الشريحة الأكبر من سوق الطائرات العالمي.

ولقد تخلفت ايرباص بمرحلة مرعبة عن بوينغ في سوق الطائرات ذات الأبدان الطويلة، ولا يمكنها الوقوع في الخطأ ذاته في فئة الأبدان القصيرة، وستبقى متأخرة أربع سنوات على الأقل عن 787 بمنافستها المقترحة A350XWB، التي ستطرح على مجلس الإدارة لإقرارها في هذا الشهر. واستطرد ستريف قائلاً إن ايرباص وEADS سوف تخرقان المحرمات في هياكل المجموعة الحالي، كإغلاق المصانع مثلاً، إذا كان لها أن ترتقي إلى مستوى تحدي بوينغ.

ترجمة: وائل الخطيب