أعلن بيت التمويل الخليجي أمس بالتعاون مع الخليج للطاقة عن إطلاق أول منطقة متخصصة ومتكاملة في تجارة الطاقة في الهند «مدينة الطاقة الهند» وبتكلفة تطوير تصل إلى 2 مليار دولار أميركي. وتم التوقيع على مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية ماهاريشترا الهندية لتطوير هذا المشروع. وبهذه الاتفاقية يسجل بيت التمويل الخليجي دخوله إلى أكثر الاقتصاديات نموا في العالم.

وقام بالتوقيع على مذكرة التفاهم كل من شري جيراث وزير الصناعة بولاية ماهاريشترا وعصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي وذلك بحضور شري فيلاسراو ديشموك رئيس وزراء ولاية ماهاريشترا الهندية. وكان الخليج للطاقة قد أعلن العام الماضي عن نيته لإنشاء شبكة من مراكز الطاقة في المنطقة الآسيوية، والتي بدأها بإطلاق مدينة الطاقة قطر بتكلفة تصل إلى 6 ,2 مليار دولار أميركي في مارس 2006.

وتقع مدينة الطاقة قطر ضمن مشروع لوسيل التطويري في العاصمة القطرية الدوحة، في حين سيتم تطوير مدينة الطاقة الهند في منطقة ماهاريشترا بالقرب من مومباي وعلى مساحة تصل إلى 300 هكتار. ويستعين بيت التمويل الخليجي بشركة فاليوبل إنفراستركشر المحدودة للقيام بدراسات الجدوى واختيار الأرض المناسبة. ويخطط بيت التمويل الخليجي لإطلاق مركزين جديدين للطاقة في أسواق آسيوية أخرى، وسيتم الإعلان عنها مع بداية العام المقبل.

ويتم تطوير هذا المشروع بهدف استقطاب كبرى الشركات الصناعية والشركات المنتجة للنفط والغاز العالمية والمحلية، إلى جانب توفير الخدمات الداعمة لهذه الأنشطة والمرافق وخدمات البنية التحتية وشركات الشحن والخدمات التجارية والمعلوماتية المتكاملة عن أنشطة الأسواق العالمية، إضافة إلى استقطاب نخبة من الخبراء والكفاءات المتخصصة في مصادر الطاقة.

وأهم مكونات مدينة الطاقة هو مركز البورصة الدولية للطاقة، وسيكون المركز من أكثر البورصات الدولية تطوراً في الجانب التقني للطاقة والتي بدورها ستمثل منصة للتجارة الالكترونية لعقود الطاقة ومشتقاتها. وفي سياق تعليقه على الإعلان عن مدينة الطاقة الهند قال شري فيلاسراو ديشموك رئيس وزراء ولاية ماهاريشترا الهندية. «يشهد قطاع الطاقة في الهند نموا سريعا وخصوصا في زيادة الاستهلاك الذي يرافق النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الهند.

كما أننا نشهد تطورات غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية في قطاع الطاقة في الهند. بالإضافة إلى ذلك تقوم شركات الطاقة الهندية بالتوسع في أعمالها خارج الهند من خلال استحواذها على شركات أو أصول في شركات الطاقة». وأضاف «إن مفهوم مدينة الطاقة قد حان أوانه، حيث انه لا يمكن التساهل في أهمية الطاقة لمستقبلنا ورفاهيتنا. إنني مسرور بهذا التطور وباختيار ولاية ماهاريشترا لإنشاء المشروع فيه. نحن نرحب بمبادرة بيت التمويل الخليجي والتي تمثل نموذجاً آخر للاستثمارات الأجنبية في بلدنا».

من جانبه قال عصام جناحي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي ورئيس مجلس إدارة الخليج للطاقة. «الهند واحدة من أكبر أسواق الطاقة في العالم بالإضافة إلى الصين، حيث ينمو الاستهلاك فيهما بمعدلات كبيرة. وتشير بعض التوقعات إلى أن استهلاك الهند من النفط سوف يتضاعف بحلول عام 2025 ليصل إلى 3 ,5 ملايين برميل يوميا».

وأوضح «لقد راقبنا عن كثب جهود الهند الحثيثة والناجحة في جذب الاستثمارات، كما شاهدنا أيضا أدلةً حيويةً على ديناميكية قطاع الطاقة في الهند متمثلةً في تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الطاقة البديلة والمتجددة وتطوير مراكز للأبحاث والتطوير والتكنولوجيا الملائمة».

وأضاف جناحي. «إن مشروع مدينة الطاقة قطر يسير بشكل جيد، فلقد تم الانتهاء من المخطط الرئيسي كما أن الجولة العالمية للترويج عن المشروع تسير حسب الجدول المعد لها. لقد تم جمع أكثر من 500 مليون دولار أميركي من مستثمرينا لتمويل المرحلة الأولى من المشروع. وتم تعيين بيت التمويل الخليجي كالمستشار المالي الرئيسي وكل من شركتي هس للطاقة و«بي.إف.سي للطاقة» كمستشارين إداريين رئيسيين لتوفير النصائح والاستشارات اللازمة المتعلقة بتأسيس وتصميم وإدارة آليات عمل البورصة الدولية للطاقة».

مشروعات طموحة في المنطقة

بصفته أحد البنوك الاستثمارية الرائدة في منطقة الخليج قام بيت التمويل الخليجي بإطلاق العديد من مشاريع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل مرفأ البحرين المالي ومشروع العرين التطويري في مملكة البحرين، وأساطير دبي لاند في دولة الإمارات والمدن الملكية في المملكة الأردنية الهاشمية ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وبوابة المغرب في المملكة المغربية، ومدينة الطاقة في قطر ومؤخرا مشروع تطوير البنية التحتية لقطاع المواصلات في جمهورية مصر العربية.

مومباي ـ «البيان»